أحساس بالأفضلية والتميز عن الآخرين صفة سيئة وقبيحة يعجز صاحبها عن رؤيتها أو الأعتراف بها، إيهام يحمل الأنسان على فعل مايضره ويوافق هواه ويميل اليه بطبعه وهو حبه لنفسه وقد ينتج عنه الكراهية والحقد ونقصان التواضع .
قال تعالى ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا).
آية جليلة نهى الله سبحانه وتعالى بها عن التكبر والغرور بل وأمرنا أن نكون متواضعين .
(فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولايغرنكم بالله الغرور) سورة لقمان الآية 33.
مرض يصيب النفس فيفقدها هيبتها ومحبتها وتدني من مكانتها بين الخلائق.
الغرور في اللغة:
هو كل ما عز الأنسان من مال أو جاه أو شهوة أو إنسان أو شيطان، الغرور هو عكس التواضع .
في صورة جمع تكسير وجذرها غرر وجذعها غرور.
الغرور اصطلاحا.
هو سكون النفس إلى مايوافق الهوى ويميل اليه الطبع .
المغرورون :يعانون من مشاكل واضطرابات نفسية أو أجتماعية أو أسرية ، مسألة الغرور ليس حكرا على فئة أو طبقة معينة في وسط المجتمعات البشرية بل أن الغرور نجده أحيانا في أنسان بسيط موظف أو عامل وأيضا في إنسان مثقف ويتبوء مهمة مثل طبيب أو محامي أو مهندس أو معلم …….الخ.
دائما مايلفت الأنظار حوله والشخص المغرور يعجب بنفسه أعجابا كاذبا وأن دل ذلك فأنه يدل على وجود النقص في نفس الشخص ، وشبه المغرور بالطفل الذي يتصرف بشكل غير مسؤول لكي يلفت الأنتباه له.
طريقة سلوكه تقوم على الأستهانة بالناس وأستصغارهم والترفع عنهم إما لجمال أو مال أو سلطة حيث يرى نفسه أكبر من الجميع وأفضل وأذكى منهم .
غرور الأنسان قد يؤول به إلى الكبر والغطرسة.
صفات المغرور:
حب الذات.
التكبر وفرض الآراء بالقوة.
الأنانية بالطباع والسلوك.
نقص وخلل في الذات.
الكره لمن حوله.
الأستخفاف بالجميع.
لايتقبل نقد الآخرين.
يشعر بالغضب والخجل أو الذل من أقل أنتقاد.
يرغب بالفوز دائما.
يفتقد للعاطفة .
أنواع الغرور:
الغرور الغاضب :- لانه يعتقد بأنه على صواب فيصب غضبه على من يخالفه الرأي.
غرور الإيمان والثقة بالنفس الزائدة من قدراته وأفكاره ويعتقد دوما بأنه على صواب.
أسباب الغرور :
الحاجة للأهتمام .
إنعدام الأمن.
الشعور بالنقص.
عدم تحقيق إنجاز في حياته أو العكس كثرة الأنجازات جعلت منه شخصا مغرورا .
علاج الغرور:
_ وبالعودة لتاريخ المغرورين الذين ظنوا إنهم أمتلكوا العالم وستجد العظة التي تثنيك عن هذه الصفة.
التقرب من الله والقيام بين الحين والآخر بأعمال خيرية تعيد عقولنا إلى رشدها وتحد من غرورنا.
الأستماع لنصائح الكبار وأصحاب الخبرة والأعتراف بمشكلتنا فهي أولى خطوات العلاج.
لاتمدح نفسك.
أعتذر عن أخطاءك .
لاتقارن نفسك بمن حولك.
ماذا قال الشعراء والمفكرين عن الغرور:
قال أحمد شوقي :
إن الغرور إذا تملك أمة
كالزهر يخفي الموت وهو زؤام
وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي:
ليس التطاول رافعا من جاهل
وكذا التواضع لايضر بعاقل
لكن يزاد إذا تواضع رفعه
ثم التطاول ماله من حاصل.
ثم أضاف فتيان الشاغور:
الكبر تبغضه الكرام وكل من
يبدي تواضعه يحب ويحمد
خير الدقيق من المناخل نازل
وأخسه وهي النخالة تصعد
تذكر دائما كل ماعلم الأنسان زاد تواضعه وكلما جهل زاد غروره لأنه يدرك إن هناك الكثير من العلوم ليست بحوزته وهناك من هم أعلى منه شئنا والغرور لو دخل في الحياة الأسرية تكون نهايتها قد أزفت ابعدنا الله واياكم من هذا المرض النفسي .






