الجمعة, أبريل 10, 2026
الرئيسيةإجتماعيةكورونا الخطير وصحوة الضمير

كورونا الخطير وصحوة الضمير

منذ أن غشيّت العالم هذه الغاشية المسماة بالكورونا أو الكوفيد لمن أراد زيادة في التقعيد ونحن في السودان نثبت لسكان المجرّة وماجاورها ان كان ثمة سكان أننا نعيش بالجسد في كوكب الأرض بينما ننتمى في مايخص الفكر والفهم والتعامل ومنطق الأشياء -إلى عالم آخر موازٍ تحكمه نواميسه المتفردة وفق مايقطنه من بشرٍ متفردون.

مناسبة ماتقدم ذكره هو الصحوة الحكومية في التعامل مع جائحة كوفيد والتي تمثلت في التصريحات الرسمية بإصابة مايقارب ال٤٠% من سكان ولاية الخرطوم بالكوفيد. كنت أقرأ ذلك الخبر وأنا أستمتع إلى أغنية الكروان بلال موسى” صحوة ضميرك” التي يقول مطلعها :

صحوة ضميرك جات لي بعد ما قلبي وحناني أديتو غيرك

بعد أيه تطراني؟ مين اللي قال لك أذكر أسيرك وارجع له تاني!

٤٠% إصابة ياسادة رقم معتبر في عالم الأوبئة،حيث أن نسبة الإصابة المجتمعية بأي وباء التي تكفل مايعرف بمناعة القطيع لاتعدو ال٧٥% من مجموع السكان وهي النسبة التي يلهث وراءها العالم ويبذل أمواله الطائلة في البحث والتطوير وشراء اللقاحات.

أذكر أنه حين صاح منادي الكوفيد في كل سكان العالم أن ادخلوا مساكنكم لم يكن غيرنا والمخلوع ترامب من يخرج لسانه للفيروس هازئا ويدعو الشوارع الى الخروج . 

لن أخوض متسائلاً أو مشككاً في النسبة الأربعينية ولا في ضوابط الدراسة العلمية التي ارتكزت عليها وأجدني غير مستغرب حتى ولو كانت النسبة تسعينية فأنا أعلم تماماً مدى شراسة هذا الفيروس

وسرعة انتشاره فكيف الحال حين يكون لبس الكمامة ضرباً من النزق أو محض شوفونية يمارسها “الإنتلجنسيا” والمقتدرون.

أزمة مثل أزمة كورونا هذه وضعت العديد من الدول المتقدمة على المحك وتركت بصمتها الواضحة على شتى مناحي الحياة ويقيني أنّ العالم بعد كوفيد ليس كقبله.

ارتفع صوت الأغنية مردداً:

ياما اترجيتك ترجع إليّ رغم اللي جاني

لكن أبيت ماتردد علي مع إنك جاني

كيف أرجع ليك واخسر ضميري

خليك مكاني..

المشكلة ياسادتي ليست في الكوفيد لكنها في تصرف قياديّ غير رشيد ومواطنٍ عنيد.

.

هذا ومازال في القلب شيئٌ من حتى ..

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

د.محمد البيدر عثمان على عوالم من الإمتاع والمؤانسة
alhosainelbasheer@gmail.com على عوالم من الإمتاع والمؤانسة