الجمعة, مايو 22, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 2

الحرب العالمية الثانية (هي حرب عالمية عسكرية شملت معظم دول العالم من عام 1939 إلى عام 1945).

0

الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية هي حرب عالمية عسكرية شملت معظم دول العالم من عام 1939 إلى عام 1945.

كانت هذه الحرب الأكثر انتشارًا في التاريخ، حيث شارك فيها مباشرة أكثر من 100 مليون فرد من أكثر من 30 دولة.

في المدى الرئيسي للحرب، تشكل تحالفان متعارضان قاتلوا في كل جبهة: الحلفاء، بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين؛ ودول المحور، بقيادة ألمانيا وإيطاليا واليابان.

تميزت الحرب باستخدام الأسلحة النووية بشكل استراتيجي وتطوير الحرب الجوية وتكتيكات حرب البرمائية على نطاق واسع وتدمير المدن الجماعي، مما أدى إلى مقتل ما بين 50 مليونًا و 85 مليون شخص من المدنيين والعسكريين، مما يجعلها أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية.

بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا في 1 سبتمبر 1939 بغزو بولندا من قبل ألمانيا، وتوسعت إلى حرب عالمية شاملة في ديسمبر 1941 عندما هاجمت اليابان الولايات المتحدة في بيرل هاربور.

انتهى الحلفاء بالنصر في عام 1945، بعد هزيمة ألمانيا في أوروبا في مايو، واليابان في أغسطس.

أدت الحرب العالمية الثانية إلى تغييرات سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية دائمة على مستوى العالم.

نشأت الأمم المتحدة من أجل منع حدوث حرب عالمية أخرى، بينما أصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قوتين عظميتين مهيمنتين، مما أدى إلى الحرب الباردة.

أدت الحركة القومية إلى استقلال العديد من المستعمرات في آسيا وأفريقيا، بينما أدى تدمير أوروبا إلى إعادة البناء الاقتصادي وبعد الحرب العالمية الثانية.

تمت محاكمة العديد من قادة دول المحور بتهمة جرائم حرب، وتم تأسيس محاكم نورمبرغ وطوكيو لتقديم المتهمين إلى العدالة.

حددت الحرب العالمية الثانية مسار التاريخ الحديث، وتأثيرها مستمر حتى اليوم.

يفتح الرابط في نافذة جديدة.ar.wikipedia.org

الحرب العالمية الثانية

بعض الأحداث الرئيسية للحرب العالمية الثانية:

  • 1 سبتمبر 1939: غزت ألمانيا بولندا، مما أدى إلى بدء الحرب العالمية الثانية.
  • 3 سبتمبر 1939: أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا الحرب على ألمانيا.
  • 17 سبتمبر 1939: غزت الاتحاد السوفيتي شرق بولندا.
  • 30 نوفمبر 1939: هاجمت الاتحاد السوفيتي فنلندا، مما أدى إلى حرب الشتاء.
  • 9 أبريل 1940: غزت ألمانيا الدنمارك والنرويج.
  • 10 مايو 1940: غزت ألمانيا بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.
  • 28 مايو 1940: تم إجلاء القوات البريطانية من دنكرك.
  • 10 يونيو 1940: دخلت إيطاليا الحرب إلى جانب ألمانيا.
  • 22 يونيو 1941: غزت ألمانيا الاتحاد السوفيتي، مما أدى إلى بدء الجبهة الشرقية.
  • 7 ديسمبر 1941: هاجمت اليابان بيرل هاربور، مما أدى إلى دخول الولايات المتحدة في الحرب.
  • 8 ديسمبر 1941: أعلنت الولايات المتحدة الحرب على اليابان.
  • 6 يونيو 1944: غزت الحلفاء نورماندي، مما أدى إلى بدء الجبهة الغربية في أوروبا.
  • 8 مايو 1945: استسلمت ألمانيا للحلفاء، مما أدى إلى انتهاء الحرب في أوروبا.
  • 6 و 9 أغسطس 1945: ألقت الولايات المتحدة قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي، مما أدى إلى استسلام اليابان وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

كانت الحرب العالمية الثانية حدثًا رئيسيًا في تاريخ البشرية وشكلت مسار العالم الحديث.

آثار الحرب العالمية الثانية واسعة النطاق ودائمة، وتستمر في التأثير على حياتنا اليوم.

دور الثقافة والفن في تحقيق السلام: جسور للتواصل والتفاهم

0

دور الثقافة والفن في تحقيق السلام: جسور للتواصل والتفاهم

مقدمة:

لطالما لعبت الثقافة والفن دورًا هامًا في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز قيم السلام والاحترام المتبادل.

فمن خلال التعبير الإبداعي، يمكننا مشاركة أفكارنا ومشاعرنا وتجاربنا مع الآخرين، وخلق مساحة مشتركة للحوار والتعاطف.

كيف تساهم الثقافة والفن في تحقيق السلام؟

  • تعزيز التفاهم المتبادل: تُساعدنا الثقافة والفن على فهم ثقافات وتقاليد الآخرين، مما يُقلّل من سوء الفهم والتحيزات ويُعزّز التعاطف والاحترام المتبادل.
  • التعبير عن المشاعر: يُتيح لنا الفن التعبير عن مشاعرنا وأفكارنا بطرق إبداعية، مما يُساعدنا على معالجة الصدمات والتجارب الصعبة، ويُشجّع على الحوار البناء والمصالحة.
  • خلق مساحة للحوار: تُوفر الفعاليات الثقافية والفنية مساحة آمنة ومحايدة للأفراد من مختلف الخلفيات للتواصل والحوار حول القضايا المشتركة، مما يُساعد في حلّ النزاعات وبناء السلام.
  • الترويج للقيم الإنسانية: تُجسّد الأعمال الفنية والثقافية القيم الإنسانية مثل الحب والعدالة والحرية، مما يُلهمنا للعمل على تحقيق عالم أكثر سلامًا وعدلاً.
  • كسر الحواجز: يمكن للثقافة والفن كسر الحواجز الاجتماعية والسياسية، وخلق شعور بالانتماء والمجتمع بين الأفراد من مختلف المجموعات.

أمثلة على دور الثقافة والفن في تحقيق السلام:

  • موسيقى: استُخدمت الموسيقى لجمع الناس من جميع أنحاء العالم للتعبير عن مشاعرهم ومشاركة آمالهم في السلام.
  • أفلام: ساهمت الأفلام في تسليط الضوء على قضايا مهمة مثل الحرب والعنف والتمييز، وشجّعت على التفكير النقدي والحوار البناء.
  • مسرح: استُخدم المسرح لرواية قصص الصراع والمصالحة، وتعزيز التفاهم بين مختلف الفئات.
  • فنون تشكيلية: عبّر الفنانون من خلال لوحاتهم ومنحوتاتهم عن معاناة الحرب وتطلعاتهم للسلام.
  • أدب: استُخدمت الروايات والقصائد لنقل قصص حقيقية عن الصراع والنجاة، وتعزيز قيم التعاطف والعدالة.

خاتمة:

تُعدّ الثقافة والفن أدوات قوية في بناء السلام وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

من خلال دعم الفنون والثقافة، يمكننا خلق عالم أكثر إنسانية وعدلاً، حيث تُحترم جميع الثقافات وتُقدّر التنوع.

ملاحظة:

  • هناك العديد من الأمثلة الأخرى على كيف ساهمت الثقافة والفن في تحقيق السلام.
  • من المهم دعم المبادرات والفعاليات التي تُستخدم الثقافة والفن لبناء السلام وتعزيز التفاهم المتبادل.
  • يمكننا جميعًا المساهمة في نشر ثقافة السلام من خلال مشاركة الفنون والثقافة مع الآخرين.

عميد الرواية العالمية ” عبد العزيز بركة ساكن ” في أرض الكنانة

0

بسم الله الرحمن الرحيم

عميد الرواية العالمية ” عبد العزيز بركة ساكن ” في أرض الكنانة

القاهرة في : ٦ / ٧ / ٢٠٢٤

تقرير كتبه / بدر الدين العتَّاق

بدعوة كريمة من الروائية القديرة الأستاذة / بثينة خضر مكي؛ عبر ( مركز بثينة خضر مكي؛ الثقافي للإبداع والتنوير والفنون ) بالمهندسين بمدينة القاهرة؛ أقام المركز أمسية اليوم السبت ٦ / ٧ / ٢٠٢٤ احتفائية بالكاتب الروائي العالمي / عبد العزيز بركة ساكن؛ المقيم بدولة النمسا؛ والذي يعد من أميز الروائيين السودانيين في الوطن العربي والإفريقي والعالمي بكل تأكيد لجهوده المضني والمبذولة في مجال حقوق الإنسان عبر كتابة الرواية ؛ والذي تتسم كتاباته بالواقعية والموضوعية باسم المهمشين والمتشردين والبسطاء والمثقفين على السواء؛ ويعتبر وحدة قياس للكتاب الروائيين وكُتَّاب القصة – وجهة نظر شخصية – والروح السامية المقدسة المعبرة عن الآم وطموحات المغلوبين على أمرهم والكادحين والمعذبين في الأرض والمثقفين أيضاً ؛ حيث أقام المركز أمسية طيبة على شرف زيارته جمهورية مصر العربية الشقيقة الممتدة لأسبوع واحد فقط؛ استمرت زهاء الخمس ساعات من الثامنة مساء وحتى الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة بشكل متواصل خلا من استراحة قصيرة .

حصرت الدعوة في عدد معين من المدعوين المهتمين بالشأن العام السوداني بدول المهجر وبالتحديد أهل الثقافة والفنون والآداب والروائيين من السودانيين والمصريين واليمنيين الشباب من الجنسين والجنسيات العربية المختلفة مثل اليمن الشقيق وجمهورية مصر العربية الشقيقة ؛ وتلخَّصت الاحتفائية في سرديات حياة الكاتب المُحْتَفَى به من خلال كتاباته ومواقفه السياسية والثقافية المختلفة ورواياته المميزة ؛ كما شهدت الدعوة مداخلات من الحضور المثقَّف الذي أغنى الجلسة بالمؤانسة والامتاع الرائعين بالأسئلة المباشرة لعميد الرواية العربية والأفريقية والعالمية بنوع من الأريَحية والتلقائية المميزة بلا حدود والتي تجاوب وتفاعل معها كاتبنا الكبير بروح طيبة نالت الرضا بلا شك .

شهد الاحتفائية عدد كبير من رموز المجتمع السوداني والمصري واليمني المهتم في مجال الثقافة والإعلام والفكر والأدب والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان في شتى المجالات الحياتية؛ منهم على سبيل المثال الأستاذ الدكتور / نزار عبده غانم؛ رئيس الجمهورية السومانية؛ والمحاضر في الجامعات السودانية؛ والأساتذة الروائية الكبيرة ( أم الروائيين السودانيين ) / زينب بليل؛ التي أضفت نكهة خاصة على الجلسة وقوبلت بالزغاريد والتصفيق لمكانتها في قلوب محبيها ؛ والأستاذ الدكتور / سامي السر؛ الذي كان ضيفاً أنيقاً على جماعة منتدى الأدب؛ والأستاذ الروائي / بدر الدين العتَّاق؛ المهتم بالأدب والثقافة والعلوم الإنسانية؛ والأستاذ القدير / محمد الحسن؛ السوماني الكبير؛ وكذلك الأستاذة الروائية / سوزان كاشف؛ المقيمة ببريطانيا؛ والأستاذة الفاضلة / آمال محمد ؛ الروائية والناقدة والقاصة المصرية القديرة؛ والأستاذ الدكتور / فؤاد؛ الناقد المصري المعروف؛ والأستاذ الإعلامي الجميل / محمد آدم بركة؛ الشاب النشط في الصحافة والإعلام الاجتماعي؛ والأستاذة الصحافية / أماني محمد صالح؛ الناقدة الروائية المميزة؛ والأستاذ الفنان الجميل / نزار محمد جمعه؛ مخرج الفيلم العالمي ” وداعاً جوليا ” الحائز على عدة جوائز ؛ والأستاذ الكريم / مؤمن محمد ؛ ممثل مكتبة الكونغرس الأمريكي بالسودان؛ وعدد مقدر من أصحاب الثقافة والفكر والأدب؛ الذين زينوا الاحتفائية بحضورهم الأنيق .

الجدير بالذكر أنَّ مثل هذه الاحتفاليات والاحتفاءات التي يقدمها ( مركز بثينة خضر مكي؛ الثقافي للإبداع والتنوير والفنون ) يعد فارقة ثقافية وأدبية وفنية إيجابية مهمَّة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد السودانية منذ أكثر من عام ؛ والتي تعمل على مدار السنة في الإهتمام بقضايا الفكر والأدب والفنون والتراث الثقافي في دول المهجر ومعالجتها بالحوار والمناقشة والمدارسة والنقد والتقييم ؛ وتشكِّل وزارة ثقافة وإعلام متحركة بلا شك ليحفظ التاريخ لنا هذا اللقاء الهرمي الاستثنائي وفي دارها العامرة بالمهندسين مع رموز وقامات بلادي السودان ؛ نتمنى لها دوام التوفيق والسداد والمزيد من الفعاليات والأنشطة التي تهتم وتوثق للمجايلة والمثاقفة للشباب من الجنسين .

مبدأ أيزنهاور: استراتيجية أمريكية لمواجهة الشيوعية

0

مبدأ أيزنهاور: استراتيجية أمريكية لمواجهة الشيوعية

مقدمة:

في خضم الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، برز مبدأ أيزنهاور كاستراتيجية سياسية وعسكرية لمواجهة التوسع الشيوعي في جميع أنحاء العالم.

أعلن الرئيس الأمريكي دوايت د. أيزنهاور عن هذا المبدأ في خطاب خاص إلى الكونغرس الأمريكي في 5 يناير 1957.

أهداف مبدأ أيزنهاور:

  • احتواء الشيوعية: سعى مبدأ أيزنهاور إلى احتواء التوسع الشيوعي ومنع انتشاره في الدول الأخرى، خاصة في الشرق الأوسط.
  • دعم الدول الصديقة: هدف المبدأ إلى تقديم المساعدة الاقتصادية والعسكرية للدول الصديقة التي تواجه تهديدًا من الشيوعية.
  • منع انتشار الأسلحة النووية: سعى مبدأ أيزنهاور إلى منع انتشار الأسلحة النووية ومنع الدول الشيوعية من الحصول عليها.
  • تعزيز الديمقراطية: هدف المبدأ إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

مكونات مبدأ أيزنهاور:

  1. المساعدة الاقتصادية: تقديم مساعدات اقتصادية للدول الصديقة لتعزيز اقتصاداتها وتحسين مستوى معيشة مواطنيها.
  2. المساعدة العسكرية: تقديم مساعدة عسكرية للدول الصديقة لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الشيوعية.
  3. الدبلوماسية: استخدام الدبلوماسية والعلاقات الدولية لتعزيز القيم الأمريكية ومكافحة الشيوعية.
  4. الذكاء: جمع المعلومات عن الأنشطة الشيوعية في جميع أنحاء العالم.
  5. التدخل العسكري: استخدام القوة العسكرية في حالات استثنائية لمنع سيطرة الشيوعيين على دولة ما.

تطبيقات مبدأ أيزنهاور:

  • خطة مارشال: برنامج مساعدات اقتصادية ضخم قدمته الولايات المتحدة لدول أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية.
  • حلف شمال الأطلسي (الناتو): منظمة عسكرية دولية تأسست لمواجهة التهديدات السوفيتية.
  • حرب فيتنام: تدخلت الولايات المتحدة في حرب فيتنام لمنع سيطرة الشيوعيين على جنوب فيتنام.
  • دعم الديمقراطية في أمريكا اللاتينية: دعمت الولايات المتحدة الأنظمة الديمقراطية في أمريكا اللاتينية لمواجهة الشيوعية.

تأثير مبدأ أيزنهاور:

  • احتواء الشيوعية: ساهم مبدأ أيزنهاور في احتواء التوسع الشيوعي ومنع انتشاره في العديد من الدول.
  • تعزيز الديمقراطية: ساعد المبدأ في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في العديد من أنحاء العالم.
  • الاستقطاب الدولي: ساهم المبدأ في زيادة الاستقطاب الدولي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
  • النقد: واجه مبدأ أيزنهاور بعض الانتقادات بسبب تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واستخدامه للقوة العسكرية.

خاتمة:

يُعدّ مبدأ أيزنهاور أحد أهم الاستراتيجيات التي اتبعتها الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة لمواجهة التوسع

الشيوعي.لقي مبدأ إيزنهاور معارضة واسعة في الدول العربية خوفا من تقسيم الدول العربية إلى فريقين إحداهما يؤيد الشيوعية والآخر يؤيد الهيمنة الغربية الأمريكية .

على الرغم من بعض الانتقادات، فقد لعب المبدأ دورًا هامًا في احتواء الشيوعية وتعزيز الديمقراطية في العديد من أنحاء العالم.

الليبرالية: فلسفة الحرية الفردية والمجتمع المفتوح

0

الليبرالية: فلسفة الحرية الفردية والمجتمع المفتوح

مقدمة:

تُعدّ الليبرالية فلسفة سياسية واجتماعية تُؤكّد على قيم الحرية الفردية والمساواة والعدالة.

ينادي الليبراليون بضرورة الحد من تدخل الدولة في حياة الأفراد ومنحهم مساحة واسعة من الحرية في مختلف مجالات الحياة، مثل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية الاعتقاد وحرية السوق.

أسس الليبرالية:

  • الحرية الفردية: تُعدّ الحرية الفردية القيمة الأساسية في الليبرالية، حيث يُؤمن الليبراليون بحق كل فرد في العيش بحرية وكرامة دون قيود غير مبررة من قبل الدولة أو المجتمع.
  • المساواة: ينادي الليبراليون بالمساواة بين جميع الأفراد في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو أي صفة أخرى.
  • العدالة: تسعى الليبرالية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ضمان توزيع الفرص بشكل عادل بين جميع أفراد المجتمع.
  • الدولة المحدودة: يُؤمن الليبراليون بضرورة الحد من تدخل الدولة في حياة الأفراد ومنحهم مساحة واسعة من الحرية في مختلف مجالات الحياة.
  • الحكم الديمقراطي: يرى الليبراليون أن أفضل نظام سياسي لتحقيق قيم الحرية والمساواة هو النظام الديمقراطي، الذي يُتيح للشعب المشاركة في صنع القرارات التي تُؤثر على حياتهم.
  • المجتمع المدني: يُؤكّد الليبراليون على أهمية المجتمع المدني كعامل أساسي في الرقابة على السلطة وضمان احترام حقوق الأفراد.
  • السوق الحر: ينادي الليبراليون بضرورة حرية السوق وحرية التبادل التجاري كوسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.

مبادئ الليبرالية:

  • مبدأ عدم الإيذاء: لا يجوز لأي فرد أن يُلحق الضرر بحرية أو ممتلكات فرد آخر.
  • مبدأ الحرية السلبية: يجب على الدولة عدم التدخل في شؤون الأفراد الخاصة طالما لا يُلحقون الضرر بحرية الآخرين.
  • مبدأ الحرية الإيجابية: يجب على الدولة توفير الشروط اللازمة لتمكين الأفراد من ممارسة حريتهم وتحقيق إمكانياتهم.
  • مبدأ سيادة القانون: يجب أن تخضع جميع الأفراد، بمن فيهم الحكام، للقانون.
  • مبدأ المساواة أمام القانون: يجب أن يحظى جميع الأفراد بالمعاملة القانونية المتساوية بغض النظر عن أي صفة تمييزية.
  • مبدأ الحقوق الطبيعية: لكل إنسان حقوق طبيعية أساسية لا يجوز انتهاكها، مثل الحق في الحياة والحرية والأمان.

أنواع الليبرالية:

  • الليبرالية الكلاسيكية: تركز على قيم الحرية الفردية والحد من تدخل الدولة في الاقتصاد.
  • الليبرالية الاجتماعية: تُؤكّد على أهمية دور الدولة في توفير الخدمات الاجتماعية وضمان المساواة الاجتماعية.
  • الليبرالية الجديدة: تُركز على حرية السوق والخصخصة وتقليل دور الدولة في الاقتصاد.
  • الليبرالية الليبرتارية: تُؤكّد على حرية الفرد بشكل مطلق وتُعارض أي شكل من أشكال تدخل الدولة في حياة الأفراد.

تأثير الليبرالية:

لقد لعبت الليبرالية دورًا هامًا في تشكيل العالم الحديث، حيث ساهمت في:

  • نشر الديمقراطية: ساعدت الليبرالية في نشر القيم الديمقراطية، مثل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية المشاركة السياسية.
  • تعزيز حقوق الإنسان: ساهمت الليبرالية في تعزيز حقوق الإنسان وحماية كرامة الفرد.
  • النهوض بالاقتصاد: ساعدت الليبرالية في النهوض بالاقتصاد من خلال تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.
  • نشر التسامح: ساهمت الليبرالية في نشر ثقافة التسامح

سلبيات الليبرالية: تحديات تواجه فلسفة الحرية الفردية

تُعدّ الليبرالية فلسفة سياسية واجتماعية تُؤكّد على قيم الحرية الفردية والمساواة والعدالة.

سنُناقش بعض سلبيات الليبرالية، ونُحلّل التحديات التي قد تُواجه تطبيقها في العالم الحقيقي.

1. التركيز على الفردية على حساب الجماعة:

  • إهمال التضامن الاجتماعي: قد تُؤدي التركيز على الحرية الفردية في الليبرالية إلى إهمال قيم التضامن الاجتماعي والتعاون بين أفراد المجتمع.
  • الفردانية المفرطة: قد تُشجع الليبرالية على الفردانية المفرطة، حيث يُصبح الفرد مهتمًا بمصالحه الشخصية على حساب مصلحة المجتمع ككل.

2. التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية:

  • عدم المساواة في الفرص: قد تُؤدي حرية السوق إلى تفاقم التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يُصبح الأغنياء أكثر ثراءً بينما يُصبح الفقراء أكثر فقرًا.
  • إهمال العدالة الاجتماعية: قد تُهمل الليبرالية قضايا العدالة الاجتماعية، مثل الفقر والبطالة والتمييز، مما يُؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات.

3. إمكانية استغلال الحرية:

  • إساءة استخدام الحرية: قد يُسيء بعض الأفراد استخدام حريتهم، مثل حرية التعبير، للترويج للكراهية أو العنف.
  • عدم المسؤولية: قد تُؤدي حرية الفرد المطلقة إلى عدم المسؤولية، حيث لا يُحاسب الأفراد على أفعالهم بشكل كافٍ.

4. صعوبة تطبيقها في جميع المجتمعات:

  • الاختلافات الثقافية: قد تُواجه الليبرالية صعوبة في التطبيق في بعض المجتمعات ذات الثقافات التقليدية أو الدينية التي تُؤكّد على قيم الجماعة والالتزام بالقواعد الاجتماعية.
  • التاريخ السياسي: قد تُواجه الليبرالية تحديات في الدول ذات التاريخ الاستبدادي أو الديكتاتوري، حيث قد لا يكون الأفراد مستعدين أو قادرين على ممارسة حريتهم بشكل مسؤول.

5. التحديات البيئية:

  • التركيز على الربح على حساب البيئة: قد تُؤدي حرية السوق إلى التركيز على الربح على حساب البيئة، مما يُؤدي إلى تفاقم مشكلات مثل التلوث وتغير المناخ.
  • إهمال المسؤولية البيئية: قد تُهمل الليبرالية قضايا المسؤولية البيئية، مما يُؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البيئة.

خاتمة:

على الرغم من إيجابياتها العديدة، تواجه الليبرالية بعض التحديات والسلبيات التي يجب مراعاتها.

من المهم النظر في هذه التحديات عند تطبيق فلسفة الليبرالية في مختلف المجتمعات والسياقات.

ملوحظة :

ــــ تعتبر الدكتورة ميادة سوار الدهب واحدة من القيادات السودانية التي تتبني فكرة الليبرالية .

ـــــ الصورة البازة في هذا المقال للدكتورة ميادة سوار الدهب

سلبيات وإيجابيات البيروقراطية: نظرة ثاقبة على نظام معقد

0

سلبيات وإيجابيات البيروقراطية: نظرة ثاقبة على نظام معقد

مقدمة:

تُعدّ البيروقراطية نظامًا إداريًا مُنتشرًا في مختلف المؤسسات، بدءًا من الحكومات والشركات الكبرى وصولًا إلى المنظمات الدولية. يتميز هذا النظام بوجود هيكل تنظيمي هرمي صارم وقواعد وإجراءات محددة بدقة.

في هذا المقال، سنغوص في تحليل سلبيات وإيجابيات البيروقراطية، ونُقدم نظرة شاملة على هذا النظام المُعقد وتأثيراته على سير العمل.

إيجابيات البيروقراطية:

  1. الكفاءة: تساهم البيروقراطية في تحسين الكفاءة من خلال تقسيم العمل وتحديد المسؤوليات واتباع القواعد والإجراءات المُوحدة.
  2. الدقة: تُساعد البيروقراطية على ضمان دقة العمل من خلال تطبيق معايير محددة للعمليات.
  3. الموضوعية: تسعى البيروقراطية إلى اتخاذ القرارات بشكل موضوعي دون تحيز أو محسوبية، وذلك من خلال الاعتماد على القواعد والإجراءات المُحددة.
  4. الاستقرار: تُساهم البيروقراطية في ضمان استقرار العمل من خلال اتباع روتين محدد للعمليات، مما يُقلّل من احتمالية حدوث أخطاء أو انحرافات.
  5. التخصص: تُشجع البيروقراطية على التخصص، حيث يتم تقسيم العمل إلى مهام مُتخصصة، مما يُؤدي إلى تحسين مهارات الموظفين وزيادة الإنتاجية.
  6. الوضوح: تُوفر البيروقراطية وضوحًا في الأدوار والمسؤوليات، مما يُساعد الموظفين على فهم توقعات العمل بشكل أفضل.

سلبيات البيروقراطية:

  1. الروتين: قد تُؤدي البيروقراطية إلى اتباع روتين صارم دون مراعاة الظروف الاستثنائية، مما قد يُعيق الإبداع والابتكار ويُقلّل من دافعية الموظفين.
  2. التأخر: قد تؤدي البيروقراطية إلى تأخر اتخاذ القرارات بسبب اتباع خطوات متعددة وضرورة الحصول على موافقات من جهات مختلفة.
  3. جمود: قد تُصبح البيروقراطية جامدة ومقاومة للتغيير بسبب التركيز على القواعد والإجراءات دون مراعاة التطورات الجديدة، مما قد يُعيق التطور والنمو.
  4. عدم المساواة: قد تُؤدي البيروقراطية إلى عدم المساواة بين الموظفين بسبب التسلسل الهرمي للسلطة وتركيز السلطة في أيدي عدد قليل من الأشخاص.
  5. بيروقراطية: قد تُصبح البيروقراطية غاية في حد ذاتها، حيث يُركز الموظفون على اتباع القواعد والإجراءات بدلاً من تحقيق الأهداف المُحددة.
  6. صعوبة التواصل: قد تُعيق البيروقراطية التواصل بين مختلف الإدارات والأقسام، مما قد يُؤدي إلى سوء الفهم وانخفاض الكفاءة.

خاتمة:

تُعدّ البيروقراطية نظامًا إداريًا ذا وجهين، حيث تُقدم مزايا مثل الكفاءة والدقة والموضوعية، بينما تُواجه تحديات مثل الروتين والتأخر وجمود.

يعتمد نجاح البيروقراطية على قدرتها على التوازن بين الحفاظ على النظام والمرونة في مواجهة التغييرات.

من خلال تطوير أنظمة بيروقراطية مُبتكرة تُراعي احتياجات العصر وتُشجع على الإبداع والمشاركة، يمكن تحويل هذه الأنظمة إلى أداة فعّالة لتحقيق الأهداف وتحسين الأداء.

ملاحظة:

  • هذا المقال هو عرض عام لسلبيات وإيجابيات البيروقراطية.
  • قد تختلف التأثيرات الفعلية للبيروقراطية على المؤسسات والأفراد اعتمادًا على سياق التطبيق وطريقة التنفيذ.

بدر الدين العتاق يكتب : الدلة المدنية بين الدين والقانن

0
م/ بدر الدين العتاق

بسم الله الرحمن الرحيم
الدولة المدنية
بين الدين والقانون
القاهرة في : ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٤
كتب؛ بدر الدين العتَّاق
أولاً ، أُسس قيام الدولة المدنية :
وتتلخص بعد تفسير العلاقة بين الدين / الشريعة الإسلامية / والدولة – الكيان الإجتماعي بمفهوم الدولة الحديثة التي نشأت بين القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر الميلاديين مع اختلاف نظري فلسفي في ذلك – وتجد ذلك مبسوطاً ومبذولاً في كتابنا تحت الإعداد ” الفكرة الإنسانية العالمية” على النحو الآتي :
١ / وحدانية الله ؛ وتفيد الحاكمية لله والسلطة للشعب في أعلى قمة هرم الدولة والدستور كما تفيد التوزيع العادل للسلطة عبر ما اتفقت عليه أعرافها والأعراف الدولية .
٢ / بر الوالدين؛ وتفيد تكوين نواة الأسرة والمجتمع الدولي بالصورة المُثْلَى القاعدة الذهبية المجتمعية بلا حدود .
٣ / لا تقربوا مال اليتيم إلَّا بالتي هي أحسن؛ وتفيد المظالم الأسرية وعدم التعدي على حقوق الآخرين واستغلالهم – تسلط الراعي على الرعية أو الوصي على القاصر من أدنى قاعدة هرمية البناء الأسري وحتى أعلى قمة مستوى منه وهو الأسرة الدولية – وما إلى ذلك .
٤ / لا تقربوا الزنا؛ وتفيد تقييد العلاقات بين الرجال والنساء واحترامها في حدود العرف الاجتماعي بعدم تجاوزه لحرمات الآخرين والتعدي على الخصوصية المحضة للطرفين – التوائم ما بين الحرية الفردية المطلقة وما بين العدالة الاجتماعية الشاملة -.
٥ / ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق؛ وتفيد الحريات العامَّة وحقوق الإنسان وكرامته وقيمته من حيث هو إنسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه أو لسانه أو عرقه أو قبيلته أو خلافه ، بمعنى عدم القتل جزافاً دون وازع ضمير أو وجه حق عدالة ، وحق الحياة على أصقاع الكوكب والبناء والتنمية والإعمار وتوظيف الموارد البشرية والطبيعية لمصلحة الإنسان وتعمير الأرض وتنظيم العلاقات بين القطيع الآدمي بلا استثناء.
٦ / ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق؛ وهي تقديم قيمة الحياة مطلقاً وإعلاء قيمتها على الممات استثناءً وتحقيق العدالة الاجتماعية في العيش الكريم لكل البشر لا تقليصها وإعدامها وتفيد العدالة الاجتماعية الشاملة في الحقوق والواجبات والالتزامات وغيرها.
٧ / ايتاء ذي القربى واليتامي والفقراء والمساكين وما إلى ذلك؛ وتفيد عدالة توزيع الثروة بكل مستوياتها ومسمياتها بين الناس ، وبمعنى أشمل الشراكات الاقتصادية ومنظومتها المالية.
٨ / الإيفاء بالقول؛ وتفيد الالتزام الأخلاقي البحت آن التفوَّه بالكلمة كأن يتحمل صاحبها المسؤولية تماماً لما لها من حقوق والتزامات وواجبات وتراتبية ومسؤولية أخلاقية وقانونية وأدبية تقع عليها وما أشبه.
٩ / الإيفاء بالعهد؛ وهي الالتزام عملياً بالمواثيق والعهود المحلية والإقليمية والدولية في أدنى مستوياتها بين شخصين فأكثر إلى أعلى المستويات العالمية كالشراكات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما إلى ذلك.
١٠ / الإيفاء بالكيل والوزن بالقسطاس المستقيم ؛ وتفيد حركة حرية التجارة والصناعة والزراعة والاستثمار والتعدين وخيرات الأرض جميعها / الموارد الطبيعة والصناعية وما يقوم مقامهما / والسياحة والمنظومة الاقتصادية بكلياتها بين الأفراد والجماعات كما تركز على أهمية المواصفات والمقاييس والجودة وضبط الجودة العالية وما يليها من قوانين منظمة للعمل الحر الخاص والعام بين الناس .
ثانياً؛ الدين والدولة ، وتتلخص في الآتي :
١ / لا علاقة للدين – أي دين – بمفهوم الدولة الحديثة من حيث هي دولة ذات مؤسسات تنظيمية بين الشعب وبين إدارته من طريق القوانين والتشريعات واللوائح المنظمة لتلك العلاقة ؛ ذلك لأنَّ الدين ممارسات وشعائر وأحكام ومنهاج رسولي وطقوس تعبدية متعددة ومختلفة ومتنوعة ومخصصة لجماعة دون الأخرى فردية أو جماعية أو الاثنين معاً ، ذات علاقة خاصة بين الإنسان والله وتنعكس قيمها في السلوك والمعاملة والأخلاق والتربية بين القطيع البشري.
٢ / بالنسبة للدين الإسلامي؛ فقد أورد المُشَرِّع السماوي تعريف ماهيَّة الدين على نحو ست وستين مسألة في القرآن الكريم – راجع سورة البقرة تحديداً – مختصرة بعد تقليص التفريعات إلى عشرين مسألة منها الحيض واستقبال القبلة وما إلى ذلك / راجع كتابنا المصدر أعلاه / ولا علاقة لها بكيان الدولة الحديث ولا ما يسمَّى اصطلاحاً بدولة المدينة في القرن السابع الميلادي منبع ومنبت الفكرة الخطأ في تكوين دولة الخلافة الإسلامية الراشدة فكلٌ يؤخذ على حِداه ، وإلَّا فحدِّثني عن علاقة حيض المرأة بعلاقات الدولة الخارجية مثلاً ؟.
٣ / تنشأ الدولة بناء على معطيات الثقافة والحضارة والعرف المجتمعي والتقليد والعادة والتكوين الجيوسياسي والديموغرافي ثم مدى تأثرها سلباً أو إيجاباً مع المتغيرات الدولية بعامَّة أي بتغيير حركة المجتمع نفسه بين التطور والتراجع.
٤ / الدولة تقوم على بناء المؤسسات لخدمة ومصلحة الشعب في كل المناحي الحياتية ووضع أُسس ولوائح وقوانين ودساتير منظمة لطبيعة هذه المؤسسات لتنظيم العلاقة بين أفراد المجتمع المدني داخلياً وخارجياً ولتحقيق أعلى مستوى من العدالة والتنمية والرفاهية والحريات الأساسية والواجبات والالتزامات القانونية والدستورية اللازمة للشعب كما على غيرها من مثيلات.
٥ / الدين؛ وظيفته تعميق العلاقة بين الله وبين الفرد؛ وبين الله والجماعة؛ في القيم الأخلاقية الإنسانية العالمية والمُثُل العليا وتنزيلها للواقع الحياتي في السلوك والمعاملة والأخلاق والتهذيب والأدب والاحترام وما إلى ذلك.
٦ / الدين؛ في الإطار العام؛ عبارة عن قيم ومثل عُليا فرضها المشرِّع السماوي على البشر تتشكل في شكل حسن المعاشرة والمعايشة والمراحمة والمسالمة والتعاون والتعامل والتوافق والاختلاف سنن كونية وتطبيق القيم عملياً وعلمياً بمقتضى العلم من طريق العرف والعادة والتقليد والتطور وما أشبه .
٧ / الدولة هي الرقعة الجغرافية من الأرض ذات سُكَّان محدودين وتحيطها حدود جغرافية أخرى مع كيانات بشرية أخرى تربطها مع بعضها البعض علاقة حسن الجوار والمعاملة والمنفعة والمصلحة المشتركة بكل المستويات والمسميات القديمة والحادثة والحديثة.
٨ / تحكم الدولة الشعب من طريقين اثنين هما : القرآن الكريم وبالتحديد مفهوم الشريعة الإسلامية ذات الدستور الإلهي لأهل الأرض قاطبة وليس لكائن من كان أن يخرج عنها كما بيَّناه سابقاً؛ والطريق الثاني هو العُرْف المجتمعي المتطور من أصل طبيعة حركة الناس وحياتهم في شكل القوانين والتشريعات والدساتير المنظمة لعلاقة مؤسسات الدولة مع الشعب وأعلاها ما يعرف الآن بالبرلمانات النيابية؛ الجهة المنوط بها سن القوانين والتشريعات لتوافق ما بين الحداثة وتطور الأحوال المحلية والإقليمية والدولية والعرف لغاية التعايش السلمي الإنساني العالمي.
٩ / مؤسسات الدولة هي الكيانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية والإعلامية والخدمية والعلاقات الخارجية والحريات الأساسية والواجبات والالتزامات القانونية والدستورية لحقوق الإنسان وما إلى ذلك في أي مكان.
١٠ / الدين؛ تهذيب وتأديب النفوس وجعلها تتسق وتتناسق بين الفرد والجماعة فإذا تعدَّتها إلى غيرها لحقوق وحريات الآخرين صودرت وعوقبت بموجب القانون والعرف المجتمعي لتسير سيرها القويم لإعمار النفس والأرض وتهذيبها نحو التبادل القيمي المشترك لقبيل البشر.
ثالثاً؛ الدولة والقانون؛ وتتلخص بعد تنزيلها من حيز الفكرة لحيز التطبيق في الآتي :
١ / السلطة الروحية؛ وهي أعلى مستوى من الطلب والغاية والحركة بينهما من أعلى مستوى لأدنى مستوى ولها وسائلها المعروفة ويمكن القول بأنَّها تنفيذ أمر الله برضا أو بسخط بجهل أو بعلم وتكون من طريق البنود أعلاه؛ راجع البند الأول لمزيد من التفاصيل .
٢ / السلطة التشريعية؛ وهي تقنين وتطوير العرف المجتمعي والمقدرة على الموائمة بين العادات والتقاليد والأعراف وحركة النشاط الحياتي في كافة المجالات في شكل قوانين وشروط ولوائح منظمة لعلاقة الفرد بالفرد والفرد بالجماعة والجماعة بالفرد والجماعة بالجماعة وهكذا دون إخلال .
٣ / السلطة التنفيذية؛ وهي تحويل التشريع النظري إلى حيز التطبيق العملي بعد إقراره من الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والقرارات الصارمة موضع التنفيذ لفرض هيبة الدولة وسيادتها وسلطة القانون والدستور بعد مرحلة العرف والعادة والتقليد .
٤ / السلطة القضائية؛ وهي الجهة المخوَّل لها إرساء دعائم العدالة والقانون وتحقيق الحقوق والحريات الأساسية والواجبات والالتزامات القانونية والدستورية اللازمة بين القطيع الآدمي وفض الخصومات والنزاعات والصراعات والتقاضي ورد المظالم عن الغير وإرجاع الحقوق إلى أهلها ومنع التغول والتسلط بأي شكل من أشكال القهر والكبت والظلم والتهميش والدكتاتورية واستغلال النفوذ في غير محله.
٥ / السلطة الجماهيرية؛ وهي الأداة الأقوى والفاعلة والمؤثرة لحركة المجتمع في توجيه الدولة ومؤسساتها نحو الحق والخير والفضيلة والعدالة وإرساء دعائم القانون حال زاغت الدولة عن الدستور فعلى الشعب تحريك نفسه لإثبات وجود هيبة الدولة وسلطة القانون وانفاذ الدستور وإعادة النظام الدستوري للدولة لوضعه الطبيعي والطليعي حيث كان .
٦ / السلطة المحلية؛ وهي أدوات توجيه الدولة ومؤسساتها وكياناتها نحو فصل السلطات عن بعضها وتنفيذ القانون وأعلى مستوى لها هو الإعلام بكل مستوياته ومسميَّاته المقروء والمسموع والمرئي؛ لأنَّه المحرك الفعلي الأساس لحركة المجتمع وتوجيهه التوجه الصحيح من طريق القانون المنظم نفسه.
٧ / السلطة الفردية؛ وهي حرية سلطة الفرد على نفسه وطبيعة هذه السلطة مع الدولة وتتلخص في الحقوق والواجبات والالتزامات والحريات القانونية والدستورية اللازمة وحرية التعبير والحركة والتنقل والتملك والعمل والإقامة وإعطاء كل ذي حق حقه له أو عليه بما لا يتعارض مع الدستور أو القوانين المنظمة لهذه الحريات العامّة وإلاَّ فستصادر بالقانون بطبيعة الحال.
٨ / السلطة الجماعية؛ وهي الكيانات السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية والحزبية وما أشبه والمتمثِّلة في الإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والطرق الصوفية وإدارات الحكم المحلي لمنطقة ما دون الأخرى زمانياً ومكانياً وينظم حركتها ونشاطاتها مراعاة لخصوصياتها الاثنية والقبلية والدينية والعرقية وخلافه ، والقانون المحلي حسب طبيعة الإنسان في تلك المنطقة دون التغول على دستور الدولة أو هتكه أو استغلاله أو العبث به .
٩ / السلطة الأمنية؛ وهي المنوط بها حفظ الأمن القومي والاستقرار السياسي والخدمي والاجتماعي داخل وخارج الدولة في صورها المعروفة من قوات مسلحة وشرطة وأمن داخلي وخارجي وأنظمة أمنية أخرى متعددة ومتنوعة ذات مهام وتكاليف معينة غرضها حماية – الإنسان – المواطن في أي مكان وزمان.
١٠ / السلطة الدولية؛ وهي المتعلقة بالقانون الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وعلاقة الدولة المعنية بحقوق الإنسان وكرامته وفض النزاعات وإرساء الحق والعدالة الاجتماعية والإقتصادية والثقافية والفنية والخدمية بطريق منظمات المجتمع المدني والجهات الخيرية والإنسانية العاملة في مجال حقوق الإنسان وبث السلام والتعايش السلمي العالمي بين القطيع البشري في كل مكان وزمان بموجب ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والدول المصادقة على اتفاقاتها .

رابعاً؛ أُسس ومعايير نظام الحكم في البلاد :
وتتلخص بعد استنباط واستحداث التجربات السابقة على النحو التالي :
١ / القيم والأخلاق الإنسانية الرفيعة والمثل العليا والأعراف الكريمة والتقاليد الحسنة والعادات والموروثات المجتمعية الموجبة وحسن المعاملة بين الأفراد والجماعات وما ينضوي تحت هذا المعنى .
٢ / القواسم المشتركة بين القطيع الآدمي في التبادل المنفعي والمصالح القيِّمة مع مراعاة الفوارق الفكرية والنفسية والخبرات والمعلومات وما إلى ذلك بين جماعة وأخرى .
٣ / المصالح والمنافع المشتركة بين الناس وتتمثل في التنمية المستدامة والبنى التحتية والخدمات وما إلى ذلك وأهمها الطاقة والمياه والغذاء؛ بكل المستويات والمسميات والاصطلاحات .
٤ / التبادل المنفعي في كل المجالات الحياتية وتتمثل في الحقوق والحريات الأساسية والواجبات والالتزامات القانونية والدستورية اللازمة للقطاعين الخاص والعام .
٥ / المنظومة التعليمية؛ وهي التي تحدد هُويَّة الدولة وتوجهها مستقبلاً من منبعها الحضاري بوضع المؤشرات الثلاث : البيئة والمنهج والمعلم؛ موضع الأهمية بمكان من التخطيط الاستراتيجي والتعاون المشترك لقيام الدولة الحديثة ( السودان الجديد ) .
٦ / المنظومة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والرياضية وما أشبه ؛ وتتلخص في دور البنوك لدعم الاقتصاد الوطني والشخصي والتأمينات العينية والضمانات الإجتماعية وتبادل الثقافات المختلفة بوسائلها المعروفة وما إلى ذلك .
٧ / المنظومة الأمنية؛ وتتلخص في الدفاع عن النفس والعرض والمال والأرض وما بينهم من تفاصيل وتقاطعات .
٨ / نقل التراكم الكمي والخبرات والتجارب وتبادل المعلومات ذات الصلة وتفعيلها نحو النماء والتطور وحسن المعايشة والمعاشرة .
٩ / ثورة الاتصالات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات؛ بالاستفادة منها قدر الإمكان وتوجيهها إيجابياً نحو بناء الدولة الحديثة .
١٠ / المشاريع التنموية والاستثمارية والبنى التحتية والخدمية والتبادل التجاري العالمي من أجل تحقيق أهداف ومصالح الدولة العليا ورفاهية الشعب .

خامساً ، نظريات أُسس بناء الدولة ، وتتلخص في الآتي :
1 / نظرية المعرفة الشمولية لمؤسسات الدولة الحديثة ومنهاجها في التخطيط الاستراتيجي السليم في كل المناحي الحياتية وهي أهم النظريات الفكرية البشرية لقيام الدولة والمجتمع أفقياً ورأسياً .
2 / نظرية العلمانية أو العالمانية ، وهي الأكثر سمعة في الوسط المعرفي العالمي ، ولن تتخطَّى تطبيق المفاهيم السابقة في الحقوق والواجبات والالتزامات بحال من الأحوال ذلك لأنَّ البشر لم يأتوا إلى الوجود عبثاً أو من تلقاء أنفسهم بل جاء بهم ربهم وخالقهم الإله الواحد وعليهم الامتثال له طواعية أو كراهية لوضع الدستور المنوط بهم موضع التنفيذ ، والإشكال الاصطلاحي بينها وبين مفهوم تطبيق الشريعة الإسلامية قائم على النظرية المعرفية الشمولية لطبيعة الأشياء والأحياء ويجب التفريق بين الاصطلاحات فكرياً لا عقدياً لا إحالته للدين بالمفهوم الموروث .
3 / نظرية تطبيق الشريعة الإسلامية ، وهي الأكثر ذيوعاً وشيوعاً وتمسكاً بالموروث الفقهي المتعارف عليه وعلى الجميع أن يعرفوا أنَّ الشريعة الإسلامية هي مشروع البناء الإنساني لدولة الإنسان ويتفق حولها الغالبية العظمى من سكَّان الأرض وتختلف حولها الأقلية لما تعيشه البشرية اليوم في سياق الدولة المدنية من تطبيق لها بصورة من الصور ، أو بمعنى آخر هي ذاتها نظرية العلمانية أو العالمانية لكن باصطلاح فلسفي آخر وكليهما لا يخرجان من ذات النهج والتطبيق والاختلاف بينهم اختلاف مقدار لا نوع ، راجع مصدرنا أعلاه لمزيد من الشرح كما يمكن مراجعة البنود السابقة لبسط الفهم .
4 / نظرية الحدود والقِصاص ، وتتجه نحو إرساء القانون المدني لكل البشرية فيما ينظِّم طبيعة العلاقات مع بعضها بصورة حضارية حديثة ويجب الفصل بين نظرية تطبيق الشريعة الإسلامية وبين نظرية الحدود والقصاص وبين نظرية الدين وبين نظرية العلمانية ، فكلهم طرق مختلفة لمقصد واحد ( راجع البند أولاً آنفاً ) هو تحقيق مقاصد الدستور الإلهي لأهل الأرض وسبق أن وضَّحنا ماهيَّة الشريعة الإسلامية ولنا أن نعرف أنَّ الحدود – التفاصيل في المصدر السابق – متعلقة بالحياة الأسرية وبالتحديد عند وقوع الطلاق وهي اثنا عشر بنداً لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية مطلقاً إلَّا من حيث التكيف العام لا المنهج والقانون ، أمَّا القِصاص فهو يقع في مفهوم العدالة المجتمعية في حق الحياة أو سلبها والتمتع بالحرية وحقوق وكرامة وقيمة الإنسان من حيث هو إنسان بغض النظر عن لونه وجنسه وقبيلته ولسانه وجهته ويكون في قتل النفس التي حرَّم الله إلَّا بالحق ، والحق ينقسم لقسمين : القتال والجهاد في سبيل الله ، ثم قتل النفس دون وجه حق أو سبب خارج بند القتال والجهاد في سبيل الله ومعالجتها بالقانون كما هو معروف .
5 / نظرية الواسطة الحاكمية ، وهي عملية العلاقة بين مؤسسات الدولة وبين رجالات الدين أيَّاً كانوا ومنسوبوهم وكهنتهم وقساوستهم ومشايخهم وبمدارسهم الدينية المختلفة والمتنوعة والمتعددة بمعنى التمتع بالسلطة الحقيقية وتطبيقها وتنزيلها لأرض الواقع من عدمها عبر آلية تنفيذ القانون والمتمثلة إلَّا في مجمع الفقه الإسلامي والمعاهد والجامعات والمدارس ذات الصلة والافتاء بكل المسميات والمستويات ومجلس الكنيسة المسيحي أو الكنيست اليهودي أو كل ذي صلة دينية بُغْية السلطة الروحية المطلقة ، فهؤلاء هم قاصمة الظهر للشعوب وهم من الخطورة بمكان لأخذهم توهماً على أنفسهم القرب من الله دون سائر الخلق فهم يحملون صكوك الغفران والكفران لمن وافقهم أو خالفهم أو من هم على شاكلتهم من الوعَّاظ والمرشدين والحاخامات والأحبار والمتفيهقين أو نحوهم ، ومعالجتها بفصلهم عن نظرية بناء دولة المؤسسات للبناء الوطني المعافى إلَّا في الجانب الايجابي فقط بوضع قانون خاص بتلك الفئات يمنع التدخل في شؤون الدولة وسياساتها الداخلية والخارجية .
6 / نظرية المناهج والعلوم والتدريب والتأهيل ، وتقوم على إعادة معادلة قراءة التاريخ والواقع المعاش خصوصاً بعد ثورة 2019 وحرب السودان 2023 وعكسها إيجابياً لمحاولة إعادة خلق وتهيأة العقل السوداني للواقع الجديد والعالم الموازي له في إعداد خطط متقدمة لكل مناهج الدولة السيادية والتعليم تحديداً وتعريف ماهيَّة السودان الجديد من قبل مختصين وخبراء مرموقين في كل المجالات ومعالجة كافة القضايا التي تسببت وتتسبب في إشعال الحروب الأهلية والقبلية والفكرية ومعالجة الجهل والفقر والمرض والتهميش والمتاجرة بالبشر ومحاربة القضايا الحقيقية من نزوح ولجوء وتشرُّد بالعلم والثقافة والمعرفة والمؤاخاة والإنسانية لا بالتسويف والتقتيل لأتفه الأسباب .
7 / نظرية المعايير والمقاييس والمفاهيم ، وهي أعادة النظر في وضع القوانين المستلفة من دول الجوار وبالذات مصر والهند والاتجاه إلى خلق قانون ناشئ من العرف المجتمعي المحلي يتقيد بالموروثات الأنثروبولوجية مع الأخذ في الاعتبار عامل التطور والحذف والإلغاء والإضافة ، كذلك وضع معايير حديثة لماهيَّة التخطيط والقياس التربوي والكفاءة والمهنية والأمانة لا الولاء والمحاصصة والحزبية والمنفعة الذاتية لوضع أسس قائمة على التنوع بديموغرافية السودان الحالي والاستفادة منه لا إبعاده ولعب دور محوري في المنطقة الأفريقية تحديداً واقليمياً ودولياً وإعادة هيكلة الدولة بحقوق المواطنة لا الجهوية والمناطقية وما أقرب ، وتنزيل دستورية الدولة حيز التنفيذ لا على القبلية والجهوية والعنصرية وخطابات الكراهية المناطقية وما إلى ذلك .
8 / نظرية الجداول الزمنية والمواقيت ، وهي ضبط وربط أي مشروع لأحد أو جزء أو كل من برامج مؤسسات الدولة بعامل الزمن وتقييده التقييد الملزم لنجاح أي خطة أو برنامج وطني وتفعيلة وتطبيقه عملياً مع الأخذ في الاعتبار العوامل المحيطة بكل مؤسسة داخلياً وخارجياً من أسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو أكاديمية أو خلافه ، ويلاحظ فشل كل الخطط الموضوعة في برنامج الدولة القيادي لقصر النظر وضعف البصر والبصيرة والتفاجؤ بمستجدات لم تخطر لهم على بال وهنا يكمن دور المتخصصين من كل الفئات لمعالجة القضايا العالقة والمتوقعة برؤى متقدمة يراعى فيها عامل التكنولوجيا الحديثة وتبادل المعلومات والاستفادة من التطور الرقمي الحديث في كل المستويات والمسميات .
9 / نظرية استراتيجية الحرب والسلام ، وهي عملية عكسية بمفهوم أو بمعنى السعي لمنع أو الحد من عملية التوسع الأفقي أو الرأسي أو الاثنين معاً للقتال والحروب في ربوع السودان المختلف بوضع استراتيجية السلام الشامل – راجع كتابنا تحت الطبع ” نظام الحكم في السودان ” لمزيد من التوضيح – وعلى رأسها العلم والمعرفة وحقوق الإنسان – المواطنة – بالتنمية المستدامة والبنى التحتية وإقامة وتنفيذ المشاريع البنيوية ذات الصلة للمركز والولايات بنسب متساوية وعادلة مع مراعات الأولويات والخصوصيات التي تحددها الجهات المختصة ومراجعة جميع اتفاقات السلام السابقة تحت المجهر العقلي لا التعصب الجهوي أو القبلي أو الاثني أو المناطقي أو خلافه برؤى حداثوية تصحب معها تجارب الدول ذات التشابه ومحاربة جذور الأزمات علمياً وعملياً لا بموجب التراضي الشخصي أو الحركي أو الجماعي على حساب الآخرين وإلَّا فالنتائج كارثية مكررة ومعادة خصماً على حياة المواطن وزمنه وتعميره للنفس والأرض وهي قيام جماعات أخرى بذات المفاهيم تحمل السلاح الآلي ولا تحمل الفكر والمنهاج الحضاري البديل ومحاربة التطرف والغلو والتشدد باسم الدين أو القبيلة أو العنصر أو الجهة أو اللسان أو اللون أو ما أشبه .
10 / نظرية الاقتصاد والمال ، وهي من الأهمية بمكان لا يستهان فهي الأداة الفعلية الرئيس المحركة لعصب الحياة ويجب توجيهها التوجيه السليم في بناء الدولة الحديثة بحيث تصب في قوالبها ومساراتها المؤسسية الموضوعة لها بتفعيل الشراكات المجتمعية بالانتاج وزيادة الانتاجية لكل مستويات الأعمال والمال بلا استثناء وأخص بالذكر المورد الطبيعي الذي يعتمد عليه أهل السودان بنسبة أكثر من خمس وسبعين بالمائة وهي الزراعة بكل مشتقاتها المعروفة والجديدة ثم الصناعة والاستثمار والحرف والمهن والتعدين والطاقة ومصادر الطاقة البديلة والموارد البشرية والطبيعية والمياه ومنظومة العمل الاقتصادي الحر للقطاعين العام والخاص لتقوية الاقتصاد المحلي وتفعيل اتفاقات دول الساحل والصحراء والكوميسا وكل الاتفاقات الدولية والمحلية والاقليمية والدولية والجمارك والضرائب والجبايات الحكومية وكل ذي صلة .

والله ولي التوفيق

مأذنة ومسجد قمرية / نموذج مختلف من المآذن البغدادية / بقلم الدكتورة :ايمان التميمي /العراق

0

مأذنة ومسجد قمرية

نموذج مختلف من المآذن البغدادية

بقلم الدكتورة :ايمان التميمي /العراق

اهتم البغداديون بإنشاء المساجد اهتماما كبيرا لأنها مركز للعبادة والصلاة ،

وملتقً لمختلف الاقوام والشعوب التي انصهرت مع المسلمين والدخول الى الاسلام ، وكانت حركة بناء المساجد والجوامع نتيجة حتمية لذلك التنوع والانصهار فيما بين تلك الفئات المختلفة من المجتمع ،وكان لازدياد عدد السكان وتوسع مناطق سكناهم ،فضلا عن قلة المواصلات ، من الاسباب المباشرة في بناء عدد كبير ومتقارب من المساجد والجوامع، في المنطقة الواحدة ومن هذه المساجد هو مسجد قمرية ،الذي يقع في مدينة بغداد وفي الجزء الغربي من جانب الكرخ المطل على نهر دجلة، وفي منطقة سوق الجديد، مقابل رباط البسطامي ،وهو مقابل سراي الحكومة آنذاك ، وتبلغ مساحته 2000 مترا مربعا ، ويعتبر نموذجا حيا لطراز المساجد الإسلامية التي بنيت أواخر العصر العباسي .

يتخلل الجامع حرم يتسع لأربعمائة مصلي ، وفيه اقدم منارة  ومئذنة بنيت من الجص والآجر ، وهي منارة قصيرة قليلة الزخارف زين الطرف العلوي لها بالمقرنص بشكل مقلوب ، وتستند قاعدتها الى حوض يسند المأذنة في بنائها ، ويعلو بناء الجامع ستة قباب رفيعة السمك ،ويطل بنوافذه من جهة القبلة على حديقة اوقاف المسجد ، ولابد من الاشارة الى ما ذكره محمود شكري الالوسي عن المسجد بأن قبلته هي اصح قبلة بسبب موقعه الجغرافي .

ولعل ظاهرة قصر هذه المنارة بالنسبة لقطر البرج تعود إلى كونها أكثر تخصصاً في أداء مهمة المنارة، وان شعور المعمار بهذه الحقيقة دعاه إلى ان يجعل منها قاعدة للأذان وليس نصباً فنياً ومعمارياً، أي انه لم يهتم للشكل الفني قدر اهتمامه بانها مأذنة تؤدي واجبها الديني ، وتبدو النقوش المحيطة بالسطح الدائري بأشكالها المعينية البسيطة، كما لو كانت قد وضعت لتبرز من خلال الظلال المتباينة في النمط الآجري، ويلاحظ المتأمل أن سعة قطر المنارة ساعدت على إقامة الحوض على مساند آجرية بسيطة تتضاءل بجانبها أهمية المقرنص المألوف في شكل المنائر البغدادية المتأخرة ،والتي من خصائصها الاختلاف الواضح في نسب كتلتها الاسطوانية عما هو مألوف من رشاقة المنائر البغدادية ذات الاتجاه العمودي الشامخ .

وتشير الدراسات إلى أن النزوع إلى هذه القباب المخروطية لم يكن دافعه دينياً محضاً، إنما كان دافعه التجاوب مع عوامل الطبيعة والبيئة السائدة في بلاد وادي الرافدين. فندرة الخشب والمعدن، لعبت دورا اساسيا في استنباط هذا  الاسلوب الجديد في البناء كي يواجه النقص الحاصل في مواد البناء، وان هذا النوع من العمارة انتشر في العراق، خلال المدة الواقعة بين النصف الثاني من القرنين الخامس والسابع الهجريين .

اما تسمية الجامع باسم جامع قمرية ففيه عدة اقوال منها :ان قمرية هو اسم لامرأة من اسرة الخليفة الناصر لدين الله العباسي جد المستنصر بالله، او احدى جواريه والتي سمي المسجد على اسمها.

وقول آخر يذكر: انه سمي على اسم الارض او المنطقة التي بنيت عليها ،في حين يقول آخر : ان الاسم منسوب الى العالم منصور الحسن بن نوح القمري وهو احد علماء القرن الخامس الهجري والذي عاصر الطبيب ابن سينا ،كذلك هناك اختلاف فيمن بنى هذا الجامع ،فبعض المؤرخين ينسبوه الى الخليفة المستنصر بالله ،او الخليفة الناصر سنة ( 626هـ / 1228م ) في حين يرجح بعضهم انه بني بين سنتي ( 626هـ – 628م ) فمر في عهد الناصر والظاهر الذي لم يحكم الا عاما واحدا ومن ثم المستنصر الذي بنيت منارة الجامع الرئيسية في عهده.    

