
الجامع الأموي عبق التاريخ في قلب دمشق
يعد فن التقبيب او عمل القباب من اهم مظاهر فنون العمارة في الحضارة الاسلامية ، فقد تطور هذا الفن واتخذ اشكالا هندسية مختلفة ،ومن امثلة تلك القباب ،قبة المسجد الجامع في القيروان ،وقبة المسجد الجامع بقرطبة ،بيد ان من اشهر هذه القباب ،هي قبة النسر في الجامع الأموي في دمشق ،وهي من منجزات الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان و من المعالم الحضارية الرائدة التي كان السبق فيها لبلاد الشام ، وقد بنيت اواخر القرن الاول الهجري ، وكانت اول قبة مكتملة الوظيفة والتصميم ، وقد بلغ ارتفاعها خمسة واربعون متراً عن ارض صحن الجامع ،وبلغ قطرها ستة عشر متراً ، وفي بناء هذه القبة قصة تذكرها المصادر التاريخية :مفادها ان الخليفة الوليد لما اراد بناءها ، اراد ان يجعل قبته اعلى القبب، وان يقيم السقف على اعمدة ،وبذل جهدا من اجل ذلك وجلب لها العمال من اماكن مختلفة ،واقترح عليه احد البنائين ان يجعل في الجامع الموجودة به القبة اقواس معقودة على اعمدة صغيرة تحتوي على قناطر تحمل السقف ،فلما استقام تنفيذ الهيكل جعل الخليفة القبة فوق الاعمدة فسقطت فشق عليه ذلك ،الى ان جاءه احد البنائين من الشام ،واشترط عليه لا كمال البناء ان يعطيه عهد الله ان لا يعمل في البناء احد غيره ، فوافق الخليفة على ذلك ،فقام ذلك البناء بوضع الاساس وتغطيته بالحصى واختفى لمدة سنة كاملة ،ولم يستطع في هذه المدة ان يصل اليه احد ،ولما عاد بعد السنة ، اراد الخليفة معاقبته لكنه قال له: تعال معي لأريك ثم كشف عن الحصى التي قام بتغطيتها فوجد البناء قد نزل قليلا ، فقال البناء :هذا كان سبب سقوطها ، فابني الان ، فإنها لا تسقط بعد ذلك بإذن الله ،ومضى بالبناء واستقرت القبة.
ووفق تلك المعطيات لابد من بيان انه عرفت للجامع فيما بعد ثلاث قباب ،القبة الاولى : هي القبة الغربية وتسمى قبة المال انشأها الفضل بن صالح بن علي عم الخليفة المنصور لما كان اميرا على دمشق سنة( 171ه/ 772م)،وقد اغلقت هذه القبة لاعتقادهم ان فيها مالا كثيرا ،ولما فتحت فيما بعد ،لم يجدوا فيها غير اوراقا ومصاحف بالخط الكوفي ،والقبة الثانية ، فهي القبة الشرقية ،وهذه بنيت ايام الخليفة المهدي العباسي سنة (161ه/762م)،وتعرف ايضا بقبة زين العابدين ،وكانت تسمى ايضا بقبة يزيد ،ثم اصبحت فيما بعد تسمى قبة الساعات لان فيها ساعات المسجد .
اما القبة الثالثة :فهي تقع على بركة الماء وكانت من الرخام ولها انابيب من النحاس يمر بها الماء وقد تغنى بها احد الشعراء فقال في وصفها :
فوارة كلما فارت فرت كبدي وماؤها فاض بالأنفاس فاندفعا
كأنها الكعبة العظمى لكل فتى من حيث قابل انبوبا لها ركعا
اما سبب تسميتها بقبة النسر كما يقول الرحالة ابن جبير :(ت614ه/1214م)الذي زار دمشق في رحلته ان اعظم ما في هذا الجامع المبارك هو قبة الرصاص المتصلة بالمحراب ، ويذكر انها سامية في الهواء عظيمة الاستدارة ،استقل بها هيكل عظيم ، يتصل بها من المحراب الى الصحن ،ويقول ايضا :
” فاذا استقبلتها ابصرت منظرا رائعا ، ومرأى هائلاً، يشبهه الناس بنسر طائر ،كأن القبة راسه والغارب جؤجؤه ، ونصف جدار البلاط عن يمينه والنصف الثاني عن الشمال جناحاه ” ، ويضيف :ان الداخل الى البلد من اي جهة يرى هذه القبة كأنها معلقة في الهواء .
ويذكر المقدسي البشاري (ت 375ه/ 682م) :ان العرب كانت تطلق على الحرم اسم النسر والقبه راسه والرواق جسمه والاروقة عن يمينه وشماله الاجنحة ،و ان هناك اراء كثيرة في سبب التسمية من قبل المؤرخين غاية في الروعة وفي جمال الوصف والتعبير ، بيد اننا نقول مهما يكن من وصف وتفسير للتسمية فان قبة النسر كانت وماتزال ايه من آيات الفن المعماري السوري الذي ابتدأ منذ عهد الخليفة الوليد.
الا ان تفسير المستشرق البريطاني كريزويل ، احد الباحثين المهتمين بالدراسات التاريخية والاثار جاء مختلفاً فهو يرى: ان الكلمة اليونانية «أيتوس» والتي تعني ترجمتها الحرفية بالنسر، ما كانت إلاّ اصطلاحا فنياً معمارياً دقيقاً بمعنى السقف المثلث وقد استعملها المعماريين السوريين في عهد الخليفة الوليد، وان الترجمة الحرفية هي التي بقيت عوضاً عن قبة الجملون أو قبة السقف المثلث.
ومن المفيد القول ان اشهر الدروس التي كانت تلقى تحت قبة النسر نالت صيتا واسعا وشهرة كبيرة في العالم الاسلامي، فهي لم تكن من اشهر القباب في العالم الاسلامي ، وآية من آيات الفن المعماري فحسب ،بل كانت قبلة لتدريس علم الحديث الذي اعتنى به الدمشقيون وجعلوه وظيفة دينية يدرسها خيرة علماء الحديث ويتعاقب عليها علماء من داخل دمشق ، وخارجها عصر كل يوم من الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان، حيث يقوم بإلقاء هذا الدروس أعلم علماء العالم الاسلامي ، وقد صار للدروس التي تلقى تحت قبة النسر شهرة واسعة ، فقد درّس هناك كبار علماء الإسلام على مرّ التاريخ منهم الإمام الغزالي المتوفى(505هـ /1416م) ، و سميت زاوية من زوايا الجامع باسمه لأنه نزل بها، والمحدث الكبير بدر الدين الحسني وشيخ الجامع الأموي فضيلة العلاّمة عبد الرزاق البيطار.
من المهم الاشارة الى ان : قبة النسر تم تجديدها في عهد الوزير نظام الملك وزير الملك السلجوقي ملكشاه عام (476هـ/1075م)، وقام صلاح الدين الأيوبي بتجديد ركنين منها عام(580هـ/ 1179م)،وقد تعرضت القبة الى الانهيار والحريق لمرات عديدة كما تم اعمارها لمرات عديدة فقد ، تشققت القبة إثر الزلزال المدمر الذي ضرب دمشق آنذاك، وقيل أنها سقطت على الناس عام(602هـ/ 1201م)،وانهارت القبة إثر حريق عام(881هـ/ 1479م) الذي بدأ في الأسواق المحيطة للجامع، وأتى على الحرم.
اما منارة العروس فهي المنارة الرئيسية في الجامع الاموي واقدم المآذن في دمشق فهي عروس دمشق ودرة الاموي وتسمى المئذنة البيضاء لأنها مطلية بالون الابيض ،او مئذنة الكلاسة كونها تشرف على حي الكلاسة المتاخم للجامع ، كما تطل على صحن المسجد الجامع ،وقد قام ببنائها الوليد بن عبد الملك عند بناءه للجامع وجعلها كلها مذهبة من اعلاها الى اسفلها، وجعل فيها الالة الفلكية التي تسمى البسيط التي صنعها المؤذن ابن الشاطر.
تقع هذه المئذنة في منتصف الحائط الشمالي للجامع ،وفي تسميتها بالعروس اقوال متعددة ،منها انها تضئ في الليل فتظهر كالعروس ،ومنها لأنها مطلية بالذهب كالعروس، وفي رواية اخرى ان الخليفة الوليد اراد اكسائها بالرصاص لحمايتها من الزلازل والحريق ،فوضع البنائين فيها الرصاص الذي تملكه الدولة واشتروا الباقي من كل اسواق دمشق فلم تكفي ،فاشتكوا للخليفة حاجتهم الى الرصاص ،واخبروه ان احد تجار دمشق قد توفي وترك الرصاص كورث لابنته الوحيدة لكنها ترفض البيع ، فطلب اليهم ان يدفعوا لها ما تريد من المال ، لكنهم عادوا واخبروه انها تطلب اكثر مما يعرضون عليها من الاموال ،حتى قدم لها الخليفة اموال الخزينة كلها ،فرفضتها وقالت اريد اكثر ،فسالها الخليفة عما تريد فأجابت رضا الله ،وقدمت كل الرصاص الذي ورثته مجانا لبناء المئذنة ،فاعجب الخليفة بها ،وزوجها لاحد ابناءه الامراء ،لذلك سميت مئذنة العروس، ولابد من الاشارة الى ان في نهاية هذه المنارة توجد ساعة تضبط على اوقاتها مواعيد الآذان في الجامع والصوات في مساجد دمشق كلها. وننوه الى اهمية ان مدرسة الكلاسة التي انشأها الامير نور الدين زنكي سنة (555ه/1156م) والتي تقع شمال المسجد ، قد احترقت تلك المدرسة ومنارة العروس وقام صلاح الدين بتجديدها.
ما دمنا تحدثنا عن قبة النسر ومأذنة العروس لابد من ذكر الجامع الاموي الذي يحوي هذين المظهرين المميزين من مظاهر العمارة والفن في العالم الاسلامي ،فابن بدران في منادمة الأطلال يقول عنه: هو اعظم جوامع دمشق، وللناس فيه قصائد وأقوال يضيق عنها الحصر، ويذكره ياقوت في معجم البلدان في شيء من المبالغة فيقول : لو ان الإنسان عاش ألف سنة، وجعل يتردد كل يوم من ايامه إلى الجامع الأموي، لكان يرى في اليوم ما لا يراه في أمسه فالجامع الاموي او جامع بني امية، من أهم المعالم وأشهرها دينيًّا وفنيًّا وأثريًّا، بل أحد أهم الآثار الإسلامية التاريخية في العالم، ويعرف بالجامع المعمور، فهو يقع في قلب مدينة دمشق اقدم المدن التاريخية.
شيد هذا الجامع من قبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في أوج عصر دمشق الذهبي سنة (86ه/ 705م)، يوم كانت الدولة الأموية لا تغيب عنها الشمس، واستغرق بناءه عشر سنوات، ولهذا لا تكتمل زيارة مدينة دمشق دون زيارة هذا الجامع، فبنائه تحفة فنية فريدة تمثل أبدع ما انتهت إليه عبقرية الفن العربي الإسلامي.
جاء الجامع الأموي يليق فعلاً بعظمة دمشق عاصمة الدولة الأموية الكبرى، فهو نموذجًا بديعًا لفن بناء المساجد الإسلامية تتجلى فيه روعة التصميم وانعكاسا للهندسة العربية والشامية، وتحفةً فنية نادرة في فن العمارة الإسلامية بزخارفه ونقوشه المتميزة ، ويمكننا القول :ان ما يميز هذا الجامع انه اول جامع ظهر فيه المحراب والحنيات بسبب طراز البناء ،الذي اخذ عن كنيسة يوحنا المعمدان .
ولابد من بيان ان قبر النبي يحيى عليه السلام في هذا الجامع ، كما فيه المحراب الكبير، ويعدُّ كلاهما آية في فن الزخرفة الشرقية، وهو معلم ديني وأثر من أهم الآثار الموجودة في مدينة دمشق الشام.
يتألف حرم الجامع من اربع وعشرون قنطرة تمتد موازية للجدار القبلي ويقطعه من الوسط جناح متوسط يمتد من باب الجبهة الرئيسي وحتى المحراب ويغطي الجناح المتوسط سقف تنهض من وسطه قبة النسر ،كما يوجد في حرم الجامع اربع محاريب على خط جدار الحرم اهمها محراب الصحابة.
