الصديق مرآة صديقه
من أسمى العلاقات الأنسانية التي قوامها الحب والصدق والأخلاص هو أخ لم تلده أمك إن كان حسن الخلق والعلم والدين .
قد تنشأ الصداقة في ظروف غير محددة .

الصداقة أصطلاحا:-
هي العلاقة بين شخصين أو أكثر وتكون مبنية على المودة والنصيحة النابعة من الحب الصادق ويمكن وصفها بالعلاقة الوجدانية التي تتميز بتشارك الأفراح والأحزان كما تتميز بتجردها من المصلحة والنفاق والنية السيئة.

الصداقة كلمة مشتقة من الصدق ف رب أخ لك لم تلده أمك.
وقديما قالوا (خذ الرفيق قبل الطريق).
والأنسان كائن أجتماعي بطبعه لايستطيع العيش منفردا بل يحتاج إلى صديق مخلص يقف بجانبه.

معنى حروف الصداقة:-

الصاد: صدق ينبع من النفس الأنسانية.
الدال: دفء مصدره الوجدان والمشاعر .
الألف: أمل وإيمان وتفاءل وأخلاص.
القاف: قوة في المودة والرابطة.
الهاء: هناءونسمة هواء نقية تسري بين الأصدقاء .

أسماها ديننا الحنيف الأخوة في الأسلام قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وأتقوا الله لعلكم ترحمون) الحجرات -10
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرء على دين خليله ،فلينظر أحدكم من يخالل).
خير مثال هي صداقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق حيث ساند أبو بكر رسول الله في أحلك الظروف وهو أول من أسلم برسالته من الرجال وهاجر معه من مكة إلى المدينة وكان يقول له في الكهف (لاتحزن إن الله معنا ) وهذا يدل على عظمة الصداقة بينهما ومكانة الصداقة في الأسلام.

لأختيار صديقك يجب أن:

_يكون متوافقا في الفكر والمبدأ وأن يكون مرنا في التعامل مع الناس.

_أن يزيد عنك في الأخلاق وأن يكون طيب السمعة بارا بوالديه.

_أن يقبل عذرك ويسامحك إذا أخطأت ويحفظ غيابك .

_ أن يكون عونك وقت الشدة .

_ يفرح لنجاحك ويشاركك فرحتك .

_ يدلك على الخير ويأخذ بيديك إلى الجنة.
أن يصدق في إرشادك ونصحك ويحفظ سرك. يلتمس حزنك وجعك حتى دون أن تتكلم إن وجدت مثل هكذا صديق فلا تتركه أبدا.

فالشخص بلا صداقة كالشجرة بلا ماء ستموت ببطء وشقاء .

أهمية الصداقة:
هي بمثابة دعم نفسي لمواجهة مصاعب الحياة .
رفيق الدرب لايشعرك بالوحدة.
الصديق يمدك بالسعادة.

كلنا بحاجة إلى ونيس وصديق يؤنس دربنا في هذه الدنيا فالصديق لايرتبط بمرحلة عمرية واحدة.

ماذا عبر الحكماء والشعراء في وصفهم للصديق:

قال شكسبير عن الصداقة بأنها الكنز الحقيقي الذي يمكن أمتلاكه فالصديق الحقيقي يكون بمثابة العمود الذي تتكىء عليه في المصائب والشدائد وهو من يقف بجوارك حين يتخلى الجميع عنك فالصديق يكون وقت الفرح والضيق والشدة ومن هنا جاءت أهمية الصديق.

الإمام الشافعي قال إنه يجب أن يكون صادقا صدوقا والصدوق مبالغة في صفة الصدق.
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا.

الله تعالى يجمع المتحابين تحت ظله يوم القيامة لذلك علينا أن ننتقي الصديق الوفي الذي نرغب بأن نجتمع معه في الدنيا والآخرة ، لذا أحسن أختيارك لمن يكون عونك في الدنيا وجارك في الجنة.
ولابد من الأشارة إلى الدور المهم للأبوين تجاه صداقات أبناءهم ،فالرقابة يجب أن تكون حاضرة على نوعية صداقات أبناءهم ومعرفة صفاتهم وذويهم خاصة في المرحلة العمرية الحساسة التي لايدرك فيها الأبناء الفرق بين الخطأ والصواب ويكون فيها الأصدقاء سبب في إنحرافهم أو إبعادهم عن السلوكيات الحسنة .
ولمن تعثر في إختيار الصديق أن يستمر في البحث عن صديق يعطيه قيمة للحياة ويقف إلى جانبه في السراء والضراء

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا