ظاهرة السحر والشعوذة والتنجيم وقراءة الكف ظواهر قديمة متجددة عبر الزمن تنتشر بين أوساط الناس ليس في عامتهم فحسب بل حتى الطبقات الراقية ذات الجاه والسلطان والأنفتاح تأسرها هذه الظاهرة وتتأثر بها ، في جانب من جوانبها يقومم المشعوذ بالتمثيل أمام الضحية إدعاء إأنه يخاطب أرواحا أو جان ليطلب منهم المشورة والكثير من الناس يصدق هذه التمثيلية ويدفعون مبالغ طائلة تغذي هذه الظاهرة وتطيل عمرها.

الشعوذة باللغة يشعوذ شعوذة فهو مشعوذ وشعوذ الرجل أي مهر في الأحتيال أرى الشيء على غير حقيقته معتمدا على خداع الحواس وتعني أيضا خفة في اليد وأعمال كالسحر الذي هو شر الموبقات وأكبر الكبائر التي يستحق مرتكبيها لعنه الله والملائكة والناس أجمعين في الدنيا ويوم يقوم الناس لله رب العالمين.

أحتيال يخلط الدين بالخرافة والعلم بالأسطورة يفتت الأسر .

السحر كلمة مستمدة من الكلمة اليونانية ماجيا التي أول ماأستخدمت كانت تشير إلى المراسم والطقوس التي يؤديها الماجو والجمع ماجوي أو المجوس هم كهنة سحرة من كلدو وهي مملكة تقع جنوب فارس التي صارت إيران في الوقت الحالي.

تسعى إلى أبواب الكهان والمشعوذين لترجوا منهم كشف الضر وأبراء المرضى والمصابين بداء المس والسحر وتبذل الأموال الباهضة مقابل وعود كاذبة وأوهام باطلة وهناك من يذهب اليهم للتواطيء معهم على مضرة الناس في أنفسهم وأموالهم (وماهم بضارين به من أحد إلا بأذن الله).
أمور محرمة شرعا ومن يصدقها يصل لدرجة الكفر بالله، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال (من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد .
ضياع للوقت والحصاد الخيبة والوقت أمانة والأنسان محاسب على وقته وعمره فيما أفناهم .
السبب الرئيسي لتنامي وتعاطي هذه الظاهرة هو ضعف الوعي و الوازع الديني والجهل وهناك مشاكل اخرى مثل الزواج والطلاق والعنوسة والعقم وتدخل الدجل في الأمراض وهناك من يلجأ إلى الشعوذة لمجرد الأطمئنان على مستقبله الذي هو بيد الله .
وكذلك مواقع التواصل الأجتماعي ساعد بتفشي هذه الظواهر وإعطاء المجال لسماسرة الشعوذة لأستقطاب الزبائن الذين يعانون من مشاكل وعقد نفسية لتعزيز التفكير السحري وأفلاس حساباتهم المصرفية .

حكم الدجل والسحر والشعوذة:

متفق عليه إنه محرم ويعد من الكفر وذلك لقول الله تعالى (ومايعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ).
لأن فيه إيذاء للأشخاص وأنصياع للشيطان .

هناك وسطاء أو مروجين لهؤلاء الدجالين مندسين في أماكن عدة منها مراكز التجميل والنوادي النسائية يعملون جاهدين لأقناع الضحية التي تعاني من مشاكل مع زوجها أو رئيسها في العمل بأن مانحتاج إليه لن يتوفر لها إلا من خلال الدجال.

نصب وأحتيال للحصول على نفع غير مشروع لنفسه والضرر للآخرين.

يجب أن تكون هنالك توعية من قبل وسائل الأعلام أن تقوم بالتثقيف وأبراز نتائج هذه السلوكيات وتفعيل الحوار وإيلاء هذا الموضوع الأهتمام اللازم في الجامعات والمؤسسات الأجتماعية والنسائية وخدمات الأرشاد الأسري وكذلك الأهتمام بالطب النفسي وتشديد العقوبات على كل من يمارس هذه الأعمال ويقوم بخداع الناس وأن يلاحقوا قانونيا لأنهم يشكلون خطورة على المجتمع وأمنه الأجتماعي ،فالسحر أو الشعوذة أو قراءة البخت أو الأبراج أو الحظ ماهم إلا مدخل لنشر الجهل والحماقات و ثقافة الشيطان بين الناس حمانا الله وأياكم .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا