( ضيافة المنافق ومرعى اللئيم وطعام الفاجر وزاد الخبيث )
اللسان نعمة من نعم الله العظيمة وإن علينا أن نستخدمه في الكلام الجميل والمفيد ،هناك الكثير من الناس يستخدم لسانه في الكلام عن بعضهم وهم لايشعرون إن ذلك نوعا من الغيبة وسوف يحاسبوا يوم القيامة ،ورد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال ( إنهما ليعذبان ومايعذبان في كبير أما أحدهما فكان لايستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة).
المغتاب مفلس يوم القيامة
الغيبة في اللغة من الغيب وهو كل ماغاب عنك لغياب من يقوم الآخرون بذكره وغيبته وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرضها على أصحابه ،أتدرون مالغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال (ذكرك أخاك بما يكره).
فالغيبة هي ذكر الأنسان أخيه بما يكره باللفظ أو بالإشارة أو الرمز.
الغيبة محرمة وهي من كبائر الذنوب سواء كان العيب موجودا في الشخص أم غير موجود لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال لما سئل عن الغيبة قال(ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ماأقول ؟ قال : إن كان فيه ماتقول فقد أغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته) فالبهتان يكون بالباطل.
أوجه الغيبة التي ذكرت في القرآن الكريم هي ثلاثة:
أولا: الغيبة وهي أن تقول في أخيك ماهو فيه.
ثانيا: الإفك ويعني إنك تقول فيه مابلغك عنه.
ثالثا: البهتان وهو ذكرك أخاك بما ليس فيه .
قال تعالى ( ولايغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأتقوا الله إن الله تواب رحيم).
الغيبة محرمة لما فيها من أضرار تمس الفرد
الواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الغيبة والتواصي بتركها ؛ طاعة لله سبحانه ولرسوله وحرصا من المسلم على ستر أخيه وعدم أظهار عوراته ، ولإن الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة وتفريق المجتمع ، إمسكوا السنتكم عن التكلم في عرض أحد أو طعنه أو شتمه وشغلوها بذكر الله وطاعته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأعلموا إن المسلم من سلم المسلمون من لسانه وإن من نم لك نم عليك ، أخيرا نسأل الله أن يعصمنا من الغيبة والنميمة.
فيم تكون الغيبة وبم تكون ؟
تكون في البدن ، المال ، الولد، الوالدين ، اللمز، الهمز ، والقلم .
آفة مهلكة لصاحبها ومن أسبابها:
_ مرافقة أهل السوء والمعاصي .
_ ضعف الإيمان والجهل .
_ حب الدنيا.
_ الحسد.
_ التربية السيئة التي نشأ منها.
_ الفراغ ( هو سلاح ذو حدين فمن أستغله في الخير فهو الرابح في الدنيا والآخرة).
لايغفر الله للمغتاب ذنبه إلا حين يغفر له من أغتابه
أنواع الغيبة:
أولا :_ الغيبة المحرمة وهي من أشد أنواع الغيبة وهي ذكرك أخاك المسلم في غيبته بما يكره بعيب فيه مخفي سواء كان هذا العيب خلقي أم خلقي ، في دينه أو دنياه ولا شك إنه محرم .وهي داء عضال ونار الحسنات التي تأكلها كما تأكل النار الحطب.
ثانيا:_ الغيبة الواجبة هي نجاة الفرد مما لايحمد عقباه أو مصيبة كانت محتملة الوقوع به مثل النصيحة عند الأقبال على الزواج لمعرفة هذا الزوج المتقدم، أو تحذير من شخص شرير بأنه يريد قتلك في المكان الفلاني، أو شخص يريد سرقة مالك وهذا من باب النصيحة.
ثالثا :_ الغيبة المباحة حيث تكون مباحة لغرض شرعي صحيح بحيث لايمكن الوصول لهذا الغرض إلا بهذه الغيبة وبها ست أبواب ( التظلم ، الأستفتاء ، التعريف، أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته ، تحذير من الشر ونصحهم فيقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا، الأستعانة على تغيير المنكر ورد المعاصي إلى الصواب) .
ثأثير الغيبة على صاحبها وعلى المجتمع:
_زيادة للسيئات وتؤثر على علاقته بربه وتجره إلى الهلاك الأبدي.
_ هجرة الناس له وأسقاط للشخصية .
_ تولد الرذائل.
_ ترسيخ جذور الفساد في المجتمع وغرس النفاق فيه.
_ الفرقة في صفوف المسلمين وتعكر صفو المحبة والألفة وبهذا يصبح المجتمع فريسة سهلة للإشاعات المغرضة.
الغيبة لها عواقب كثيرة ، منها مايكون في الدنيا ومنها مايكون في الآخرة
علاج الغيبة:
_ تقوى الله تعالى قال تعالى ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) الطلاق: 5 .
_ محاسبة النفس.
_ الإنشغال بعيوبه.
_ القناعة بما قسم الله لك .
_ تعويد اللسان على الكلام اللين الهين وذكر الرحمن.
الغيبة كفارتها في الأسلام التوبة والندم والأعتذار لمن حدثت في حقه الغيبة إن كانت قد بلغت الرجل ، ويدعو الأسلام السامع للغيبة أن ينكرها.






