شهد اليوم الختامي ل مهرجان الشارقة القرائي للطفل الموافق14/5/2023 العديد من العروض المسرحية والفعاليات ال الفنية والترفهية  ووورش العمل التعلمية والعديد من الفعاليات التي  تصب في تمنية مهارات وقدرات الطفل وتثقيف الأمهات و  الآباء بأدوات إبداعية وتقنيات عصرية تلبي طموحهم ؛ وتميز هذا العام عن الأعوام السابقة بتصميم فني بديع لشكل وإستايل غرف الورش وتوزيع المساحات بين قاعات و ردهات المهرجان والألوان الزاهية للبساط الفخيم حيث غطى الإكليم أرضية جميع الردهات ؛ ومن المسرحيات  التي حرصت على حضورها مع أطفالي مسرحية: وحيدان  في المنزل  جذبني العنوان وأثار فضولي لمعرفة ما وراءه؛ فالمسرحية   تعالح  قضية من أهم القضايا التي تواجه الأسر التي لديها أطفال في طور المراهقة حيث يكون العناد (بالسوداني قوة لراس) والتعنت هما سيدا الموقف بلا منازع تتحدث المسرحية عن اخ واخت يغيب والديهما عن المنزل فيصحى الأبنا ليجدان أنفسهما وحيدان فالبدء يفرحان  ويشعران بالحرية  وما يكاد  يمر بعض الوقت الإ ويجدان أنهما   يواجهان بعض التحديات التي  لم يحسبان حسابها  وهنا يرمزالكاتب إلى مايحدث عندما تغيب السلطة العليا للأسرة  التي تمثل الدولة أوالبلد  أو غياب المسؤول مقابل الحرية  الشخصية وتبعاتها من مسؤولية سواء تأمين أو مأكل ومشر ب..الخ ؛ بدأ المشهد الأول  بفاصل غنائي تفاعل معه  الأطفال والاباء  تفاعلا كبير  حيث كان المسرح يعج بالحركة والحيوية  وتناغم الموسيقى والاضواء ؛ وفي  المشهد الثاني جاءت كلمات الأغنية  معبرة عن مضمون ومحتوى  المسرحية  (على كيفى أصح من النوم على كيفي وعلى كيفي أنام)  وتفاعل الممثلين  مع الحضور والاختباء بينهم اعطى المسرحية نكهة مميزة وشعور أعلى بالواقعية التي تقدمها المسرحية  دعم ذلك أعمار الشخصيات الأسايسة الأخ والأخت كانا من الناشة   مع كل هذه الواقعية والرسالة التربوية الكبيرة  التي تتبناها المسرحية ظلت  اللمسات الفنية  للعمل الإخراجي تحتل المراتب الأولى والاإبقاء على جانب الخيال ظل حيا فلابد للمشاهد من أن يحاول يفسر ويحلل ويربط  ويفك بعض الشفرات  والحركات …

بشكل شخصي أعجبت بالمسرحية فقد كانت مرضية بالنسبة لي الديكور وتوزيع المساحة على خشبة المسرح وحركات الممثلين والفواصل الغانيئة والموسيقية ؛ الاضاء والصوت والشخصيات وقدراتها العالية في آداء الحوار  بإحترافية عالية  لدرجة تكاد تكون الهنات في هذه المسرحية غير ملحوظة ؛ والغموض الذي كان يكتنف بعض الشخصيات مثل شخصية مايا ساهم في تفعيل خيال المشاهد  فهذا شيء ي ؛وكانا اجمل مافي المسرحية الفكرة في حد ذاتها ؛ فهي فكرة تربوية هادفة قدمت في ثوب فني  بديع وكان بجواري عدد من الناشئة والمراهقين فسألت احدى البنيات عن رأيها في المسرحية فقالت لي باللغة الإنجليزية انها مملة وشعرت وكانهم يوعظنها وقالت ربما كانت ستكون افضل لو انها والدها لم يحضر معها هذه المسرحية ( وهذا تعليق مهم يجب ن نوصله للنقاد وكتاب المسرح ومخرجيه ) وسألت طفل بعمر 10 تقريبا فعبر عن حبه الشديد وإعجابه بهذه المسرحية .

 وبالعموم كان اليوم الختامي حافل بالعروض المسرحية والفعاليات الثقافية والعلمية ووورش العمل كما أسلفنا  فمن أروع  الورش التي قدمت في ورشة الأعمال اليدوية  ورشة تعلم صناعة الصابون وهي من الورش اللافتة للإنتباه وأحبها الأطفال كثيرا  وفرحوا بالصابون الدذي صنعوه بأيدهم وأصطحبوه معهم إلى بيوتهم  ؛ ذكرني هذا الموقف بفرحتنا عندما قمنا بتصنيع الصابون لأول مرة بإستخدام باودر التلك فعلى أيامنا عندما كنا بالجامعة  صناعة الصابون كانت الأساسيات التي يجب علينا إتقانها أما في زماننا هذا فأصبحت من أساسيات مهارات الأطفال .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا