قلناها قبلاً ونقولها الآن: السودان مارد إفريقيا المخدّر وليس النائم والمتناوم كالمنوّم، إسألوني فأنا بذلك زعيم.
وطن مترامي الأطراف تبلغ مساحة حديقة الدندر فيه مساحة دولة شقيقة مثل لبنان.
وطن تتنوع فيه كل الأشياء ؛ جغرافيا، تضاريس، مناخات، سحنات، لغات وثقافات وأديان.
السودان ليس دولة أو قارة حتى .. السودان كون بكل معنى الكلمة .
لذلك حين يمرض السودان يترنح كل العالم لتوقف سيل الخيرات.
نعم نحن لدينا من الخيرات مالا يوجد في أي دولة على ظهر هذا الكوكب والذي لم يزر بلادي ربما يرفع حاجبيه دهشة أو تهكما لكن لغة الأرقام لا تعرف المحاباة:
أكبر دولة في إنتاج الصمغ العربي في العالم بما يعادل ٨٠ في المئة من الناتج العالمي.وثالث أكبر دولة منتجة للذهب وربما الثانية أو الثالثة في إحتياط اليورانيوم.
لدينا مشروع الجزيرة والذي كان يعد أكبر مشروع زراعي مروي في العالم.فوق خرطومنا يتواضع الأزرق العاتي المتمرد- بفعل عشرات الروافد المغذية له-ليحتضن أخيه الأبيض الوادع ليكونا نهر النيل الخالد، أحد أطول أنهار الدنيا وأعذبها على الأطلاق . لدينا الماشية ولدينا الغلال ولدينا العقول المتقدة والأيدي الماهرة والعزائم المشرئبة ولدينا.. ولدينا فما الذي ينقصنا؟
إنها الإرادة ياسادة..
إرادة أن تكون هي أهم من الكينونة نفسها هي كلمة السر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا