يلجأ الكثير من الشعراء الي الاقتباس على اختلاف صنوفه وتتعدد دوافع الشاعر في الاقتباس الذي يعد إضافة جمالية وضمنية للقصيدة ومنذ العصور الجاهلية لم يتوانى الشعراء عن الاقتباس في قصائدهم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبالحاح كيف يخرج الشاعر من مأزق السرقة الأدبية بيد ان هنالك فرق شاسع بين الاقتباس والسرقة وذلك يرجع لارتفاع وعي الشاعر بمايقوم بطرحه فنحن في هذا الوقت نطرح نتاجنا الشعرى على جمهور واع ومطلع على مايعرض عليه ومدرك لماهية السرقات
الأدبية وتبعاتها ولو عرضنا تعريف اصطلاحي للاقتباس فهو
: “نقل نصوص من مؤلفين أو باحثين آخرين، ويكون ذلك بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، أو بصورة جزئية، أو بإعادة صياغة؛ والهدف هو تأكيد فكرة مُعيَّنة، أو توجيه نقد، أو إجراء مُقارنة…”. فإذا مااطلعنا على تاريخ الشعر سنجد الكثير من النصوص التي تستعرض فن الاقتباس والتي انتهج شعراؤها حتى من كبار الشعراء فن الاقتباس نظرا لما يضيفه من جمالية وتأكيد للمعنى في حين كان الاقتباس من القرآن والسنة فيضيف ابعادا أخرى لجمالية النص الشعري واذا تحدثت عن نفسي فقد لجأت لفن الاقتباس من القرآن في عدد من قصائدي والغرض إضافة بعد جمالي من نوع آخر بالاستشهاد بكتاب الله وغيري الكثير من الشعراء ممن يقومون بذلك ويظل لكل فن ايجابياته وسلبياته ولكن طالما كان الشاعر واعي ومدرك لمايقوم بطرحه وماهية هذا الطرح فلاخوف عليه أو على نتاجه الشعرى.
وبالنسبة لبعض المستشعرين ممن استساغو حب الظهور على حساب مايقومون بطرحه فهم يقتبسون من شعراء اخرين وبشكل مباشر أقرب للنقل الحرفي لكامل النص ودونما إشارة الي الشاعر المقتبس منه مما
يجعل المتلقي في حيرة من أمره ويجعله يتوه في مايخص الملكية الفكرية للنص و لمن تعود بينهم. نوقن بأنه يظل من الجميل بمكان على الشاعر استخدام فنون الكتابة الإبداعية لاثراء نتاجه الأدبي ولكن عليه في ذات الحين ان يتنبه لما يقوم بطرحه ويقوم بتمحيصه وتفحيصه بشكل دقيق قبل أن يعرضه او ينشره على جمهور الشعر من المتلقين وذلك من باب احترام الشعر وقيمته التاريخية خصوصا اننا في عصر بات النشر أسهل مايكون مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي مما يجعل الشاعر يتحمل مسؤولية وماهية مايقوم بطرحه فيرجى توخي الاناة للوصول لقيمة جمالية عليا في سماء الإبداع والشعر.






