ان الانسان في مجري حياتة الطبيعية يتعرض للاشتباه في الجرائم التي وضعها القانون ولكن هذا الاشتباه لا يعني ادانه المشتبه ولكنها مرحله سابق للتحري لتقصي عن المشتبه حتي يتم وضعه في المكان الذي فرضه قوة القانون اما بالبراءه أو الإدانة ولكن هناك حق قانوني فرضه القانون والمواثيق الدولية في هذه المرحلة اي مرحله جمع البينات وهو حق المشتبة باستعانه بمحام

ما زال حق المتهمين في الاستعانه بمحام يفرض نفسه علينا مره تلو الاخري بسبب اتصاله بالعديد من المبادي المتصله بالحق في محاكمه عادله وهذه المبادي تتضمن اعلان دولي :: كمبدا اساسي بشان دور المحامين فتنص الماده الثامنه منه علي ما أنه “” متي توفر لجميع المقبوض عليهم أو المسجونين فرص واوقات وتسهيلات تكفي لأن يزورهم محام يتحدثون معه ويستشرونه دونما ابطاء ولا تدخل ولا مراقبه وبسرية كامله ويحوز أن تتم هذه الاستشارات تحت نظر الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين ولكن ليس تحت سمعهم “” وهذه المبادي في حد ذاتها تحتاج لتفعيل في بعض الدول ؛وان وجدت بأن تكون معلومة للمتهم لا يجوز الاكتفاء بعلم الكافة فقط الذي يفرضه هذا القانون بل يجب أن يتضمن قاعده تلزم من يوقع القبض علي المتهم ان يبلغه بحقه في الصمت وبحقه في الاستعانة بمحام.

التنبيه بالحق

لذلك يجب أن يحذو هذا القانون حذو القوانين الحديثة التي لم تكتفى بتقرير الحق في الإستعانة بمحام، بل وضعت على  الشرطة واجباً إيجابياً بتنبيه المشتبه فيهم لذلك الحق، فيتوجب عليهم قبل توجيه أى سؤال لشخص محتجز لديهم تنبيهه إلى حقه فى الإستعانة بمحام بوضوح وبشكل مفهوم لهم، فإن لم تفعل الشرطة ذلك، يكون كل ما أدلى به المقبوض عليه غير مقبول كبينة في محاكمة ذلك الشخص. نشأ الحق في التحذير أول ما نشأ في إنجلترا وويلز  عندما صدرت القواعد القضائية في عام 1912. و لكن الحق ذاع عندما تبنته المحكمة العليا الأمريكية في سابقة ميراندا ضد أريزونا، وتتلخص وقائعها أنه في عام 1963 تم القبض على أرنستو ميراندا بتهمتي الإختطاف والإغتصاب، وقد إعترف بالتهمتين، ولم تكن الشرطة قد نبهته لحقه القانوني في عدم الإدلاء بأي أقوال، ولا في حقه في أن يكون له محام يحضر التحقيق إذا رغب في ذلك. وفي المحاكمة كانت البينة الوحيدة ضده هي إعترافه، وقد تمت إدانته بناءأ على ذلك الإعتراف. عندما عرض الأمر على المحكمة العليا قررت أن التحقيق قد خلق رهبة في نفس ميراندا، الذي لم يكن على علم بحقه الدستوري في الصمت، ولا في الإستعانة بمحامي، ولذلك فقد ألغت الإدانة وأمرت بإعادة المحاكمة . وقد حددت المحكمة العليا في حكمها هذا بالنسبة للإستعانة بمحامي، أنه يجب أن يخطر المقبوض عليه بحقه في الإستعانة بمحامي، وبأن يحضر ذلك المحامي التحقيق معه، وأنه إذا لم يكن يملك وسائل كافية لسداد أتعاب المحامي، فإن من حقه أن يطلب الإستعانة بمحامي على نفقة الدولة.  وقد حكم بعد ذلك برفض الإعتراف الذي أدلى به متهم لم يكن على دراية كافية باللغة الإنجليزية التي وجه له التحذير بها، لأنه إذا طلب القانون تنبيهاً فإن الإبلاغ  لا يتم إلا إذا فهمه من يتطلب القانون تنبيهه. وقد نصت المادة الخامسة من الإعلان الدولي الخاص بالمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين على أن  تضمن الحكومات قيام السلطة المختصة، فورا، بإبلاغ جميع الأشخاص بحقهم في أن يتولى تمثيلهم ومساعدتهم محام يختارونه لدى إلقاء القبض عليهم أو احتجازهم أو سجنهم، أو لدى اتهامهم بارتكاب مخالفة جنائية.

ونجد في القانون السوداني أن الدوله هي ولي من لا والي له ويكون دور الدوله هنا ان تمثل عون قانوني للمتهم الذي ليس هناك من يمثلة امام القضاء وفي هذا الإطار نجد أن  بعض الدول تحذوا حذو المشرع السوداني في هذا الشأن

فتح العليم حمد احمد السلطناوي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا