الجمعة, أبريل 10, 2026
الرئيسيةإجتماعيةبئس العشيرة والضجيعة والوليد

بئس العشيرة والضجيعة والوليد

لم تعرف الأمم والقوميات داءً عضالاً وآفة تستأصل شأفتها وسوسةً تنخر في أساسها مثل العنصرية ،كيف لا وهي ترمي إلى خلخلة نسيجها الإجتماعي وإزكاء نعراتها وإيكاء نار الفتنة النائمة الملعون من أيقظها، هذا والحال مساقٌ عن شعوبٍ متجانسة وأممٍ راسخة في الذوبان والتماهي الإثني فكيف إن كان الراهن مضعضعاً والنسيج يتسع فتقه كل يوم عن الراتق.

ضجّت الأسافير لأسبوعٍ مضى بالعديد من مقاطع الفيديو التي يدعو أصحابها بدعوى الجاهلية النتنه محاولين صبّ الزيت على النار .هالني مارأيتُ وسمعتُ من كلمات وألفاظ حملت ماحملت من كره وبغض وضغائن ملؤها ال الجائر والعمه الفاضح والعته اللا محدود.

كيف تسنى لمثل هذه الأفاعي أن تنفث سمومها هكذا في جسد أمتنا المسجىّ فوق طاولة الثورة ، تلك التي جاء بها شبابٌ آمن بحتمية الإنتفاض وفوقية الوطن. هل لإنسان السودان البسيط المغلوب على أمره في كل صقع يدٌ في مافعله النظام البائد من جرائم في دارفور وما الذي كان في الإمكان فعله و(محمد أحمد السودان)نفسه يقضي نحبه شهيداً في كجبار أو السليت أو بورتسودان. هل كانت  كل عضوية حزب النظام البائد من الشمال فقط حتى نلقي

باللائمة عليه ونحمله وزر ماجرى بينما يشهد الماضي والحاضر غير ذلك.مالكم كيف تحكمون!

إن وطناً مثل السودان تتعدد فيه الأعراق والثقافات واللهجات والأديان والمعتقدات حريّ بأهله أن يتساموا فوق الصغائر وأن تتكاتف جهودهم وتتسابق هممهم نحو المجد. وليعلم الجميع أنّ بمقدور آفة كالعنصرية أن تجعل من هذا الوطن الشاسع الأراضي والمكتنز بالخيرات أضيق من سَمِّ الخياط ولاتَ حين مَندَم.

ختاماً أذكر بعض أبيات نظمتها في شأن العنصرية وخوفي المتعاظم علي الوطن منها أقول فيها:

  • العنصريةُ إنّه
  • بئس العشيرةِ والضجيعةِ والوليد..
  • إني أُعيذُكَ موطني من شرِّها
  • بالحمد بالصّآفاتِ
  • بالحرف المُقطّعِ في المجيد…
  • أسبِل إلهَ الكونِ سابغَ نِعمةٍ،

وأفِض على السودان أمناً من جديد..

هذا ومازال في القلب شيءٌ من حتى..

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

د.محمد البيدر عثمان على عوالم من الإمتاع والمؤانسة
alhosainelbasheer@gmail.com على عوالم من الإمتاع والمؤانسة