إذ أقبلت كانسكاب الغيث باسمة
تخطو على فرح اذكت به قلقي
أنيسة من أصول الطيب منبتها
قد زينت بنبيل الطبع والخلق
ما كحل الشوق عينيها ولا عبقت
لكنها قد فشت في الروح كالعبق
حسبتها اقتربت مني إذ ابتعدت
قد التقينا ولكن عند مفترق
فقد سمت في رؤاها أن تجاورني
وجاوزت في مدى أشواقها افقي
ولامست ساريات النور خافقها
فأشرق الكوكب الدري بالألق
وكنت خبأتها في النفس أمنية
فراوغتني وأورت في الحشا حرقي
وأيقظت في دمي ترنيمة حبكت
حروفها من مشيج الدمع والأرق
يا نجمة فارقتني عند عند مطلعها
نعمت بالنور إذ ووريت في الأفق
فإن يكن من نصيبي لمح بارقة
او نفحة من شذا في لجة الغسق
فقد قنعت بطيف قد يزاورني
وبالشذا من شميم ربيعك العبق
وما لقيت سوى التسليم عافية
إني رضيت برب الناس والفلق






