المقارنة مع الغير / بقلم مها الزبيدي

0
1142

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنظروا إلى ماهو أسفل منكم ولاتنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لاتزدروا نعمة الله عليكم).
وساوس وأفكار تهطل على العقل البشري دون مسوغات وهي جزء لايتجزء من الشخصية الضعيفة والمهزوزة ، الفكرة الخاطئة عن النفس هي التي تولد فكرة المقارنة .
هناك إرتباط وثيق بين فكرة المقارنة مع الأقران والشعور بأنك أقل منهم.

السبب الرئيسي لفكرة المقارنة هو عدم الإيمان بالله كفاية أما الأسباب الثانوية الثقة بالنفس، الخوف، التجارب الفاشلة ، الأكتئاب ، عدم الرضا ، الفراغ الحياتي. وكي نفكر ونتصرف بطريقة أكثر إيجابية وتفاؤلا هناك بعض الطرق:

-خالط الأشخاص الإيجابيين .
-حدد ماتريد تغييره.
-قيم نفسك.
-أقبل قصة حياتك وكن فخورا بها.
-جرب الحديث الإيجابي مع النفس وتأكد بأنك لديك من السلام الداخلي الذي يشعرك بالراحة والأمان.
-بناء شبكة الدعم الخاص المليئة بالأشخاص الداعمين .
-قدر الآخرين على ماوصلوا له أو مالديهم وتجنب حسدهم.

حياة من نقارن أنفسنا بهم تخفي كثيرا من الأمور الأخرى التي قد تساعدهم في أن يكونوا أفضل أو التي تجعلهم في الواقع أسوء حظا.

مقارنة نفسك بالآخرين هو بداية الطريق للبؤس

أجريت حوارات مع عدد من الشرائح المختلفة من الأشخاص وكانت أجوبتهم حول مقارنتهم مع أقرانهم كالآتي:

الأخت (س.د) تقول أحزن لحصول إحداهن على شيء أكثر مني أو حتى مثلي وأنظر دوما لما ليس عندي .

الأخ (ح.م) يقول لدي من النعم مايفوق أغلب من حولي من مال وجمال وعائلة إلا إنني أعاني من مرض المقارنة وأقارن حالي بأحوال الجميع دوما.

الأخت (ي.ج) تقول الدنيا مافيها عدالة هناك الغني بلا حدود ولايعرف كيف يبعثر نقوده وهناك الفقير المسكين الذي لايملك إلا قوته اليومي فقط فكيف به لايقارن مع غيره .

الأخت (و.ع) تقول أعاني من عدم الرضا وأشعر إني في صراع دائم وعدم أرتياح ، أريد الحصول على كل شي مثل غيري.

نعم الله مقسمة أشكروا الله تبارك وتعالى وإذا وجدتم نعمة تنزل على صديق أو صديقة أو جار لكم فأحمدوا الوهاب ثم توجهوا اليه وأسألوا من فضله كما فعل زكريا عليه وعلى نبينا صلاة الله وسلامه عندما دخل على مريم وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف ووجد عندها أرزاق وخيرات قال ( يامريم إنى لك هذا؟) قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، لم يكره زكريا تلك النعم ولكن توجه إلى الله بالدعاء وهو في المحراب قال الله تعالى( هنالك دعا زكريا ربه ) يشكر النعم ثم يسأل الله من فضله.

ليس المطلوب أن تصبح مثلهم أو أن تمتلك مايمتلكون إن المطلوب أن تعالج دونية الذات لديك أولا وتلقائيا ستتوقف عادة المقارنة بالآخرين فمن أكتفى بنفسه أستغنى عن النظر لغيره.

هل تنظر إلى نصف الكوب الممتلىء أم الفارغ تعكس إجابتك لهذا السؤال عن التفكير الإيجابي نظرتك إلى الحياة.

قارن معهم لمصدر محفز لتحسن حالك وإلا فأنها معركة خاسرة تؤدي بك إلى الإحباط والتعاسة وعدم الرضا.

علاجك الحقيقي يبدأ من نفسك انت هل أنت مؤمن بنفسك هل الله راض عنك.
سعيد من عرف نعم الله عليه وكلنا غارق في النعم ، سبحانه وتعالى يعطي هذا أشياء ويعطي الآخر أشياء أخرى فإذا شكرنا الله نلنا بشكرنا المزيد .
أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن إذا أعطي شكر وإذا أبتلي صبر وإذا أذنب أو قصر أستغفر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا