الأستاذ / عز الدين ميرغني

خصوصية الكتابة الناعمة عند غادة عبد العزيز

فاعلة , وموجبة , فهي المبادرة بإفشاء مكنونات عواطفها تجاه من أحبت . فهي التي اتصلت به , في رسالة عاطفية بهاتفها , ( عاتبة عليك ) , رغم أن في العبارة حذر الأنثى وكبريائها . لقد استطاعت الكاتبة غادة عبد العزيز أن تجعل من بطلتها , شخصية رومانسية , ناطقة بلسان ولغة الكاتبة الخاصة representation  , فخطاب الرواية كله , كان خطاباً رومانسياً , ممتلئاً بمفرداتها ( عصير البرتقال , الجلسة الشاعرية الهادئة وهي تستدعي ذاكرتها , ورسائل الهاتف , واللغة الشاكية الباكية ) . وكلما توغلت ( نور ) , في سردها , كلما كشفت لنا من حولها , وخاصة شخصية والدها , ذات المبدأ الثابت والقوي , فهو لا يخشى في الحق لومة لائم , ولا يصح عنده إلا الصحيح . ووالدتها تمثل الإخلاص والوفاء والتفاني في خدمة أسرتها . لقد استأثرت البطلة بالمحور السردي كله . وكان ذلك لا يخلو من مغامرة من الكاتبة خاصة وأنها الرواية الأولى لها ولأن السرد بضمير المتكلم ( الأنا ) , يحتاج إلي سيطرة محكمة لخيط السرد , دون أن يفلت , أو ينقطع . والصوت الواحد في الرواية الحديثة أو ما يسمى ( بالمونوفون ) , تكون العهدة كلها على الراوي , ويجب أن تكون لغته الساردة قوية ومقنعة حتى يصبر المتلقي عليها حتى النهاية . وقد أفلحت الكاتبة عندما تبنت تقنية ( السرد التبادلي ) , بحيث يترك الراوي الرئيسي الفرصة لغيره , في الزمان والمكان الذي لا يكون فيه ولا مشاركاً في أحداثه . كقصة زواج والديها , وتعارفهما , ( سردت علي أمي قصة حبها وأنا في عامي السابع عشر .. دلفت إلي غرفتي لأمر سريع , فطلبت منها أن تستلقي بجانبي وتحكي لي عن مشوارها مع أبي )

تداعيات الأنا الحرة في الروايات الثلاث:

يقول الدكتور الأخضر بن السائح في كتابه ( سرد المرأة وفعل الكتابة –  دراسة نقدية في السرد وآليات البناء ) : { إن الكتابة عند المرأة هو رحيل داخل الذات سيجبر ذاكرة على لفظ مخزونها من خلال آلية ‘‘التداعي ’’ فيغلب على دلالة الخطاب النسائي وسياقه من ما يجعل حركة السرد مصنفة ضمن الحركة الدائرية من الذات إلي الذات ومن قلق الخارج إلي هيمنة الداخل } . وقد ساعدت اللغة التيارية التي كتبت بها الروايات الثلاث لكي يكون التداعي بها أقرب إلي جلسة اعترافيه مسرودة ومحكية . والآخر كما في رواية آمنة الفضل ( بعض الذي دار بيننا ) , فكلمة بيننا في العنوان تدل على هذا البوح العاطفي الجريء . ويقول الدكتور والناقد السعودي { عبد الله الغذامي } في كتابه ( المرأة واللغة ) … ‘‘ ويبقى حال المرأة مع الكتابة حيث جاءت لتكون هي المؤلف , وهي الموضوع , وهي الذات , وهي الآخر . وإذا ما كتبت المرأة عن المرأة , فإن صوت الجنس النسوي هو الذي يتكلم . من حيث أن الكتابة ليست ذات تميل إلي فرديتها , ولكنها ذات تميل إلي جنسها وإلي نوعها البشري . والذات هنا هي ذات أنثوية تحول نفسها إلي موضوع , تحول حلمها إلي نص مكتوب وتجعل كابوسها لغة متداعية مقروءة ) . وخير مثال لذلك رواية ( بعض الذي دار بيننا بحيث أن الكاتبة فاعلة , وموجبة , فهي المبادرة بإفشاء مكنونات عواطفها تجاه من أحبت . فهي التي اتصلت به , في رسالة عاطفية بهاتفها , ( عاتبة عليك ) , رغم أن في العبارة حذر الأنثى وكبريائها . لقد استطاعت الكاتبة غادة عبد العزيز أن تجعل من بطلتها , شخصية رومانسية , ناطقة بلسان ولغة الكاتبة الخاصة representation  , فخطاب الرواية كله , كان خطاباً رومانسياً , ممتلئاً بمفرداتها ( عصير البرتقال , الجلسة الشاعرية الهادئة وهي تستدعي ذاكرتها , ورسائل الهاتف , واللغة الشاكية الباكية ) . وكلما توغلت ( نور ) , في سردها , كلما كشفت لنا من حولها , وخاصة شخصية والدها , ذات المبدأ الثابت والقوي , فهو لا يخشى في الحق لومة لائم , ولا يصح عنده إلا الصحيح . ووالدتها تمثل الإخلاص والوفاء والتفاني في خدمة أسرتها . لقد استأثرت البطلة بالمحور السردي كله . وكان ذلك لا يخلو من مغامرة من الكاتبة خاصة وأنها الرواية الأولى لها ولأن السرد بضمير المتكلم ( الأنا ) , يحتاج إلي سيطرة محكمة لخيط السرد , دون أن يفلت , أو ينقطع . والصوت الواحد في الرواية الحديثة أو ما يسمى ( بالمونوفون ) , تكون العهدة كلها على الراوي , ويجب أن تكون لغته الساردة قوية ومقنعة حتى يصبر المتلقي عليها حتى النهاية . وقد أفلحت الكاتبة عندما تبنت تقنية ( السرد التبادلي ) , بحيث يترك الراوي الرئيسي الفرصة لغيره , في الزمان والمكان الذي لا يكون فيه ولا مشاركاً في أحداثه . كقصة زواج والديها , وتعارفهما , ( سردت علي أمي قصة حبها وأنا في عامي السابع عشر .. دلفت إلي غرفتي لأمر سريع , فطلبت منها أن تستلقي بجانبي وتحكي لي عن مشوارها مع أبي ) . أما رواية ليتك تعلم لغادة عبد العزيز فقد فاعلة , وموجبة , فهي المبادرة بإفشاء مكنونات عواطفها تجاه من أحبت . فهي التي اتصلت به , في رسالة عاطفية بهاتفها , ( عاتبة عليك ) , رغم أن في العبارة حذر الأنثى وكبريائها . لقد استطاعت الكاتبة غادة عبد العزيز أن تجعل من بطلتها , شخصية رومانسية , ناطقة بلسان ولغة الكاتبة الخاصة representation  , فخطاب الرواية كله , كان خطاباً رومانسياً , ممتلئاً بمفرداتها ( عصير البرتقال , الجلسة الشاعرية الهادئة وهي تستدعي ذاكرتها , ورسائل الهاتف , واللغة الشاكية الباكية ) . وكلما توغلت ( نور ) , في سردها , كلما كشفت لنا من حولها , وخاصة شخصية والدها , ذات المبدأ الثابت والقوي , فهو لا يخشى في الحق لومة لائم , ولا يصح عنده إلا الصحيح . ووالدتها تمثل الإخلاص والوفاء والتفاني في خدمة أسرتها . لقد استأثرت البطلة بالمحور السردي كله . وكان ذلك لا يخلو من مغامرة من الكاتبة خاصة وأنها الرواية الأولى لها ولأن السرد بضمير المتكلم ( الأنا ) , يحتاج إلي سيطرة محكمة لخيط السرد , دون أن يفلت , أو ينقطع . والصوت الواحد في الرواية الحديثة أو ما يسمى ( بالمونوفون ) , تكون العهدة كلها على الراوي , ويجب أن تكون لغته الساردة قوية ومقنعة حتى يصبر المتلقي عليها حتى النهاية . وقد أفلحت الكاتبة عندما تبنت تقنية ( السرد التبادلي ) , بحيث يترك الراوي الرئيسي الفرصة لغيره , في الزمان والمكان الذي لا يكون فيه ولا مشاركاً في أحداثه . كقصة زواج والديها , وتعارفهما , ( سردت علي أمي قصة حبها وأنا في عامي السابع عشر .. دلفت إلي غرفتي لأمر سريع , فطلبت منها أن تستلقي بجانبي وتحكي لي عن مشوارها مع أبي ).

المصادر والمراجع:

  • رواية أنا الأخرى –  ناهد قرناصذ
  • 2-   رواية ليتك تعلم –  غادة عبد العزيز خالد
    • 3-   رواية بعض الذي دار بيننا –  لآمنة الفضل
  • 4-   المرأة واللغة – الدكتور عبد الله الغذامي
  • 5-   السرد النسائي العربي –  مقاربة في المفهوم والخطاب – زهور كرامة
  • 6-   سرد المرأة وفعل الكتابة – دراسة نقدية في السرد وآليات البناء – الدكتور الأخضر بن السائح .
  • 7-   مجلة فصول المصرية 2017م – السرد النسوي
  • خصوصية السرد النسائي السوداني – زينب بليل نموذجا – عز الدين ميرغني – كتاب تحت الطبع
  • 9-   تيار الوعي في الرواية الحديثة – روبرت همفري – ترجمة محمود الربيعي .
  • الرواية الجديدة – ألان روب جرييه

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا