رابط شرعي ومقدس بين رجل وامرأة غايته الاحصان والعفاف وأنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين هذا الرابط يسمى الزواج ، بحل عقد النكاح وفسخ هذا الرابط الزوجي من قبل احد الطرفين او كلاهما يسمى الانفصال او الطلاق .

اخترت لكم موضوع الطلاق والمطلقة ومايتبع هذا الحلال من امور……

قال تعالى (أبغض الحلال عند الله الطلاق) لكن الله حلله لاكثر من حكمة فهو إنهاء لمعاناة المرأة أو الرجل أو كليهما.

استحال التوافق بينهما فقرروا الطلاق ومن هنا بدأ الصراع النفسي للمطلقة ، هموم كبيرة تواجه النساء المطلقات حتى وأن كان سببا وجيها للطلاق لايختلف عليه أثنان.

مجتمعاتنا العربية تشهد ارتفاعا مطردا بنسبة الطلاق ، ارتفاع متزايد سنويا وهذا حال معظم الدول العربية.

نظرة المجتمع للمطلقة …

نظرة المجتمع جعلت منها سجينة وضعها تكبلها بقيود تجعلها تغير مسارها في الحياة رغما عن انفها

في مجتمعاتنا العربية ينظر للمطلقة وكأنها ارتكبت جرما أو فاحشة موروثات وعادات خاطئة تمنع المطلقة من ممارسة حياتها بعد الطلاق بشكل طبيعي .

فهناك من يراها سهلة الأغواء أو فرصة للتسلية ومنهم من يخاف منهن أو انهم خطرا على المتزوجات ولايجب ان تبقى المطلقة بلا زواج والكثير من اللغط بحق المطلقة.

هي ليست أمراة فاشلة أو مجرمة إنما كانت ضحية زواج فاشل فقامت  بأختيار الصالح لها وعدم اكمال الحياة التي لاتحترمها وتظلمها ، خضعت لتجربة مريرة لم تتوفق فيها  فلاحقها الأقرباء قبل الغرباء بالشماته والكلام الجارح.

هن في امس الحاجة الى العطف والحنان حتى تتمكن الرجوع الى توازنها النفسي بعد الهزة التي أصابتها وجعلتها تعيش حالة من الانهزام منعتها تنخرط في المجتمع من جديد وتخاف من المستقبل وتنظر اليه بمنظور ضيق ومحصور.

فوضى في المشاعر والحياة وقد يكون سلوك المطلقة عدوانيا نحو الآخرين بتوجيه اللوم لهم أو على نفسها ، من هنا يأتي دور الأسرة أو الصديقة أو الأقارب ليكونوا شبكة قوية تحيط بالفتاة المطلقة لتدارك الآثار السلبية لنفسها بعد الطلاق.

أسباب الطلاق تختلف من حالة الى اخرى ويجب علينا الابتعاد عن سياسة التعميم ، حيث ليست كل من طلقت هي مظلومة ، لكن هناك شريحة كبيرة تقع تحت طائلة ظلم الزوج لها والمجتمع فيكون الطلاق مصيرها لا محالة ، فالمطلقة حتى لو كانت ضحية فهي في نظرة المجتمع مذنبة .

من قال أن التغيير للمطلقة لن يكون للأحسن وقد ذكر الله تعالى في سورة الطلاق آية 7 ( سيجعل الله بعد عسر يسرا) أي سيجعل الله بعد الضيق غنى وبعد الشدة سعة وبعد الحزن والكرب الفرج .

هناك حالات طلاق لنساء استطعن أن يثبتن ذاتهن بعد الطلاق ليتحول واقع طلاقهن الى خطوة إيجابية . وأنا برأيي المتواضع أقول أن المرأة المطلقة تكون ناضجة ولديها رغبة بالاستقرار وتريد أن تتمسك بنجاح تجربة زواج ثاني بعد أن استقرت مشاعرها من تجربتها الأولى وهدأت نفسيا وعاطفيا وعقليا وأنها بمغادرة الرجل الغير صحيح فذلك يعني أن بدايتها قد بدأت

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا