صورة للخلود/ الشاعر السوداني محمد مؤيد المجذوب

0
535

صوتي مصابٌ فاتركوني أنصرفْ

منذ التحامي باليقين المرتجفْ

حذرتُ صوتي قبل أن يبقى معي

أنّ انتقائي للقصائد مختلفْ

يبدو -ومُذ شيخوخةٍ شبّت

على قلبي-

نمَت أسطورةُ الشّاب الخَرِفْ

فأعي استقاماتِ الحقيقةِ عند حرفٍ أعوجٍ وأَرى اعوجاجاً في الألفْ

أطلقتُ صوتي قبلَ ألفِ حكايةٍ

كي تعرفوه الآن ..هاهو ينكشفْ

ناديتُهُ من قبل :كم تحتاج

كي تلقى صداك ؟

وقلتُ: ياصوتُ انصرفْ

حملته لحبيبةٍ تبكي فعادت طفلةً

كل الحنين بها عُرِفْ

للغيمة البيضاء مدّت قلبها

نحو السّماء أشرت

ياصوتُ اعترفْ

الروح تصعدُ للسّما لكن قلبَ الغيمِ نحو الأرض دوماً يزدلفْ

من يومها. لم يرض لي الله الحياة حقيقة

أنا واقفٌ إذْ لا أقفْ

فأقامَ في قلبي مرايا الكونِ حتّى ملت

صرخت :”أنّى أختلفْ ؟”

قال اصطفيتك شاعراً

حُمِّلتُ همَّ الأرضِ في يمناي

فاستوتِ الكتفْ

الشعر آثاري بهذي الأرضِ

صوت الله عبري ينجرفْ

من لم يَرَ الدّنيا بعينَيْ شاعرٍ

فلينتقص من عمره ماينتصف

سيقول لي ربي قريباً خذ يدي

كن آدماً وكأنّهُ لم يقترفْ

فخذوه صوتِي عبرةً للقادمين

تذكروني واتركوني أنصرِفْ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا