ذاكرة الرصاصة والحب للشاعر السوداني/ محمد المؤيد  المجذوب

0
677

ذاكرة الرصاصة والحب

طفلٌ

عَلى التّابُوتِ

يشكُرُ رَبّهْ

إِذ أًرضُ موطِنِه

سَتَرقُدُ قُربَهْ

طِفلٌ وعلق في السماء نوارساً

وَعَلى نَقَاءِ الحبّ

أَرخَى هدبَهْ

لَو جُلتَ فِي عَينَيهِ

نِصفَ دَقيقةٍ

لَرأَيتَ مَن عشِق البِلادَ

تَشبّهْ

فِي قَلبِهِ

ثُقبٌ صَغيرٌ

لَم يَزَل

يَستَوقِفُ الدنيَا

لِتُبصِرَ ثُقبَهْ

وَمْضٌ

وذَاكِرةٌ تَجِيءُ وتَختَفِي

حُلمُ انحِسَارِ الحَربِ

أَعيَا قَلبَهْ

مُستَنفِرٌ بِالحُبّ

غَير تَسَاؤُلٍ:

هَل تُجهضُ الأَقدارُ حَقاً رُعبَهْ ؟

طِفلٌ

لِشِدّة حُبّهِ لِعِنَاقِهَا

تَبكِي قُرًى خُضرٌ

وَتركُضُ صَوبَهْ

نِيلانِ

مَا انتَظَراهُ نِيلاً واحِداً

إلّا مَخافَة أَن يُقسِّمَ حُبّهْ

مِن رُوحِهِ البَيضَاء

يَخرُجُ رَاهِبٌ ، ومُؤذّنٌ

نُورَانِ

صَارَا صَحبَهْ

فِي كَفّهِ السّمرَاء ألفُ قَصيدَةٍ

وَعَلى قَصائِدِهِ

يُوزّعُ شَعبَهْ

لَم يَكتَرِثْ أَبداً

بِأَنّ مَدِينَةً ،

بجَميع مَن فِيها

ولَم يَتَنبّهْ

حُرّاً

كَطَيرٍ ذِي جَنَاحٍ مُتعَبٍ

إِن عَانَقَ الأغصَانَ

فَارَقَ سِربَهْ

ثُقبٌ وحُبٌ

والرصَاصَةُ غَادَرت

قَلب الصّغيرِ

مَضَت لتُكملَ دربَهْ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا