بقلم الاستاذة مها الزبيدي
قال تعالى (ولقد خلقنا الانسان في كبد)
ايةجليلة أختصرت حقيقة الحياة التي جبلت على الاكدار والاقدار ،وفيها اشارة من المولى عزوجل في علاه الى هذا المخلوق الضعيف من اجل ان يدرك ويتبصر حتى اذا مااستقر في خلده ذلك صبر على نكباتها وتقلباتها التي ماكادت تدني الفرد تقصيه.
نحن بشر والكثير منا يتعرض للابتلاءات والشدائد سواء في الاموال او الصحة والاولاد ،ولكننا كمؤمنين وجب علينا ان نتحلى ونتمسك بالصبر فهذا البلاء ماهو الا اختبار من رب العالمين للانسان ولابد ان يكون لدينا ايمان عميق بالقضاء والقدر وبما هو مكتوب ولاننسى ان الله تعالى خصص بابا للصابرين في الجنة وان نشكر الله على جميع نعمه التي انعمها علينا من صحة ومال واولاد حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعرف الى الله في الرخاء يعرفك بالشدة)
وروي عن محمد بن سلمة ان رجلا قال يارسول الله ذهب مالي وسقم جسمي فقال النبي لاخير في عبد لايذهب ماله ولايسقم جسمه .ان الله اذا احب عبدا ابتلاه واذا ابتلاه صبره فالواجب على العبد ان يصبر على مايصيبه من الشده ويعلم ان مادفع الله عنه من البلاء اكثر مما اصابه ونحن كمسلمين وجب علينا ان نقتدي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وينظر الى صبره على اذى المشركين له ،وكان الصالحون رحمهم الله يفرحون بالشدة كما يرجون ثوابها وايضا من القصص التي ذكرت في القران الكريم قصة يعقوب وابنه يوسف وماحل به من فقده ليوسف
وكان يوسف عليه السلام لايشك لاحد حزنه بل كان يكتفي ببث حزنه وضيقه الى ربه وان الم فقد يوسف وشدة الشوق التي كادت ان تقتل يعقوب الا انه استمر في دعاءه الى ان رد الله عليه يوسف واخاه ومااعقبه من رجوع بصره الذي ماكان سيجزى به لولا صبره وشكره ورضاه بما كتب الله وقدر لحكمة وحده يعلمها ومن ثمار الصبر كذلك ان الصابر يكون في معية الله وعونه ورحمته ونلحظ ذلك جيدا في قوله تعالى لنبيه محمد حيث قال 🙁 وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ الطور (48) .
ياالله مااجملها من عبارة يواسي بها الله نبيه محمد ويقول له انك باعيننا اي لايخشى مع الله احدا فانت باعيننا فمن الذي يضرك يامحمد ، ان كانت نواصيهم جميعا بين يدي مالك السماوات والارض فاصبر لحكم ربك وكما تعلمون ايضا قصة ايوب عليه السلام حيث لايذكر الصبر الا واسمه معه فهو عاش حياة سعيدة في بداية حياته مع الخيرات الوفيرة والابناء الكثر واذا بالحال يتبدل حتى اصبح وحيدا وليس لديه الا زوجته بعيدا عن الناس ولكن امله بالله لم ينقطع وصبر حتى اصبح قصة الزمان فابدل الله حاله الى السعادة والنقص الى الوفرة ونجح بالاختبار واصبح بلا هم ولا حزن لك الحمد والشكر ياالله دائما وابدا محمودا مشكورا.






