الثامنة صباحا وبينما اتسكع في أروقة تطبيقات التواصل الاجتماعى تذكرتُ هاتفاً ليلة أمس يحمل بعضا من الأخبار الغير سعيدة تدور عن صديقتي التى انفصلت عن زوجها بعد زواج كان عمره خمسة أعوام ، و علمتُ أيضا أنّ لى قريبةً تعانى من مرض عُضال ، وتلك تعانى من قلّةِ ذات اليد وشظفِ العيش و بين هذا و ذاك من الأخبار تتوسطها كثير من البدايات المبهجة؛ فالحمد لله كُلّى لهفةً لشغل وظيفةٍ جديدة وصديقتي الحنونة تعمل بجد في تجهيز مراسم زواجها، وهكذا هى الحياة وصلاتٌ بين حلقاتٍ مبهجة و مقلقة و أحيانا حزينة و نحن نتقلَّبُ بين نِعَم الله التى كثيراً لا ندرك حجم عطاياه و نقصِّر و لا نشكر و نفرح بجميلها و ننسي فضله و ما أن يمسَّنا الضُّرُ إلا و ذبُلنا وجزعنا فلا تسَعنا الأرض. كم مرةً لم نُفكِّر كيف هو الشعور اللامتناهى عندما تجاوزنا ذلك الامتحان الصعب
! كم مرة تلبَّسَنا الخوف من بعض البدايات التي مرت بعد ذلك بسلاسةٍ بحول الله و عونه ! هى النفسُ وما أغربَها !تُحبُ فتَرضَى ، تُجبر على فعل شئ فتَأبى.
يبدو صباح اليوم مُختلفاً، تتضاربُ في ذهني الذكريات و تعصف بي الأفكار. كيف لى أن أكون؟ كيف لى أن أستنير ؟ تسير الأمور بهدوء و ينتفض تفكيري و يثور، و بين قلبٍ مطمئنٍ و عقلٍ يدورُ و يدور أُحسُّ بأنِّى يجب أن أبتسم و أطيل الشهيق .. كل شي سيبدو على ما يرام بإذن الله.
هكذا أنا أهدأُ كُلّ ما تذكرتُ أنَّه ما خاب من استخار . ربي معى، التَحِفُ بدعوات أمِّى .. بدايتى هى لهفتى ، قليل من حيرتى وكثير من دعاء .. انا وبعضي نمسك بأيدينا جيداً؛ فأوَّلُ خطواتى هى بدايتي و آخر الطريق إلى الله.