اما تصميم المسجد فهو على شكل صحن مكشوف مستطيل الشكل تحيط به الاروقة من ثلاث جهات مزينة بثلاث صفوف من الاعمدة التي تحمل تيجان مزخرفة وحرم مسقوف طوله مائة وتسعة وثلاثون مترا ، وعرضه سبعة وثلاثون مترا تغطيه ثلاث سقوف سنامية الشكل مصنوعة من الخشب ، وفي وسطه رواق عال من الشمال الى الجنوب وفي وسط الرواق قبة النسر التي تحدثنا عنها ، والتي تتميز بمنظرها الرائع والمميز وغطي الصحن بستائر الديباج وباقي الصحن تم تزيين جدرانه بالفسيفساء ،وهي فصوص صغيرة من الحجر والزجاج وكذلك غطي بالرخام والصدف المختلف الالوان والاشكال فمنها المثلث ،ومنها المربع ومنها المستطيل ،وقد غطيت ارض المسجد بهذه الفصوص كما غطيت الجدران والسقوف بها، اما سقف الجامع ،فقد جمعت فيه صور من كل بلاد الدنيا فما يعرف اقليما، الا وله صورة في هذا الجامع ،ومن يراه يعرف ما به من غير ان يتعب بالسفر، كما توجد به صور من كل شجرة مثمرة ،ومكة المكرمة والكعبة صورها فوق المحراب ،وقد بقيت هذه الصور الى عصر الخليفة العباسي المأمون ، فضلا عن ذلك علقت قناديل البلور بسلاسل مذهبة في سقوفه ،ووضعت فيها رائحة المسك حتى اذا اطفئت يشم الناس رائحة ذلك المسك ،كما كان في الصحن ثرية ثمينة نادرة سميت القليلة، وقد زار الخليفة المأمون العباسي واخيه المعتصم ويحيى بن اكثم، الجامع واعجب ببنائه وسأل المأمون ، عن اعجب ما في هذا المسجد ،فأجابه المعتصم : ذهبه ،وبقاءه فانا نجعله في قصورنا ، فلا تمضي العشرون سنة حتى يتغير ، فقال المأمون ما ذلك ما اعجبني فيه ، فقال يحيى: ” تأليف رخامه ،فاني ما رأيت شيئا مثله “فقال المأمون : لا ما أعجبني ذلك ، قالا :فما اعجبك ،قال :”بنيانه على غير مثال متقدم : نستشف من ذلك :ان بناء الجامع الاموي كان تحفة فريدة من نوعها في البناء والعمارة الاسلامية لم تكرر منذ بنائه في عهد الوليد الى زيارة المأمون العباسي للجامع .
ولابد من الاشارة الى زيارة الرحالة ابن جبير للجامع ووصفه له :ان طوله آنذاك من الشرق الى الغرب ثلاثمائة ذراع وعرضه من القبلة الى الجوف مائتي ذراع ،وعدد بلاطاته ثمان عشرة خطوة ، طول الخطوة الواحدة ذراع ونصف ،وقد قامت هذه البلاطات كلها على ثمان وستون عموداً، منها اربع وخمسون سارية ،واربع ارجل من الرخام ، ابدع المصمم في تصميمها وترخيمها .
من الجدير بالذكر ان صحن المسجد كان يجتمع فيه اهل دمشق وهو بمثابة متنزه لهم ،ومكان لقاءاتهم ،تراهم كل مساء ذاهبين وراجعين الى بعد انقضاء صلاة العشاء ،ولا يفوتنا ان نذكر ان هذا الجامع كان يجتمع فيه كل يوم بعد صلاة الصبح الناس لقراءة سبع من القرآن الكريم، وبعد العصر يقرأون ما يسمى الكوثرية وهي قراءة سورة الكوثر الى الخاتمة ، وكان يحضر الى هذا الاجتماع من لا يجيدون حفظ القرآن الكريم ، ولابد من الاشارة الى ان كل زاوية من زوايا الجامع فيها حلقة مهمة من حلقات العلم لتدريس الطلبة يشرف عليها كبار العلماء والائمة والتي كان فيها للمدرسين اجور كبيرة ،كما كانت هناك زوايا اخرى يتخذها الطلبة للدرس والانفراد عن زحام الناس، ولكل مذهب زاوية خاصة به ، فزاوية المالكية على الجانب الغربي ،تقابلها زاوية الشافعية ، والحنابلة وعندما نسير من مشهد عثمان الى اروقة الجامع نجد رواق فيه زاوية الامام الغزالي لأنه نزل بها كما ذكرنا، ومن المفيد القول ان اشهر تلك الدروس كانت تدار تحت قبة النسر التي تحدثنا عنها .
اخيرا لا يفوتنا ان نذكر ان لهذا المسجد الجامع ستة ابواب الباب الرئيسي اولها باب جيرون، يقابله باب الساعات او باب الزيادة ،وباب اللبادين تقابله باب تسمى باب النوفرة اما الباب الكبير في الوسط فهي باب البريد وعلى جانبيه بابان صغيران ،والباب الاخيرة هي باب المعبد الاصلي للمعبد القديم ،حيث كان المكان قبل بناء الجامع يسمى معبد جوبيتير وضل اسم هذه الباب على حاله ،ولابد ان نذكر ان هذه الباب مصنوعة من خشب الصنوبر المتين المصفح بالنحاس المتين ، وسميت الباب بهذا الاسم لان بها مسامير كبيرة بارزة ،وهناك باب آخر مسدود خلف المحراب ،بيد ان اسماء هذه الابواب قد تغيرت بمرور الزمن وطرأت عليها عدة تغييرات، فباب الساعات وهو الباب القبلي للجامع عرف فيما بعد بباب الزيادة ،اما باب الساعات فقد نقلت الساعات الى باب جيرون فعرفت الاخيرة بها ،واطلق على باب اللبادين باب الفراديس وهي الباب التي استحدثت الى جانب باب مدرسة الكلاسة ، ولابد من الاشارة الى انه تم تجديد الابواب الثلاثة الملحقة بباب البريد، وتم تركيب النحاس الاصفر عليها، وكان تجديده في عهد المماليك من قبل الملك الظاهر سنة( 673ه/1272م)،ولابد من الاشارة الى انه يوجد بالقرب من الباب الغربي للجامع دهليز فيه حوانيت البقالين والعطارين واماكن لبيع الفواكه ، وفي اعلى هذا الدهليز يوجد باب عظيم يصعد اليه على ابراج ،وله اعمدة في الهواء وتحت هذه الابراج سقايتين مستديرة ،لكل سقاية خمسة انابيب ترمي الماء في حوض مستطيل من الرخام
ومن المفيد القول : ان الداخل الى الجامع من باب البريد يشاهد بابين كبيرتين على اليمين واليسار ،ومن اليسار يشاهد قاعة كبيرة تدعى مشهد عثمان الذي اشرنا اليها ،والمشاهد في الجامع الاموي عبارة عن مساجد صغيرة ملحقة بالجامع كان لكل منها امام خاص بها ، وعند الخروج من مشهد عثمان توجد غرفة واسعة ملحقة بهذه القاعة تسمى بيت الزيت وهي مستودع للمسجد .
_______________________________________
المصادر :
1- المقدسي البشاري ،احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم .
2- ابن جبير ، رحلة ابن جبير ،ص 213.
3- ابن كثير ،البداية والنهاية ،ج9،ص585.
4- البدري نزهة الانام في محاسن الشام ،
5- ابن بدران ، منادمة الاطلال ومسامرة الخيال .
6- احمد فؤاد باشا ،التراث الاسلامي ،شيء من القاهرة ،ص41.
7- الطنطاوي ،علي ،الجامع الاموي في دمشق،ص79.
8- الزركلي ،الاعلام ،ج5،ص224.
9- القاسمي ، جمال الدين ،اللف والنشر فيمن تولى التدريس تحت قبة النسر
10- كروزويل ،الحصون في الاسلام .
11- زكي محمد حسن ،موسوعة الفنون الاسلامية .
12- عبد الرزاق البيطار: نتيجة الفكر فيمن درس تحت قبة النسر، دار البشائر الإسلامية، بيروت 1999م، ص138.






