الإثنين, أبريل 13, 2026
الرئيسيةأدبمتاهة الأفعى أو حبائل الشيطان والقفز فوق الأحداث الأديب السوداني المعز عبد...

متاهة الأفعى أو حبائل الشيطان والقفز فوق الأحداث الأديب السوداني المعز عبد المتعال

هذه الرواية والتي صدرت في العام ٢٠١٨ عن دار أفاتار للطباعة والنشر بمصر في مايقرب ال١٥٠ صفحة للكاتب المعز عبدالمتعال سرالختم كانت الثالثة في الترتيب بين أخواتها بنات الكاتب روائياً وتلتها أخريات فهي واسطة العقد في أعماله أفلتت من براثن الفكرة إلى رحاب المسوّدة على سبيل التداعي للذكريات والمشاهد من أرض النيلين إلى حيث يقيم كاتبنا في بلاد العم سام.

أحاول في هذا الموجز من المقال ألا ألتزم منهجاً نقدياً بعينه فكل الطرق يمكنها أن تفضي إلى فضاء النقد.

ناقشت الرواية قضية مهمة جداً لدى مجتمعنا السوداني بالذات وهي الإغتصاب والتى رغم ما أسيل فيها من حبر إلا أنها تستحق سيما مع التنويع في طريقة العرض والمدخل الشيئ الذي فعله كاتبنا في هذه الرواية.

الرواية نفسية إجتماعية ركزت بالمقام الأول على ثيمة تأنيب الضمير وعذاباته لدي أمجد “الأفعى”- القاتل والمغتصب- وكيف تناوشته الخطى والخطايا ليجد نفسه في متاهة استمرت حتى إسدال الستار. وفق الكاتب جداً في تسمية شخوصه حيث الوفاء مقتول وانتصار مهزومة وأمجد عنوان للفشل نقيض المجد.

حوت الرواية معانٍ فلسفية عميقة وإضاءات حوارية راقية؛

أقتبس من صفحة ٥٣

-أمجد :مادينك؟

أنجيلينا: ديانتي هي كرامتي

-ماذا تعبدين؟

-الأبقار

هنا نلمح تلك الإشارة في كلمة الأبقار التى ترمز إلى المال والجاه والعز لدى غالب قبائل جنوب السودان النيلية.هذا بالإضافة إلى الكثير من التشبيهات التى ربما قاربت رغم جمالها وشاعريتها مرحلة الإزعاج.

إستدراكات على الرواية:

*فشلت الرواية في إعطاء أسباب منطقية خلف شخصية أمجد الأنانية والإجرامية فلا ذكر لتحرشات أو حوادث اكتنفت طفولته المبكرة بحسب الرواية.

*ربما كان الكاتب ضنيناً في رسمه تفاصيل بعض شخوصه المهمين في الرواية.

*الإنتقالي عبر الخيط الزمني للسرد شابته بعض المطبات.

*الإحالة الإبليسية لدوافع الجريمة الأولى وما أعقبها يوهم بالتعاطف مع البطل أمجد فمثلا من خلال الصفحات ٢١-٢٨ تم ذكر إبليس ١٤ مرة بالتمام والكمال.

*نمطي رجل القانون القريب اجتماعياً من المجرم تم استهلاكها كثيرا في السينما العربية وحتى الهندية.

*إرتماء ياسمين وتسليمها أغلى ماتملك لأمجد تم في نظري

مبكراً ومن قبل أن تتعرف حتى عليه.

*النهاية المفتوحة في هذه الرواية تشي بأنه يجب أن يكون هناك جزء آخر فقد كانت باهتة نوعاً ما.

ختاماً هذا العمل الروائي المهم لبنة أساسية في صرح السرد السوداني والتي نرجو أن تتبعها لبنات وصولاً للغاية المنشودة في الإرتقاء بأدبنا المتفرد الأصيل.

شكرا الأديب المعز على هذا العمل الراقي والأدب الرصيد. د/محمدالبيدرعثمان

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

د.محمد البيدر عثمان على عوالم من الإمتاع والمؤانسة
alhosainelbasheer@gmail.com على عوالم من الإمتاع والمؤانسة