أشارقة الحسن أنت المنى
وأنت السرور لعين وقلب
بك القاسمي بنى قلعة
فسلطان فيك بنى قلعة
من العلم تزهو على ما واجب
ودعت الشارقة أمس الثلاثاء الموافق 17/1/2023 نخبة مميزة من الشعراء العرب الذين إستضافتهم في مهرجان الشعر العربي هذا العام .
تحتفي مدينة الشارقة بالشعر مرتين في العام ؛ مرة بالشعر الفصيح وأخرى بالشعر النبطي( الشعر الشعبي الذي يكتب باللهجات الدارجة والعامية للشعوب العربية )هذا غير الأماسي الراتبة ومنتدياتها الأسبوعية سواء ببيت الشعر أو على المنصات والمنابر الأخرى التي تربد بين ظهرانيها ؛ و يتكامل هذا الإحتفال مع فعاليايتها الأخرى أيام الشارقة التراثية وأيام الشارقة المسرحية ومعرض الكتاب الدولي ومهرجان الشارقة القرائي للطفل والجوائز التي تقدمها للمبدعين العرب حيث تثري هذه الفعاليات الساحة الإبداعية و تسهم إسهاماً مباشراً في خلق وميلاد أدباء جدد ومفكرين ومبدعين في كافة ميادين الفن و الإبداع فضلا عن رفع مستوى ثقافة أفراد المجمع وغرس القيم النبيلة والمبادئ الإنسانية الرفيعة في نفوسهم وهذا الحراك التثاقفي الكثيف يعبر عن صحوة عربية كبرى وعن مستقبل واعد للثقافة والعلوم والتحضر ؛ يأتي على رأسهم الشعر العربي الذي هو ديوان العرب بلا منازع . ويؤكد ذلك شعراء هذه الدورة الذين بزغ من بينهم أدباء عظماء وفلاسفة يغوصون في أعماق النفس البشرية ويحلقون في الفضاءات الكونية متحدين مع أسرارها الأزلية ويتفرقون بينينا أسئلة وأجوبة تهدئ قلق أرواحنا وتدثرها بالجلال والجمال والبهاء.
كان للشعر العربي ومازال تأثير بالغ في النفوس ولوقع الكلمة على جمهور الشعر مفعول كالسحر فرأينا بأم أعيننا ماكتبه احد المستشرقون عن تفاعل السامعين من غير الشعراء مع الشعر العربي حد البكاء والهتاف ؛ووكان للجمهور هذا العام حضورا مختلفا ومميزا يشعرك وكأنك بحفل غنائي لنجوم القمة الفائزة كاظم الساهر ورهطه أو الموسيقار محمد الأمين وجمهوره خذ بالإعتبار أن قليلا من الشعراء من يحظى بشهرة موازية لشهرة المطربين والممثلين لذا فمعظم الجمهور جاء حبا للكلمة والشعر حتى وإن لم يكن يعرف شعراء تلك الأمسية التي .
كبار شعراء الوطن العربي كانوا في هذه الدورة :
شارك في هذه الدورة أماجد الشعراء العرب كان على رأسهم فيلسوف الشعراء الشاع السوداني محمد عبد الباري
وأميرة الشعراء روضة الحاج والشاعرة الإماراتية الفذة شيخة المطيري والشاعرة سارة الزين من لبنان وعدد من شعراء الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه .
يقول الشاعر السوداني عبد الكريم الكابلي في حب مدينة الشارقة :
تركت دبي وبي لوعة
من الشوق تعلن أنيّ صَب
إلى ديرةٍ تشهيها الخطى
كساها الشروق بلون الذهب
أشارقة الحسن أنت المنى
وأنت السرور لعين وقلب
بك القاسمي بنى قعلة
فسلطان فيك بنى قعلة
من العلم تزهو على ما واجب
فتى زاده علمه رفعة
وليس سوى العلم من مكستب
ويكفي إذا ما ذكرت اسمه
تراءى كتابا لأهل الأدب
وصرحاً يشع على ربوة
معارف من كل ما ينتخب
تقاس الرجال بأحلامها
وبالصبر عند حلول النوب
ويبقى الثناء على من به
وأما العتاب على من عتب

هذا وقد عقدت العديد من جلسات الدراسات النقدية التي تناول فيها النقاد الظواهر الشعرية وقضايا الشعر العربي أساليبه وأنساقه وأوزانه وقافيته وتفعيلته وتطوره وانحدراه وأكد الكثير من الأدباء والمرقبون لحركة تطور الشعر العربي أن هذه المرحلة تعتبر من أزهي مراحل الشعر في العصر الحديث.
لا مراء أن الشعر العربي هو لب الثقافة العربية وهو بذرتها وثمرتها بل هو الفرع الذي يمتد إلى السماء ويحمل بين جنباته وفي طياته علومها وآدابها ووفنونها ومعتقداتها وعاداتها وتقاليها وأساطيرها وكل مايمت للأمة العربية بصلة؛ لذا أولت مدينة الشارقة إهتماما بالغا بالدراسات النقدية الأكاديمية منها والموضوعية فأقامت جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي وهي بلا شك تقدير لجهود النقاد وإثراء للفضاء المعرفي وتحفيز على الإبتكار و إتقان الابداع لدى كل من الشاعر والناقد.
هذا غير دور الشارقة الكبير في الببليوجرافيا والتوثيق للعلماء والآدباء والنقاد من جميع انحاء العالم والعرب منهم على وجه التحديدفمتى ما أراد القارئ الإطلاع على اي رمز أدبي شاعرا كان أو عالم لغة ونقد سيجد ذلك متاحا ومتوفرا إلكترونيا ورقميا فقد وثقت الشارقةلهم جميعا ومنهم على سبيل المثال الجواهري ؛ عبد الله الطيب ؛ البردوني ؛ سعادالصباح ؛ ومحمود درويش وغيرهم.







