عندما تمتزج الحاجة الملحة وضيق ذات اليد وسوء الأحوال وعدم الأمل في غد مشرق مع الفقر والجهل والامسؤولية فأن الاستجداء بقدر مايصبح ثقافة أمة فأنه يصبح مرئية لها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم (مايزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم).
حديث صريح فيه من الوعيد الشديد لمن يكثر من سؤل الناس أموالهم بحاجة او بدون حاجة خص الوجه في الحديث لأنه الجزاء من جنس العمل لكونه أذل وجهه بالسؤال ياتي بلا مزعة لحم أي كله عظم من شدة العذاب الذي يصيبه ولايوجد قطعة من اللحم .
الذي يبذل وجهه لغير الله في الدنيا من غير بأس وضرورة بل للتوسع او للراحة من العمل والالتزام يصيبه شيء في وجهه بأذهاب اللحم عنه.
أسباب التسول …..
الفقر :حيث لايملكون أبسط مقومات الحياة.
المرض: بعض المرضى لايملكون المال للعلاج حيث كلفته تفوق مقدرتهم .
المعتقدات الخاطئة: يرى البعض أن التسول شيء ليس عيب ولاحرام ولايختلف عن أي عمل آخر لكنه يحتاج الى قليل من التذلل وهدر الكرامة وهذا بحد ذاته ينافي قيمنا المجتمعية.
التعودعلى التسول: وراثة من آبائهم اللذين سبقوهم في التسول دون الأحساس بالتردد والحرج.
الأدمان على المخدرات : حيث تعد عاملا من العوامل المسببة لهذه الظاهرة.
الحروب : والتي بسببها زادت حالات الهجرة والمجاعات والفقر.
علاج التسول…….
تشجيع الأفراد على العمل والكسب الحلال بدلا من التسول أو اللجوء اليه كحل لمشكلة الفقر والحاجة. التوعية بمخاطر التسول وأثرها السلبي على المجتمع والأفراد عبر المحاظرات والندوات وتوعية الوالدين في الأسرة.
سن القوانين التي تعاقب من يقومون بالتسول وتلاحق شبكاته المنظمة وتجاره الذين يختفون ماوراء الكواليس ولايظهرون في الميادين العامة كالمتسولين. التكفل بالأيتام ورعايتهم غالبا تتحمل وزارة العمل والشؤون الإجتماعي بالتعاون مع بعض الجهات الخيريةفي هذه المهمة .
طرق عديدة يستخدمها المتسول للتحايل وأستغفال المحسنين حيث هناك من يصطحب أطفالا رضع مع أرتداء ملابس رثة وبالية والتواجد عند الأشارات المرورية في الشوارع الرئيسية حيث يحرصوا على أنتقاء السيارات الفارهة وينشطوا بشكل كبير خلال مواسم الأعياد
مكافحة التسول في دولة الأمارات :
تحظر الأمارات التسول والذي يتمثل في أستجداء الآخرين بهدف الحصول على منفعة مادية أو عينية بأي صورة أو وسيلة .
وهناك قانون في شأن مكافحة التسول يعاقب مرتكب التسول المنفرد بالحبس 3 أشهر وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
الهدف من قانون التسول ….
_ الحفاظ على الصورة الحضارية للمجتمع .
حماية المجتمع من الجرائم المرتبطة بالتسول. مكافحة جريمتي التسول ، والتسول المنظم والوقاية منهما .
ختاما أقول لاينتهي المطاف عند التسول بل سيمتد صاحبها في تعلم غيره وبأساليب أنحراف خاصة حيث تلك الطبقة هم الأكثر عرضة للأستغلال الجنسي والعاطفي ولجميع أنواع الأساءات ،علينا أن نتوعى من خطورة هذه الظاهرة والمحاولة في القضاء عليها.