الطلابُ هم ثروات البلاد ومشاعل النور وركائز التنمية، عليهم يقوم الحاضر ولهم يُصنع المستقبل، ومامن أمة أرادت المجد إلاّ وكان لهم القِدح المعلّى والنصيب الأوفر من إهتماماتها ؛ والأدلة على ذلك لا تُحصى ولا تُعد ، يكفينا منها ما فعلته كل الدول التى نهضت من بين الركام الذي خلّفته الحروب العالمية مثل ألمانيا واليابان مروراً بما يُسمى بالنمور الآسيوية (ماليزيا و إندونيسيا) وغيرها من البلدان التي نراها تتبوأ كل يوم مُرتقى وتصعد ذروةً وماذلك إلا بالإهتمام المتعاظم بأجيال الغد شباباً وأطفالاً
أقول والحديثُ وليد لحظته :إنّ الجميع قد تفاجأ بالعدد الكبير للطلاب الذين أحرزوا درجات عالية في امتحانات الشهادة الثانوية لهذا العام الاّ أنّ أبواب الجامعات الحكومية قد أُوصدتْ دونهم بمزاليج القبول الخاص المليارية بينا لازالت أصداء هتاف الشوارع  ملء السمع  تردد: “حرية سلام وعدالة “.
هؤلاء الشباب هم من دفع فاتورة الثورة على” دائر المليم”- وهم الذين تربوا على يد النظام البائد – حتى إذا نادى منادي الثورة أجابوا زُرافاتٍ ووحدانا ، وقدّموا الشهيد تلو الشهيد مهراً لهذه الثورة بلا مَنٍّ ولا أذى ،حاديهِم في ذلك وطنيةٌ أصيلة ومعدن كريم
حتى إذا ظنوا أنّ الميسم قد استقام قاموا إلى دفاترهم وواصلوا الليل بالنهار في ظروفٍ أقل ما يقال عنها أنها استثنائية يُمنون أنفسهم برسم البسمة على شفاهٍ ما انفرجت إلاّ على دعاءٍ لهم بالنجاح والتوفيق.
حسناً فعلت وزارة التربية باجتراحها “علوق الشَدّة” في شكل فورمات يملؤها الطالب دمعاً وأملاً ورجاء ، غير أنه حُقّ لنا أن نتساءل هل ثمةَ حوجةٍ ماسّةٍ يتسلق على إثرها أبناء الأغنياء على أكتاف الغلابة ليكملوا الهتاف من داخل أسوار الجامعة “ورأسمالية دواء للشعب”.
رُبّ قائلٍ: ماهي إلاّ تركةٌ ورثناها في ما ورثنا من حَشَفٍ وسُوء كيل.
أقول : إذاً فلتُخبرني يا رعاكَ اللهُ ماهي الثورة من وجهة نظرك؟
الثورة ياسادة انتفاضةٌ على كلِّ مُقعِدٍ من السياسات والأفكار ،الثورة وعيٌّ وعمل والثورة فوق كل هذا وذاك عدالة ناجزةٌ وحقوق وواجبات.
هذا وإلا كانت إحلالُ زيدٍ مكان عمرو بينما كلاهما نفس الملامح والشبه والمشية ذاتها وقدلتها.
أيُّها المسؤول الفرح ببدلته عسكريةً كانت أو مدنية. إنتبه واخشَ الله واعلم أنكَ لن تُعجز الله في الأرض ولن تُعجزهُ هربا.
وحتى يُوافقُ ورديُّ الحالِ” وردي” المقال :
وطن بالفيه نتساوى
نحلم نقرا نتداوى
مساكن كهربا وموية
تحتنا الظلمه تتهاوى
مكان السجنِ مستشفى
ومكان المنفى كُليّة..
يظلُّ السؤال قائماً ، هل سقطتْ أم لمّا تسقط بعدُ؟
هذا ومازال في القلب شيءٌ من حتى

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا