إيحاءات سمراء
مجبولةٌ بين الدواخل روحها
أبداً تضجُ بشهقةِ الشعراءِ
صوفيّة الاشراقِ لاطف وصلَها
ليلُ العروجِ و نفحةُ الإسراءِ
دسّت بِوادي الروحِ سر كُمُونِها
فتلاشتِ الانحاءُ عن انحائي
صلبوا تفاصيلي وشاخت بَحّتي
إذ قلتُ ما في جوفها إلائي
إني اشتهيتُ سماءها فتنكّرت
صكّت وجوهَ تعاستي أشيائي
ما كنتُ إلا من ترابكِ حفنةً
روحٌ .. أسرَّت نفخَها للماءِ
فجعلتني رغم احتمال الطين لا
ألوي فضاءً إذ أناكِ فضائي
قديسةٌ يا أنتِ معبدك السَنَا
يا معبرَ الأفضالِ والآلاءِ
بدمائكِ السمراءُ يجري مجدُنا
نيلاً يؤلِّفُ نوتَةَ الصحراءِ
معزوفةً للرمل أرهفَ صمتَها
نغمُ الهديلِ وغابة الحناءِ
كاففتها و مددتُ لوحَ (شرَافتي)
فتماهتِ الآياتُ باسم ولائي
فكأنني في حُبِّها كل الورى
أتلو .. فتتلو حسنها أصدائي
خذني بوادي الخلد بين بِطاحها
فعلى هواها لَذَّ وصلُ فنائي
سمراءُ لم يفقَهْ أصالةَ كُنْهِها
عبر العصورِ تعاقبُ الأمراءِ
صهرت بني حواءَ في أقلامِها
لغة القصيد (فسودنت) إملائي
هي كفّةُ الترجيحِ إذ وُزِنَ الورى
ونبوءةٌ صدقَت بوعدِ الرائي
هي مهبطُ الآتي وبُشرانا التي
صَدَقتْ غداً بنوازلِ الأنواءِ
#عمر_أبوعرف


