تكون السفن امنة عندنا تكون راسية على الموانىء ولكن السفن لم تصنع لتبقى راسية على المراسي ؛لهذا يجب أن تنطلق الى البحر وتكتشف اشياء جديدة .
نعلم جميعا ان الاصل في تطور المجتمعات هو العلم والعمل وتطبيق التجارب والخبرات ويكمن هذا في اتاحة الفرصة للشباب في الابداع والابتكار والاختراع ليسهموا في البناء والتعمير والتنمية وتقدم الوطن وتطوره المبدعون هم ثروة الامة التي لايمكن الاستغناء عنها وهم الشموش التي تضيء غياهب التخلف لذا فان الاشخاص اللذين لديهم القدرة على الابداع لابد ان تتوفر فيهم الثقة بالنفس والقدرة على المنافسة وروح التحدي والمغامرة والمرونة والتفكير الايجابي والاحساس بالمسؤؤلية ،ويمكن تحقيق الابداع في كافة المجالات الطبية والتكنولوجية والعلمية والاجتماعية والسياسية والفنية والصناعية وحتى التجارية والاعلامية والسياحية فجميع مجالات الحياة يمكن الابداع والابتكار فيها ومثلما هناك صفات تتوفر في الاشخاص المبدعين هناك معوقات تقف امام الابداع والابتكار وفي مقدمتها افتقار الشخص للثقة بالنفس والتي هي من اهم صفات الشخص المبدع وعدم تحديد هدف معين والافتقار لروح التحدي والمغامرة ؛والاعتياد على استهلاك المعرفة والخشية من النقد وعلى الصعيد الآخر غياب الحريات وإحتكار الفرص او عدم توفرها ؛ ،وبخصوص سيكولوجية الابداع نوه سيفموند فرويد الى عدد من العمليات النفسية التي تعتبر منشأ الابداع ومنها الصراعات في العقل الباطن والتفريغ الانفعالي والتخيل واحلام اليقظة ولعب الاطفال واعاقة القمع النفسي والانسجام بين العقل الباطن واالأنا . اما الان حديثا فان التحليل النفسي يركز على ماقبل الشعور في الابداع وايضا يلعب الحدس دورا هاما في الابداع.
تنمية العملية الإبداعية يقع جزء كبير منها على عاتق الدولة وهي المسؤول الأول عن توفير البيئة الملائمة للمبدعين؛ ومن الدول التي اولت اهتماما بالغا بالابداع دولة الامارات العربية المتحدة حيث باتت حاضنة له ورائدة عالميا في هذا المجال وذلك بفضل رؤية قيادتها الحكيمة المحفزة والداعمة للابتكار والمبتكرين والابداع والمبدعين من جميع أنحاء العالم وها هي دبي تعلم العالم الاهتمام بالابداع والابتكار بعد ان باتت مصدر اشعاع لكل الوطن العربي ولاننا نعيش اليوم عصرا تتسارع فيه وتيرة الحركة في كافة الاتجاهات وعلى مختلف الاصعدة لم يعد فيه للتفكير النمطي مكان ولان التفكير رياضة ذهنية تنمو وتزدهر برعايتها والعمل على تعميقها وصقلها كان لزاما ان يكون ذلك منذ مراحل التعليم الاولى حتى يصبح الابداع
والابتكار جزءا من النشاط اليومي للفرد






