مشكلة سوء معاملة الاطفال من المشكلات المنتشرة عالميا ، تفشت داخل الأسرة وخارجها ، مخاطرها شمل الأفراد والمجتمع .
لاترتبط هذه المشكلة بتخلف مجتمع أو تقدمه ولا تتمثل في ديانة أو عرق ، أساليب وحشية لاتمت للأنسانية بصلة آثارها وخيمة .
الذي دفعني لكتابة هذا المقال جريمة مروعة هزت كياني وأثارت غضب الشارع العراقي وهي مقتل الطفل موسى ولاء بعد تعرضه لتعذيب قاس على يد زوجة أبيه ، مستخدمة السكين والملح والحرق ، آثار كدمات وطعنات عنيفة بالسكاكين بدت على جثته فارق الحياة وخو غارقا بدمه والديدان على وجهه لساعات.
جريمة أثارت غضبا عارما بين الناس وأثرت على المجتمع باسره.
قصص تعذيب وتعنيف الأطفال الصغار وهم بعمر الزهور.
تصاعد المطالبات المحلية والدولية لسن قوانين لحماية الطفل من العنف ولاسيما العنف المنزلي ، يجب التعجيل في تشريع وتطبيق قوانين رادعة وواضحة في تحريم وتجريم الأعتداء على الأطفال.

الإساءة والعنف ومفهومهما:

الإساءة هي صورة من الإيذاء النفسي أو الجسدي التي يمارسها طرف لإجبار طرف آخر على أرتكاب أو الأمتناع عن أفعال معينة يترتب عليها الإضرار به.
أما العنف فيقتصر على الجوانب الجسدية في المقام الأول، وهو سلوك متعلم خلال التنشئة الإجتماعية أو المدرسة أو الصحية .

الإساءات أنواع منها :
الأهمال، العنف الأسري، العنف المدرسي، الإساءة الجسدية، العنف المشاهد.

العنف الجسدي هو أكثر أشكال العنف أنتشارا على مستوى العالم …

ظاهرة تختلف من حيث حدتها وتكرار مظاهرها من مجتمع لآخر لكنها تمس جميع المجتمعات البشرية.
العنف يؤثر على الأولاد والبنات من جميع الأعمار والمناخات الأجتماعية، ولهذا العنف نتائج مدمرة بالفعل سواء أكانت طويلة المدى أو قصيرة ، بما في ذلك الإصابات والعاهات هذا إلى جانب الآثار العاطفية والنفسية التي تستمر مدى الحياة، وفي أحيان أخرى تقضي إلى الموت ، وكذلك الأعباء الأقتصادية وغيرها التي يتكبدها المجتمع.

الأطفال يمثلون موضوعا سهلا للعنف الممارس عليهم من طرف أفراد الأسرة أو المحيط الأجتماعي الذي يعيش فيه ( الجار،الأقران، أو أناس آخرون) هذا الطفل يعتبر مؤشر ضعف يجعل الراشدين يمارسون عليه العنف دون خوفهم من الرد أو الأنتقام .

أغلب علماء النفس يحذرون من ضرب الطفل إذا اخطأ لإنه يؤذي الطفل على المستويين الجسدي والنفسي ويكونوا أكثر عنادا من أقرانهم الذين لايعاملهم ذويهم بنفس الطريقة.
الضرب يعزز السلوك العنيف عند الطفل .

العنف يولد العنف:
مشاعره تظل حبيسة بداخله لاترى النور ويبقى خائفا ممن حوله مما يسبب له العديد من الأمراض النفسية مثل العزلة والأنطواء وعدم الثقة ومشكلات في النمو العصبي للطفل، فقد أظهرت الأبحاث إن الأطفال المعنفين تظهر لديهم مشكلات مثل الصعوبات في تطوير اللغة ، وأعتلال المزاج ،وفقدان السيطرة على السلوك ، وكذلك الأضطرابات الأجتماعية والعاطفية.

كيف يمكن حماية الطفل من العنف:
_ تعليم الطفل حقه في الحماية وكيفية وقاية نفسه من العنف.
_ وضع الأنظمة والتشريعات التي تضبط أسلوب التعامل مع الأطفال.
_ تطوير برنامج منع العنف في المجتمع وتنفيذه ومراقبته وذلك بالتعاون مع الأطفال والبالغين ومؤسسات المجتمع المحلية .
_ وضع قائمة من الحقوق المجتمعية بحيث تكون حقوق الطفل على رأسها.
_ رفض العنف فهو أمر غير مقبول أجتماعيا وعدم وصفه كشكل من أشكال التأديب داخل الأسرة.

التنشئة ركيزة هامة من ركائز التربية وأساس هام من الأسس التي يقوم عليها الأنسان حين يواجه الحياة، ومافيها من مؤثرات طبيعية ،وجودية وأنسانية يحاول أن يتكيف معها وفق متطلباتها وظروفها.
العملية قائمة على أساس محاولة الفرد على حسن التكيف مع محيطه، إذ أن العنف الممارس ضد الأطفال يلعب دورا مهما في أكتساب الطفل السلوك العنيف وتخزينه في ذاكرته على إنه مرتبط بعملية التربية والتنشئة مما يجعله شخص ممارس للعنف في المستقبل هذا مايعمل على توريث هذه الظاهرة عبر الأجيال بصورة تدريجية وينتج أنسانا غير واعيا لذاته.
ساهموا في بناء جيل بار بأهله ومخلص لوطنه ورفقا رفقا بأولادكم فمن يزرع الحنضل يحصد المر.

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا