
مها الزبيدي
الإتجار بالبشر معروف في التاريخ منذ القدم إلى أن تم تجريمه نهائيا في النصف الأول من القرن العشرين ، والعبودية منتشرة في كثير من المجتمعات حتى إن عدد من المستعبدين كان أكثر من عدد الأحرار أحيانا.
الرق أو الأسترقاق كان معروفا في الشرائع البابلية واليونانية والعربية الجاهلية ، سابقا كان أسرى الحرب يستعبدون ويؤخذون كرقيق في الغالب بدلا من قتلهم ويعتبرون جزءا من غنائم الحرب التي يكافأ بها الطرف المنتصر ، الخدمة قسرا هي أسر شخص أو أحتجازه أو التنازل عنه للغير بتحويله إلى رقيق، حتى جاءت الشريعة الأسلامية بنظام محكم بحسن معاملة الرقيق وشجعت تحرير الأشخاص .
مصطلح الإتجار بالبشر هو تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو أستقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو غير ذلك من أشكال القسر أو الأختطاف أو الأحتيال والخداع أو إساءة أستعمال السلطة أو أستغلال ضعف أوضاعهم أو بأعطائهم مبالغ مالية.
تجارة الأعضاء البشرية (أعمال بيع وشراء الأعضاء مثل الكلى والأنسجة والقرنية وغيرهم ) ،وهذا أسوء أنواع الأعتداء على حقوق الأنسان .
أغتنام المجرمين الفرص لإستغلال يأس المرضى والمتبرعين فيقوموا بتجارة الأعضاء في ظل ظروف سرية دون أشراف طبي ودون تبرع .
شبكات غير قانونية تدر بالدخل الحرام لديهم والأضرار بمصالح الضحية .
تحقيق الربح أو الكسب المادي من السلعة الذي هو الشخص وتم أستغلاله والوسيط(التاجر) وهم أشخاص وجماعات أجرامية منظمة تقوم بعمل وتسهيل هذه التجارة والوسيط هو ليس مجرد شخص طبيعي بل هو مشروع منظم يحترف مثل هذه التجارة.
إذا كنا نريد حقا تحقيق السلام العالمي فعلينا إنهاء الإتجار بالبشر
أسباب الإتجار بالبشر :
_ عدم وجود قوانين رادعة في بعض الدول .
_ الفقر والوضع الأقتصادي وأزدياد المشردين .
_ قلة فرص العمل وضعف التأهيل المهني .
_ الأنفتاح الأقتصادي وخصوصا في الدول النامية وحاجتها للعمالة .
_ المهاجرين وهم أكثر عرضة للوقوع كضحايا لجريمة الإتجار بالبشر.
_ التمييز العنصري ضد الأقليات.
_ عدم كفاية دور الأعلام في توعية المجتمع لهذه الظاهرة.
_ عدم الأستقرار السياسي والنزاعات المسلحة.
_ أنتشار شبكات إجرام منظمة.
_ زيادة الطلب للإتجار الجنسي.
_ زيادة الطلب على العمالة غير القانونية والرخيصة.
_ ضعف الدوافع الأخلاقية والدينية وأنتشار الجريمة في المجتمع.
إن دحر الإتجار بالبشر نداء أخلاقي عظيم في عصرنا*
الإتجار بالبشر في التشريع الإماراتي:
حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على إجراء تعديلات كثيرة على قانون مكافحة الإتجار بالبشر لتوفير أكبر قدر ممكن من الحماية والأمن لضحايا الإتجار بالبشر ، وجعل القانون قابل للتطبيق .
القانون الأتحادي رقم 51 لسنة 2006 بشأن جريمة الإتجار بالبشر وتعديلاته بالقانون الأتحادي رقم 1 لسنة 2015 حيث تم تعريف الإتجار بالبشر في نص المادة 1 هو:-
_ مرتكب الجريمة هو من يبيع الناس أو يعرضهم للبيع أو يشتريهم أو يعدهم .
_ يجلب الناس أو يستأجرهم أو يجندهم أو ينقلهم أو يرحلهم أو يؤويهم أو يسلمهم سواء في البلاد أو على حدودها بالقوة أو بأي وسيلة أخرى.
_ إعطاء أو قبول مبلغ معين من المال أو المزايا للحصول على موافقة السيطرة على شخص آخر لغرض أستغلال الشخص الآخر .
قانون الإمارات المنصوص عليها في هذه المادة وهي السجن مؤبد في حال كان الضحية طفلا أو معاقا ونقول طفلا أي اقل من 18 سنة ، والحبس لمدة لاتقل عن سنة ولاتزيد عن خمس سنوات والغرامة لكل من علم بأرتكاب هذه الجرائم ولم يبلغ السلطات المختصة .
وضع أستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإتجار بالبشر وأعداد الخطط والبرامج والآليات المنفذة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة وتأمين الحماية للمتضررين بالإتجار بالبشر.
- قمع ومعاقبة الإتجار بالبشر *
خلال السنوات القليلة الماضية برزت شمال شرق الهند كواحدة من أكبر الوجهات للإتجار بالأطفال.
هناك آليات مختلفة لمنع ومكافحة وقمع الإتجار بالبشر منها آليات دولية وآليات وطنية وآليات أقليمية
الإتجار بالبشر جريمة ضد الأنسانية . يجب أن نوحد جهودنا لتحرير الضحايا ووقف هذه الجريمة التي أصبحت أكثر عدوانية من أي وقت مضى ، والتي لاتهدد الأفراد فحسب بل القيم الأساسية للمجتمع .
وإذا أردنا معالجة مشكلة الإتجار بالبشر فعلينا معالجة الفقر والعنف القائم على النوع الأجتماعي.






