الإنسان يحمل في نفسه كوامن الخير والشر والفضيلة والرذيلة والتقوى والفجور والنشاط والكسل وعلو الهمة ودنوها هذه كلها طبائع قابلة للترويض والتحويل والتغيير قابلة للكبت وأيضا التطوير والزيادة.

طبع مفرد جمعها طباع وهي الخلقة أي جبلت عليه الأشياء.
الطباع لاتتغير مرة واحدة فهي كما أشتدت عبر صيرورة الزمن لابد أن تأخذ ذات المسار والوقت ولكن بأتجاه معاكس .
تغيير الطباع هو مرحلة حياة نخوضها حتى نموت فطبيعتنا ليس الثبات أو البقاء على نفس السريرة فحتى أشكالنا تتغير مع الوقت .
تتغير الطباع من أشق الأمور على النفوس والطبع غلاب كما قالت العرب والطبع يغلب التطبع ونقل جبل من مكانه أسهل من تغيير طبع ،ولكن لاييأس الأنسان فأن التغيير ممكن وإن كان شاقا على النفس لكنه يواتي من جاهد ، وخالق الأنفس أعلم بها ولذلك ندبنا إلى تزكيتها فقال تعالى(ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ).
كل شخص لديه شخصية وطباع تختلف عن الآخر هنالك ناس لايريدون التغيير والعيش في نفس النقطة لأسباب كثيرة مثل الخوف من التغيير فهم يروا راحتهم في وضعهم الحالي فهؤلاء هم تقليديين ،روتينيين ، سطحيين) وهنالك أناس قابلين للتغيير والتجديد سواء في شخصياتهم أو في حياتهم.

عليك أن توضح مالذي تريد أن تغيره في نفسك وأي جانب من حياتك تريد التركيز عليه وأما الحلول والخطوات فهي سهل الوصول اليها لكن تطبيقها هو عمل سحري ،أطلب العون من الله وإن كان ذنبا أرتكبته هو الذي يمنعك من التغيير فعليك أن تتوب وترجع إلى الله ففي نهاية المطاف الله هو الوحيد الذي سيعينك ويهديك إلى الطريق المستقيم .

كل شيء مع أدامة المحاولة ….. ممكن

قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) سورة العنكبوت :69
فمن جاهد نفسه على التحلي بالفضائل وجاهدها على التخلي عن الرذائل حصل له خير كثير ، وأندفع عنه شر كثير .
نرى تغيير الطباع فيما خلق الله من الأنعام والدواب عملية ترويض السباع ، الفرس يمكن ترويضها حتى تنقلب من الجماح إلى السلاسة والأنقياد وكذلك الكلب كيف يقال أحذر في الطريق كلاب وعند الأنسان يكون الصديق الوفي له ، فكيف يكون ممتنعا هذا على الأنسان الذي هو أحسن خلقا وخلقا وأعقل وأذكى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )سورة التين :4.

هناك ذكريات وتراكمات مدفونة مخزون يولد ضغط نفسي بداخلنا إن لم تتخلص منه سيكون بداخلك قنابل موقوتة تنفجر عن طريق الطباع وطريقة التعامل مع الغير لذا ستحتاج لإعادة تقييم وتطبيق وتبديل .
جددوا التوبة وأستعادة أطراف العلاقة مع الله فلا حياة لمن لادين له ، كن مع الله تتغير حياتك نحو الأفضل وتتسامى روحك في الآفاق.
مارسوا الرياضة بأنتظام فهي تقضي على الطاقة السلبية وتجلب الشعور بالحيوية والنشاط وتعطي الطاقة اللازمة للتطبيق والأهم الأستمرارية فهي مفتاح النجاح.

من غير مافي باطنه ونفسه غير الله له من الأسوء إلى الأحسن ومن طلب شي وجده.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا