السبت, أبريل 11, 2026

ما الأدب لجان بول سارتر بقلم / تغريد الشير

كتاب ما الادب للفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر  (1905ـــــ 1980)م ؛ هذا الكتاب  ترجمة الدكتور محمد غنيمي ؛ التي تبدو ثقيلة على  لسان القارئ ربما يفضل ان تكون الترجمة على شاكلة ؛ ماهو الادب  او ما كنه  الادب  او ما ذا يعني الادب . في هذا الكتاب يتساءل ل سارتر عن  ماهية الادب ويقول  لماذا نكتب ولمن نكتب ؟   أجاب سارتر على تساؤلاته بطرق غير مباشرة وتحدث في الصفحات الأولى من الكتاب عن اللغة ؛ الرسم ؛والنحت؛ والموسيقى ونفى التهم الموجهة له بانه يريد ن يجعلها ملتزمة  ويرى أن   أن عادة التكلم عن الرسم استهوت عوام  الرسامين ؛ والادباء ؛ كما استهوت عادة التكلم عن الادب عوام الرسامين ؛ ويرى ان جميع الفنون الأدبية يحددها  أحوال الفنان وتربيته وصلته بعالمه .

يقارن سارتر بين النثر والشعر والرسم و يقول ان فن النثر  في الكلام ومادته  بطبيعتها  ذات دلالات  وان النثر طريقة من طرائق الفكر  ؛ اما بالنسبة للشعراء  فيرى انهم قوم يترفعون  باللغة عن ان تكون  نفعية

 وتحدث أيضا عن الكتاب النبلاء والبرجوازيين وعن ابتلاع طبقة البرجوازية لطبقة النبلاء . وفسر قصة القطيعة بين الكاتب و الطبقة البرجوازية وقال  قد يفتخر الكاتب قطع علاقته بالطبقة البرجوازية  او بتلك الطبقة   ولكن برفضة  اتخاذ مكانة له في طبقة دنيا يحكم على تلك القطيعة  ان تبقى في منطقة الرمزية ؛ ومظهره في ملبسه ومأكله ؛ ومشربه؛ ومسكنه وعادته ؛يجعله باقيا فبي الطبقة البرجوازية .هذه الطبقة هي التي تقرأ له وهي وحدها من تعوله  ولها التصرف فيما ينتظره من مجدا وعبثا يحاول الابتعاد عنها بحجة  انه يريد الحكم عليها وبالتالي عليه الابتعاد عنها  ويرى سارتر ان هذا الكاتب يعيش مع نفسه سوء نية ؛ وأيضا انتقد سارتر  تعريف فلوبير للبرجوازية (يسمى برجوازيا كل من يفكر في حسه)  لم يرق هذا التعريف لبول سارتر ويرى انه أدى الى ردة  المتمردين  ورجوعهم الى القطيع  ((يعني قطيع البرجوازية ) واصل سارتر انتقاده للكتاب الذين  يتخذون من تهذيب نفوسهم زريعة للعيش بين البرجوازيين  وتحيلهم  بسمو النفس للاحتفاظ براحة الضمير  على ما يتمتعون به من امتيازات الطبقة البرجوازية ( أموالهم ومساكنهم ونواديهم ).

افرد الكاتب مساحة معتبرة للحديث عن بودلير ومواقفه المتناقضة ورجح انه كان يضمد جراح كبريائه باعتداده بما سيلاقي من شهرة بعد موته …

التجأ سارتر الى التحليل النفسي لتوصيف حالة الكتاب ومحاولة انتقالهم من واقع الى او من طبقة الى أخر فيضرب مثلا بالمريض الذي  كان  يبحث عن  مفتاح الملجأ كي يهرب  وقد وصل الى اعتقاد انه هو نفسه المفتاح  يقول : كدلك الكاتب الذي كان في حاجة الى صلات  الكبراء  لكي ينتقل  من طبقته انتهى به الامر الى الاعتداد  بانه قد تمثلت فيه طبقة النبلاء  كلها   وبما ان طبقة النبلاء طفيلية فان الكاتب اختار أسلوبا هو الفخر بانه طفيلي ؛ وسيجعل من نفسه شهيد للاس تهلاك  المحض .

 يذكر سارتر في صفحة 115  ان المدارس  الأدبية منذ الفن للفن حتى الرمزية  بما في ذلك الواقعية والبارا ناسية  متفقة على شي واحد  هو ان الفن أعظم  صورة من صور الاستهلاك  المحض  فالفن لا يلقن شيئا من المعلومات لا يعكس  أي مذهب فالحياة  ويتحاشى  على الأخص ان يكون خلقيا ؛ وقبل ان يكتب ذلك( اندرية جيد) كتب قبله فلو بير وجوتيه  والأخوان جونكور  ورينار  وموبسان  على طريقتهم  الخاصة قائلين ( بالعواطف  الطيبة ينتج المرء الادب الغث ).

Discover a hidden easter egg

مجلة الحوش الثقافية

مقالات ذات صلة

تفقد أكثر

مقالات مميزة