في البدء نرحب بك ترحيبا كبيرا في مجلة الحوش الثقافية ونحييك ونحيي كل القائمين على أمر الدار وهذا العمل الإنساني الرفيع  ونود من حضرتك أن تحدثينا عن دار رعاية المسنين وعن نزلائها ؟

بسم الله الرحمن الرحيم أهلا وسهلا بكم  طبعا دار المسنين بالشارقة تأسست في عام 1986  وهي مختصة في شؤون كبار السن وتستقبل الدار المسنين  من عمر 60 سنة فما فوق من مواطني مدينة الشارقة وهنالك بعض الإستثناءات في بعض الحالات مثلا : كبار السن الذين حرموا من الحياة الإجتماعية أو الذين ليس لديهم معيل أو من أثبتت الدراسات الإجتماعية أنهم يحتاجون للرعاية بدار المسنين والأغلبية  تقريبا من الكبار الموجودين لدي ليس لديهم أهل لم يتزوجوا وليس لديهم إخوة ولا أخوات وهؤلاء يبقون بالدار .

أما كبار السن الذين لديهم إخوة وأهل فهؤلاء يدخلون الدار لفترة مؤقتة ومن ثم يعودون لديارهم وأهاليهم  وأسباب مجيئهم تكون عادة مختلفة فالبعض لا يعرف كيف يتعامل مع كبار السن وبعضهم يكون قليل الدخل ولا يكفي حاجيات المسن  الذي ربما يكون طريح الفراش ويحتاج عناية خاصة فهؤلاء يدخلون الدار موقتا ومن ثم نقوم بعمليات الدمج وإرجاعهم لأسرهم .

وهذه الدار بها أربعة أقسام :

قسم الرعاية الصحية وهذا القسم مختص بالتطبيب ؛ فلدينا طبيب 24ساعة ولدينا الممرضات ومساعدات التمريض ومختبر وصيدلية هذا إضافة لأخصائيات التغذية والمختصين بالعلاج الطبيعي هذا على مدار ال٢٤ ساعة الخدمة موجوده لكبار السن.

طبعا نحن سمعنا عن المواصفات العالية للخدمات التي تقدمها دار رعاية المسنين في الشارقة ولكن نريد أن نسمع منك مباشرة عن الغرف الذكية التي توفرها الدار للمسنين  وهل إستطاع كبار السن مواكبة هذا التقدم التكنولوجي

الذي تقدمه لهم الدار؟

الحمد لله صممت غرفة كاملة ذكية بدءا من الستائر مع التلفاز مع الإضاءة مع التكييف ومن خلال الآي يباد يختار المسن مايريد مثل فتح أو إغلاق الستائر أو التلفاز أو الإضاءة أو المكيف.

طبعا فالبداية كان هنالك صعوبة ولكن  عندما رأى المسن كل شئ أمامه سهل أحب الأمر  وتقبله  لذا نحن نعمل على

توسيع هذه التجربة.

وغير هذا فنحن علّمنا المسنين على التلفونات واصبحوا يستخدمون سناب شات، فهم يشاهدون وكثير منهم محب لهذه التكنولوجيا.

الدار تقوم بالعديد من الإصلاحات منها إعادة بعض المسنين إلى ذويهم ودمجهم مع إسرهم  سؤالي هو هل يوافق كبير السن على العودة لإسرته بعد أن وجد الحياة المريحة وكوّن أصدقاء ومعارف  وحياة قد لا تتوفر له بأسرته ؟

في البدء لا يوافق لذا نحن ندمجه تدريجيا،نأخذه لأسرته لساعة مثلا ومن ثم ساعات إلى  أن يصل مرحلة يتقبل فيها الأمر ويتعود على أهله وأحيانا يكون هنالك إختلاف مابين المسن وأهله وأحيانا هنالك عناد فيكون المسن عنيداً فلا يعرف الأهل كيف يتعاملون معه لذا نحن نضع خطة الدمج إلى أن يتقبل كلاهما الآخر  تدريجيا.

عرفنا أن الدار تولي الصحة النفسية عناية فائقة كما هو الحال في الصحة الجسدية تماما حدثينا عن هذا الجانب ؟

مثلاً هل هنالك زيارات راتبة من أقارب وأهالي النزلاء  ؟

نعم الزيارات موجودة ولا تنقطع  من لديه أقارب يزورنهم وبإستمرار  والزيارات بشكل يومي من المدارس والجامعات.أيضاً هنالك بعض النزلاء ليس لديهم أقارب كما أخبرتك

هل هنالك برامج ترفيهية؟

هل نزلاء الدار لديكم يمارسون الرياضة؟نعم كما أنه

لدينا  برنامج للعلاج الطبيعي بشكل يومي ..ونحن نحرص على  أن نشاركهم الفعاليات فكثير من الفعاليات الرياضية  نأخذهم لها، أما ممارسة الرياضة في حد ذاتها هي صعبة عليهم فأغلبهم حالة سريرية أو على كرسي متحرك  ولكن  في فترة كورونا كان لدينا حاجزا بين الزوار على أساس كي لا تحدث  عدوى  فكان لدينا مدرب  يدربهم من وراء الزجاج وكان المسنين يتفاعلون ويمرحون معه فأحببنا هذا الشئ ونشاركهم في فعاليات للمارثون كما أنهم شاركوا بمسابقة البولينق  وفازوا فيها ونحن نحرص على عمل رحلات ترفيهية لهم

في أماكن  مختلفة في الدول حتى أبو ظبي وعجمان ..الخ

وبالتأكيد هنالك أشياء حلوة وترفهية حتى سفرناهم السعودية قطر والكويت

وأزربيجان ومصر.

ماهي الأسباب التي قد تضطر كبار السن لترك ذويهم و

للجوء إلى الدار ؟

كما ذكرت  سالفا أحيانا يكون هناك خلل في الأسرة فتكون غير قادرة على التعامل مع كبير السن ،مثلا كبير السن يكون عنيد ويريد أن يفرض رأيه وهو أصبح غير قادرة على إدارة شؤون المنزل ، وأحيانا سبب مجيئهم إلى هنا يكون المادة والحالة الاقتصادية قد يكون فقير وكما تعلمون كبير السن يحتاج إلى الكثير ،وأحيانا بعض الأهل يرفضون وجود كبير السن هنا ولكن لانه لا توجد لديهم الإمكانات  او طرق التعامل مع كبير السن نحن نهيئ لهم  غرفهم مع أسرهم داخلية أحيانا يترك كبير السن بغرفة خارجية فحن نقوم بتوفير هذه الأساسيات ونحضر لهم خادمة  ومن ثم نسمح لهم بأخذ المسن .

في ختام هذا اللقاء نشكر القائمين على أمر دار المسنين بالشارقة جزيل الشكر  على كل ما يقومون به ويقدمونه لهذه الشريحة الهامة من المجتمع وبلا شك أن بعضهم كان في يوم ما غنياً وبعضهم كان قويا وبعضهم كان عزيزاً فأحيت الدار السنة الشريفة  المأثورة ( إرحمو غنيا إفتقر، إرحمو عزيز قوم ذل ) وآوت من ليس له مأوى فنتمنى لكم دوام التوفيق والسداد، و إن كان  لديك أي رسالة أو كلمة أخيرة توديين توجيهها للمهتمين بشؤون كبار السن  أو أي جهة أخرى بالمجتمع في  ما يخص كبار السن فلتتفضلي؟ يعطيكم العافية وجزاكم الله خيرا وأنا سعيدة جدا  بهذا اللقاء  والصراحة الشيخ سلطان هو مهتم جدا بشؤون المسنين وهو قدوتنا ونحن نسير على خطاه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا