إن الله لايغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
آية عظيمة تدل على إن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لايغير مابقوم من خير إلى شر ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم .
هناك فرص لتصحيح حياتك بالطريقة التي تستحق أن تعيشها ولكن لاتبدد وقتك تلعن الفشل .
الفشل هو معلم أعظم من النجاح فقط أنصت ،تعلم وأنطلق.
تعريف ومعنى أغتنام الفرص في قاموس الكل …
يعني أنتهزها ،أستثمرها وبادر اليها ، أغتنام في صورة مفرد مذكر وجذرها غنم وجذعها أغتنام .
الركب يسير لاتتردد
حياة الانسان هي سنين وأشهر وأيام وساعات ودقائق وثواني بل أنفاس ، وكل لحظة من لحظاته هي فرصة ثمينة وقد لاتتكرر.
الفرص في حياتنا ممتدة مدى الحياة ،قائمة حتى آخر لحظة في العمر ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فأن أستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثالا يحتذى في يقظته الدائمة وبصيرته المستنيرة في أغتنام الفرص ، يحث على طاعة ، يحفز لعبادة ، يوجه ويربي .
ودعوة من رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لإغتنام الفرص التي يهيئها الله عز وجل لنا في الحياة قال:-
أغتنم خمسا قبل خمس…
شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك، أغتنم الفراغ قبل أن تداهمك الشواغل وتشغلك صوارف الأيام.
هناك فرص علمية وعملية أو حياتية أو مجتمعية وفرصة لتبرئة المظلوم ، فرص الحياة لاتتوقف فقط توكل على الله وليكن لديك الإرادة والأصرار وتذكر لن يخيب الله أملك وإن طال الزمن .
أعد توجيه البوصلة نحو الحاضر فالحاضر هو السبيل للخروج من عقدة أنتظار الفرص إلى صناعتها ،قال تعالى (ولاتأسوا على مافاتكم ) سورة الحديد الآية:23.
نحن نفوس بشرية يعترينا الضعف ونشعر بالندم والأسى بأننا أضعنا الفرص ولكن يجب علينا الأعتراف بأن هذه الفرص لم تخلق لنا فأن الله يمتحنا ويبتلينا لنكون أقوى وأنجح.
كلما سقطت أنهض وكلما فشلت حاول*
إذا أنعدمت المبادرة وشاعت الأتكالية فوت الأنسان فرصا ثمينة ومكاسب عظيمة ، وتعطلت طاقته وتجمد أثره في وطنه وأمته.
فمن يجعل أهدافه في الحياة هزيلة وقيمته في الوجود رخيصة فوت الفرص ، فتأكل الأيام الضائعة حياته والسنون التائهة عمره ويقول حينئذ [ياليتني قدمت لحياتي ] سورة الفجر :24.
الحياة لاتصنع الفرص إلا للراغبين
الإنسان خطاء وخير الخطائين التوابين ، الطالب يحتاج إلى فرصة ثانية لتحسين مستواه العلمي حتى الأنسان الكهل وهو يستعد للقاء ربه يطلب الفرصة الثانية ليصحح مسار ماتبقى من حياته الدنيوية ليلاق ربه وهو راض عنه ، فمن أغتنم الفرص وبادر ؛ تقدم على غيره مراحل ومراتب كذلك أستقرار الذهن والسلوك يبقي العقل في قمة تركيزه للبحث عن فرصة التي ستحدث التحول المنشود في الحياة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويأخذ بأيدينا إلى مايرضيه والأستفادة من فرصة الوجود في هذه الدنيا فسعادتنا هي النجاح في الدنيا والفوز بالآخرة ، الدنيا ساعة فأجعلها طاعة وعمل.






