السبت, أبريل 11, 2026

شيئ من حتى

الأسرةُ مِلاك الأمر وعموده

كثيرٌ منا قد ينزعجُ خوفاً على مستقبل الجيل القادم -فلذات الأكباد- دافعه في ذلك تربيةً صارمة نُشِّئ عليها أو غيرةً على العقيدة التي هي من أغلى ما يحفظُ ويُصان. ولربما ذهب الأمر ببعضنا مذهباً يقترب من الغلواء فيجانب صاحبه المحجة البيضاء إمّا من فرط المشادّة في ديننا السمح الحنيف أو تفريط جحر الضبّ الذي دخلناه إقتفاءً لأثر من أمرنا اجتنابهم ولله الأمر من قبل ومن بعد.

إنّ للأسرة في الإسلام مكانة سامية وتعاليم راقية فهي مِلاك الأمر وعمود مسبحة المجتمع ،ولا أدلّ على هذا القول من حضّ الآيات القرآنية المتواصل على الإحسان للوالدين وبرهما والرفق والتعهد بالأبناء والعدل بينهم وتنشئتهم بالصورة الصحيحة وهو الأمر الذي حرصت عليه بدورها السنة النبوية الشريفة منطقا وفعلاً ؛فلقد شاهد الصحابة عليهم رضوان الله رسولهم الكريم يقبّل أحفاده ويبكي رحمة على ابنه إبراهيم وهو يدفنه. وعوا الدرس وأدركوا الحكمة وراء بعث أسامة بن زيد فأنفذوا بعثه وفي الجيش ساداتٌ غُرر.

هل سألنا أنفسنا كيف أشرقت شمس الحضارة العربية الإسلامية والعالم كله يتخبط في الظلمات؟ إنها التربية ياسادة والإهتمام بالأسرة. من منا يخصص من وقته نذراً يسيراً يدارس فيه القرآن وسيرة النبي العدنان وصحبه الفرسان مع أبنائه وآل بيته. هل منحناهم الجرعات الكافية من لقاحٍ ضد الإلحاد والمجون والسفور أم هو النوم والتشاغل والتمني على الله الأماني.غداً نمضي أحبتي من هذه الزائلة فهلا نظرنا في أمر من يحملون أسماءنا ونحمل مغبةَ مايجترحون.

هذا ولا زال في القلب شيء ٌ من حتى

دكتور محمد البيدر
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

د.محمد البيدر عثمان على عوالم من الإمتاع والمؤانسة
alhosainelbasheer@gmail.com على عوالم من الإمتاع والمؤانسة