وتسألُني لمَ التفويض؟
أقولُ لأنَّهُ الحامي حمى السودان من تقويضْ
وأنّ الجيشَ بِدءُ الأمرِ
رأسُ الأمرِ
كلُّ الأمرِ
حين تلبَّدتْ بالظُلمِ أفقُ سمائنا
في العيد..
وتسألُني لِمَ التفويض؟
ألم يتسللوا في اللّيل
قَضَّاً جَمَّعوا وقَضِيضْ!
ألمّأ تسمعِ التهديدَ أن تُمطِر
بغيرِ وميض
أمَا خرَجَت أفاعي الخُبثِ نَفثاً تارَةً
وعَضِيض؟
ألم يستحلِلوا الأوطانَ والأبدانَ
كُلٌّ باتَ وهو مَهِيضْ
أمَا نعِقتْ لهُم غِربانُ باسمِ العدلِ
أعجبُ دعوةٍ لنقيضْ
فلا واللهِ مارُئيتُ عُيونُ الجيشِ
وهي غَميضْ
ولا لانتْ قناتهُمُ عن الأعداءِ
فهي دحيض
بخٍ جيشٌ أُريدَ له
زوالاً أنْ دَعَوا بخضيضْ
فكان كما الذي بالنار قد يُجلى
أو الكبريتْ
غِضاباً هكذا كانوا
كآسادِ الفلاءِ ربيضْ
سَلِ الدنيا فهل عَرِفتْ شُجاعاً
مثلهم عربيد
كمثل العام قد ضُربوا بعشرٍ
ثم عشرةَ زيد
أحاطوا حول قائدهم
إحاطة مِعصَمٍ بوريد
بهم نُكِبَ العِدا
وغدا زعيم المكر
مثلُ مريضْ
إلى أن عاجَلته يدٌ
أحالت رغده لخفيضْ
وتسألني لم التفويض
بلادٌ كلما ارتأتِ العلا حَبَلا
أتأها الحيض
فإن تعجب فوا عجباً لقومٍ
أدمنوا التحريضْ
وإن تعجب فذاكَ لما أراد الجمعُ
ذاكَ حضيضْ
سأفتأُ رافعاً صوتي هو التفويض
لئن طال الهلاكُ يدي وكنتُ حريضْ
جنودٌ قدَّموا الأرواحَ
ياوطني أشيئَ يُعِيضْ
على أنِّي أُقدِّمه ضراماً سُقتُهُ كقريضْ
على أنِّي أقدمه ضراما سُقتهُ كقريض






