بدأ الممثل السوداني محمد تروس المقيم بإحدى الدول الغربية سرد قصة حياته ونشأته الأولى بمدينة بحري ؛ كتب تروس عن نمط الحياة في ذاك الوقت ووصف الشوراع والناس والنشاطات واسماء الشوراع والكوافير والاستويهات(مثل كوافير شانيل وشارع الصناعات واسواق سعد قشرة ) فأعطى المتابع له انطباعا رائعا عن تلك الايام حيث الندوات الفكرية والثقافية ونشاط حركة التجارة الترفيهة وحب الفنون البصرية والصور وقام برفع صورة له وعائلته بالاسود والابيض لتكتمل الصورة الذهنية لدى القارئ عن وصفه لتلك الايام .

ولم ينس أن يحدثنا عن بعض العادات والتقاليد التي كانت سائدة عند اهل الخرطوم في ذاك الحين : زيارة الاسرة الكبيرة في يومي الخميس والجمعة وهذه من العادات ظلت مستمرة حتى قيام حرب الخرطوم في 14ابريل 2023 وقال انهم يحضرون ندوات المفكر السوداني محمود محمد طه كل خميس بامدرمان وهذه من النشاطات الفكرية التي آلت للإنقطاع او انقطعت تماما الا ما يأتي في ثوب سياسي أو أدبي ؛ كما مصف تروس شكل المواصلات العامة وتحدث عن التحاقة بكلية الدراما والموسيقى وذكر بعض الطرائف التي حدثت بينه وبين الممثل السوداني القدير عبد الرحيم قرني

الممثل السوداني القدير عبد الرحيم قرني
تحدث عن الصحف والمجلات وعن كرة القدم وجلسات الذكر التي تسمر إلى انصاف الليالي ؛ ذكر اسماء الجيران المسلمون والاقباط وعن عن البروفات و وعن الديمقراطية و وتحدث بإسهاب عن الممثل القدير مجمد عبد الرحيم قرني ووصفه بأنه مرهف ورقيق : (حمد عبدالرحيم قرني ممثل ذكي وصاحب قدرات تعبيرية دفاقة … للاسف لم يري كل السودانين الاعمال المميزة التي قدمها قرني في المسرح ، و الشاهد ملحمة مسرحية (يرول ) التي قدم فيها قرني مدرسة اداء تمثلي سوداني ، استطاع المخرج السوداني الجنوبي السماني الوال من توظيف تلك الطاقة ليقدم التعبير و الصوت الافريقي في حروف عربية … قدم قرني اعمال شاهقة مع يحي فضل الله وقاسم ابوزيد … للاسف لم يتيح الانتاج ، و غياب العمل الجيد الذي يناسب طاقة فنان مثل قرني، و من جانب ثاني قرني فنان و ممثل صعب مرانه بالسائد من الاعمال التي قدمت … انا شخصيا بفتكر انو التلفزيون السوداني و الاعمال التي قدمها قرني رغم قدرته المتميزة في خلق شخوص ، الا ان الاخراج كان ضعيف جدا ، وقدمت قرني بشكل اقل بكثر من قدراته، بل في كثير من المشاهد اظهرت نقيض لهذا الفنان … ، و لذلك لم نستمتع بعد بقدرات هذا الممثل الفذ محمد عبدالرحيم قرني).
أكثر من ست ألف متابع أعجبوا بعملية سرد الفنان محمد تروس لقصة حياته التي تمثل قصة حياة آباء وأمهات الكثير من متابعيه وطلب منه بعض أن يواصل كتابة يومياته بهذا الأسلوب الشيق و التي تعتبر جزءا من التاريخ الإجتماعي والفني لذاك الجيل .






