تطهير للقلب والروح يجعلنا نشعر بالراحة والاطمئنان والسلام الداخلي بعيدا عن الانتقام والبغضاء.
الحياة بدون تسامح تكون جامدة ؛ مليئة بالمعارك والصراعات والذكريات الحزينة والمؤلمة التي تهد ولا تبني.
التسامح بقدر ماهو عفو وصفح هو ايضا شعور للتغلب على روح الإنتقام ووأذى الغير .
وهذا لا يقدر عليه سوى الاسوياء المخلصون المتصالحون مع انفسهم.
كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه مليئة بصور التسامح الديني والاجتماعي حيث اقام رسول الله مع يهود المدينة بعد هجرته اليها ميثاقا يضمن لهم حقوقهم وحريتهم في عقائدهم وهم يتعهدون باشياء تجب عليهم بامر الاسلام .
وهناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم عن التسامح قال (رحم الله رجلا سمحا اذا باع،واذا اشترى واذا اقتضى).
ومفهوم التسامح يشمل قبول الآخر والتسماح بين الثقافات والشعوب والأديان تعتبر وهذا مايميز بلدنا الذي نقيم دولة الامارات العربية المتحدة فهي مثالا حيا للتسامح حيث سجل التاريخ صفحات مضيئة باحرف من نور حكايات ومواقف تروى عن تسامح المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله حيث قال لولا التسامح مااصبح صديق مع صديق ولا شقيق مع شقيق فالتسامح ميزة……
هكذا راي رحمه الله معنى التسامح فهو الذي آمن بقيم التعايش والمحبة والسلام مرسخا دعائمها منذ الاعلان عن قيام دولة الامارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر عام 1971 حيث حرص الشيخ زايد رحمه الله على ان تكون دولة الامارات رمزا حضاريا وعالميا ومنح الفرص للملايين من المقيمين .
وفي عام 2015 من يوليو اصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله مرسوما بشأن مكافحة التميز والكراهية يهدف القانون الى اثراء ثقافة التسامح العالمي من خلال منظومة قانونية متينة لبيئة التسامح والتعايش ، نحن بشر خطائين وغير معصومين من الخطأ ويجب ان نسامح من اخطا بحقنا حتى لانترك العنان لتلك الشروخ لتزيد وتقطع علاقاتنا مع الآخرين
وايضا هناك ما يؤكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه بالقول العمل على ترسيخ مكانة الامارات عاصمة للتسامح والتعايش الايجابي وتاكيد اسهامها في تحقيق تقارب حقيقي بين الثقافات لكي تبقى الامارات دائما صاحبة الاسهام الاكثر تأثيرا في اقامة وتفعيل حوار عالمي مبني على اسس التفاهم بين الشعوب في مختلف ربوع العالم .
تم تخصيص عام 2019 ليكون عام التسامح وذلك امتداد لعام زايد كونه يحمل اسمى القيم التي عمل رحمه الله على ترسيخها وارسى اسسها الاولى لدى ابناء الامارات .
وهناك دور الاهل وجميع المؤسسات الدينية والاجتماعية ان تغرس في نفوس أفرد المجتمع التسامح مع الآخرين والصفح عن الاخطاء الصغيرة وعدم الضغينة والكراهية فيما بيننا حتى نصبح مجتمع متميز بالصفاء والنقاء.






