حق الإستعانة بمحامي يشمل كل الإجراءات الجنائية، بدءاً من لحظة إتصال قوات الضبط بالمشتبه فيه بغرض التحري معه عن ظروف وملابسات الجريمة، أو بغرض إتخاذ أي إجراء من إجراءات الضبط ضده كالقبض أو الأستدعاء أو التفتيش. حق الإستعانة بالمحامي يبدأ قبل التحقيق مع المتهم حين ينبه المحامي موكله إلى حقوقه بالنسبة لما يوجه له من أسئلة، وبالتحديد حقه في الإمتناع عن تقديم بينة تجرمه، وهوالحق المعروف بحق الصمت. ويضع له خط الدفاع الذي يرغب فى إبرازه في التحقيق. كما ويتمثل بشكل أساسي في حضور المحامى للتحقيق، بحيث يتاح له أن يطلب توضيح السؤال الموجه لموكله، أو أن يعترض عليه، أو على الطريقة التي تم بها. كما ويجوز له أن ينصح موكله بعدم الرد على السؤال.

وقدوووق وقد قررت محكمة حقوق الإنسان الأوربية في عدد من الدعاوي أن وجود المحامي في إجراءات التحقيق مهم لتوفير الحق في المحاكمة العادلة . فذكرت في دعوى ليبيديف ضد روسياRussia Lebedev v. أن إستبعاد المحامي عن السماع الأولي الخاص بتجديد حبس الطاعن كان منافيا للعدالة بالنسبة لظروف الدعوى. وذكرت في دعوى Salduz v. Turkey أن إستبعاد الحق في الإستعانة بمحام يؤدي للقول بإنتفاء الحق في المحاكمة العادلة كحق عملي وفعال وليس مجرد حق نظري أو متوهم.

كما ويجب ان يتضمن القانون حق المحامي في أن يعلم البينات التي تم الحصول عليها ضد موكله وأن لا يتم تجديد حبس المتهم إلا بعد إجراء سماع يحضه المتهم ومحاميه. وقد إشترطت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أن يسبق رفض الإفراج بالضمان سماعاً إختصامياً Adversarial ،ولكى يكون كذلك إشترطت أن تتوفر فيه عدة شروط أهمها المساواة في الأسلحة Equality of Arms ،والتي تعنى إتاحة فرصة متساوية للطرفين، وقد قررت المحكمة في دعوى نيكولوفا ضد بلغاريا أن إتاحة يومية التحري لمحامي الدفاع قبل يومين فقط من تاريخ الجلسة المحددة لسماع البينة حول الإفراج يخل بمبدأ المساواة في الفرص، لأن الإتهام لم يكشف عن المستندات التي يستند عليها في طلب رفض إطلاق السراح بالضمان، وقد قيل في دعوى R V. DPP, EXPARTE LEE الإنجليزية أنه يتوجب على وكلاء النيابة التحلي بالمسئولية التي تجعلهم واعين بالحاجة لأن يكشفوا للدفاع عن المعلومات والمستندات، الموجودة في السجلات، التي تساعده في دعواه بغرض إطلاق سراح المقبوض عليه بالضمان.

التكيف القانوني لعمل المحامي :
ان تنظيم مهنة المحاماة تولتة القانون بعد سبعة عشرة عاما من الثورة الفرنسية ذلك بانضمام جميع المحامين المتابعين المزاولين اعمالهم في دائرة واحده في نقابة المحامي ،وتعرف مهنة المحاماة ازدواجية بين المحامين المترافعين وهم من يتولون الدفاع امام القضاء Avocat وكلاء الدعوي Avoue الذين يتولون القيام بالإجراءات القانونية وهو نظام نقلته فرنسا من القضاء الانجليزي، اما بخصوص المحاماه في النظام الانجلوسوسكوني فيتميز بين فئة الملاحقين للدعوي solicitors والذين يتعاقدون مع أصحاب الدعوي مباشره وفئه المترافعين الذين يقومون بالمرافعه فحسب، اما عن المحاماة في النظام الاشتراكي فإن المحامي يعد مدافعا عن العميل ومساعدا للعداله وخادما للمشروعية الاشتراكية في الوقت نفسه ويطلق علية في الاتحاد السوفياتي سابقا مصطلح ادفوكاتور Advocatours ويقصد به من يضع نشاطه الحقوقي في خدمة المواطنين أو الموسسات سواء تم ذلك عن طريق طريق تقديم مشوره قانونية أو النيابة امام القضاء

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا