هل خطر على بالك لحظة ..أنك ستبحث عن عمل بعد الخمسين؟ بعد أن كنت تعتقد أنّ سفينة العمر قد رست على جوديِّ الأحلام .. بعد طول عناء وانتقال!! هل ؟
أُصدِّقُ مثلاً سمعته ويتحقق أمام عيني يوماً بعد يوم
(المتغطي بالزمن عريان يا صديق ..)
.
وأنا أُجيب على سؤال بعد سؤال في أحد التقديمات لإحدى الوظائف بين الأسافير …
كان هذا السؤال :
لماذا قررت ترك وظيفتك الحالية؟
غالبت الضحك …وشر البليّة ما يضحك ..قاربت أن أكتب ( يعني ما عارفين ؟)
ثم انتبهتُ.
لا أحد يعرف حقيقة ما يجري..
لا أحد يهتم..
العالم يمضي في حياته كأنّ الذي يجري في السودان يحدثُ في مجرَّةٍ خارج درب التبانة.
يا صديقي صاحب السؤال .. لم أترك الوظيفة باختياري …كنت أحب عملي …لكن كان للأقدار رأي آخر .
لكني أيضاً أقول
يقيني أنّ هذه اللحظات ستمضي
وبإذن الله تعالى ستصبح ذكريات نحكيها إن كان في العمر بقية.
وسوف تصفو الليالي بعد كدرتها
وكلٌّ دَورٍ إذا ما تمَّ ينقلبُ