تعرض المسجد الى نكبات ومحن توالت عليه واشتركت عوامل الطبيعة لأكثر من مرة في تخريبه ، ومن هذه العوامل الفيضان الذي حدث  لنهر دجلة في بغداد سنة 1225م والذي تضرر المسجد بسببه  اضرارا كبيرة ، كما تعرض المسجد لهجمات المغول الذين هاجموا بغداد سنة 1258م ،ومكث الخراب في المسجد اثنا عشر عاما الى ان تم تعميره سنة 1269م ،  ثم تم تجديد بناؤه وعمارته عدة مرات ومن ذلك عمارة والي بغداد دلي حسين باشا سنة 1054ه‍، و عمارة السيدة عائشة عام( 1177هـ/1763م)، وهي بنت أحمد باشا والي بغداد العثماني،  والتي كتبت تاريخ هذا التعمير على لوح رخامي من الواح المسجد ، كما تشير الكتابات الموجودة على جدران المسجد على ذلك التعمير،و توجد ابيات شعرية من تأليف الشيخ عبد الرحمن السويدي ، والتي تدل على انه تم  بناء اماكن الوضوء من قبل السيدة عائشة ابنة الوالي هذه الابيات هي :

 وعائشة الخير عمرت

مكان الوضوء فضاهى قصورا                               

واجرت فيه من نمير المياه

زلالا يروي العطشان دهور

بمحتجر ايمانهم ارخوا

سقاهم ربهم شرابا طهورا

 بيد انه بمرور الزمن أختل البناء وتعرض للسقوط وتضعضعت منهُ القواعد والأركان لولا ان تداركهُ سعيد باشا والي بغداد الذي جاء بعد احمد باشا، فأعاد إعمارهُ وبنائهُ بأحسن مما كان عليهِ  ، وكتب تاريخ ذلك على محراب المصلى بأبيات شعرية :

جوامع ذكر الله فيها بالخير أسست

ولا زال بنيانها يبوء بنعمة         

فيها مسجد من بعدما عرصاته

تعفت على طول المدى فاقشعرت

وصارت حضيضاً يحجل الطير فوقها

وأركانه اقوت وبالذكر هدت

بناها وزير العدل ثم اجادها

برصف لهُ الأهرام دانت فذلت

وزير بأعباء الخلافة قائم

تراه سليمان الوزير الخليفة

حباه سعيد أسعد الله نصره

وأسعدنا فيهِ بأحسن سيرة

أقام أساطير الصلواة بجامع

وشيد أركان الهدا واشعلت

إلى أن أتم الصنع قلت مؤرخاً

سعيدا مقيما جامع القمرية

———————————————————–  

المراجع :

 1-الدروبي ، ابراهيم عبد الغني ،البغداديون اخبارهم ومجالسهم ،مسجد قمرية خاتون  ، 1958 م.

 2- العزاوي، عباس ، تاريخ العراق بين احتلالين ،مسجد قمرية ،ج5،ص32.

3-ديوان الوقف السني ،دليل الجوامع والمساجد الاثرية والتراثية ،جامع قمرية،ص83. 

” دار آمنة – ذاكرة الفجيعة ” / في معهد جوته الألماني بالدقي القاهرة في : ٢٣ / ٦ / ٢٠٢ / تقرير كتبه : بدر الدين العتَّاق

0

بسم الله الرحمن الرحيم

” دار آمنة – ذاكرة الفجيعة “
في معهد جوته الألماني بالدقي

القاهرة في : ٢٣ / ٦ / ٢٠٢٤

تقرير كتبه : بدر الدين العتَّاق

استضاف معهد جوته الألماني بحي الدقي الراقي بمحافظة الجيزة مدينة القاهرة أمسية اليوم الأحد ٢٣ / ٦ / ٢٠٢٤ أحد فعاليات وأنشطة جماعة ” مكانك ” السودانية المهتمة بالشأن العام السوداني بدول المهجر؛ بعُدَّة نشاطات إجتماعية فعَّالة تضمنت معرضاً للصور الفوتوغرافية والتوثيقات للملامح الجمالية السودانية المكانية كل من الأستاذ المصور المبدع / ساري عوض؛ والأستاذ الجميل / يوسف الشيخ؛ وكذلك معرضاً لمنتجات السعف والتراث السوداني قدَّمته الأستاذة الفنَّانة / سماح سيد؛ مما عكس وجه السودان الحضاري المشرق بجمهورية مصر العربية الشقيقة؛ كما قدَّمت فاصلاً غنائياً واستعراضاً موسيقياً للأستاذ الشاب / أحمد الصافي؛ ومجموعته الغنائية بشكل حداثوي تفاعل معه الجمهور بالرقص والترديد .

وكذلك عرضاً مسرحياً رائعاً وراقياً ومبدعاً باكياً وحزيناً يحكي مأساة إنسانية الشعب السوداني وفجيعته وبالأخص إنسان دارفور والمناطق الثلاث ذات النزاعات التاريخية الطويلة تباكى معه الجمهور تفاعلاً حارَّاً وتصفيقاً حاداً لإبداع المنولودرامية الرائعة الفنَّانة الشابة الأستاذة / هاله محمد فضل؛ التي أبدعت ابداعاً حقيقياً في نقل وتجسيد ومعاناة وفجيعة الشعب السوداني وبالأخص إنسان دارفور في الظروف الأمنية والوضع السياسي السوداني والثقافي الراهن ؛ تحت عنوان ” دار آمنة – ذاكرة الفجيعة ” التي كتبها وأنتجها الأستاذ القدير / أبو زيد الدقيل؛ وأخرجتها الأستاذة الفاضلة / ماجدة نصر الدين؛ اللَّذَين لم يكونا حضوراً لعرضهما المسرحي الممتاز .

أمَّ الفعالية حضوراً جماهيرياً كبيراً ورموزاً من مختلف المجالات الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية من قِبَل الجالية السودانية بجمهورية مصر العربية الشقيقة؛ التي قابلت الفعالية بالاستحسان والرضا والإعجاب الكبير لخروجها بثوب قشيب لرسالة خاصة في مكان عام؛ وكان على قائمة شرف الحضور سعادة الأستاذ الكبير الدكتور / نزار عبده غانم؛ رئيس الجمهورية السومانية والمحاضر بالجامعات السودانية؛ والأستاذة القديرة / بثينة خضر مكي؛ الروائية الأديبة والبرلمانية المعروفة؛ وسعادة الأستاذ / فايز الشيخ السليك؛ الإعلامي والسياسي البارز في الحكومة السابقة؛ وكذلك الأستاذ الهميم الروائي / العباس علي يحيى العباس؛ رئيس جمعية الروائيين السودانيين؛ والأستاذ الناقد الأدبي / بدر الدين العتَّاق؛ الكاتب الصحافي والسياسي المخضرم ؛ والناقدة والإعلامية الجميلة / أماني محمد صالح؛ الكاتبة الصحفية النشيطة جداً؛ وكذلك الأستاذ الأنيق / محمد الأمين مصطفى ؛ الروائي القادم مستقبلاً بقوة ؛ والأستاذ الإعلامي الجميل / محمد آدم بركة؛ الشاب النشط في الصحافة والإعلام الاجتماعي؛ وعدد كبير من الجنسيات الأجنبية المهمَّة وحضور ومشاركة أنيقة وقوية للشباب من الجنسين مما أضفى على الإحتفال لوحة فنية بديعة بلا حدود .

الجدير بالذكر أنَّ هذه الفعالية تصب تحت بيارق الأمل للرجوع لأرض الوطن النازف لكل النازحين واللاجئين والمظلومين والمهمشين والمغلوبين على أمرهم من أبناء الشعب السوداني المكلوم وأن يحل السلام محل الحرب لربوع ديارنا الحبيبة وتعود الحياة لمجراها الطبيعي إن شاء الله .

” تراث النوبة ” من كاودا إلى عين شمس/ تقرير كتبه : بدر الدين العتَّاق/القاهرة في : ١٩ / ٦ / ٢٠٢٤

0

بسم الله الرحمن الرحيم

” تراث النوبة ” من كاودا إلى عين شمس

القاهرة في : ١٩ / ٦ / ٢٠٢٤

تقرير كتبه : بدر الدين العتَّاق

بمناسبة عيد الأضحى المبارك وبمناسبة تكريم الأستاذة الإعلامية / وحيده عوض إبراهيم؛ العضو البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو؛ وتكريم الأستاذ الإعلامي القدير / عبد اللطيف الطاهر تور كبير؛ بمناسبة تعيينه معداً ومقدماً لبرنامج ” ملامح سودانية ” بقناة قلب الحدث المصرية وتعيينه بصحيفة قلب الحدث المصرية أيضاً كاتباً راتباً ؛ وعدد من كبار الشخصيات الإجتماعية السودانية؛ أقامت بازار السفيرة أووة وحيدة للأعمال اليدوية / وحيدة عوض إبراهيم / معرضها السنوي بالقاهرة مدينة عين شمس اليوم الأربعاء : ١٩ / ٦ / ٢٠٢٤ فعاليات مهرجان البازار بصالة لؤلؤة عين شمس الذي استمر منذ الساعة الرابعة عصراً وحتى الحادية عشر مساءً – زهاء السبع ساعات – بحضور عدد كبير من أبناء الجالية السودانية بجمهورية مصر العربية لعدد من المحافظات المصرية ليشكلوا مهرجاناً شعبياً وجدانياً أنيقاً يعكس طبيعة الإنسان السوداني بكل موروثاته وعاداته وتقاليده الكريمة وأخص بالذكر الأحباب أبناء النوبة بمنطقة كاودا بولاية جنوب كردفان الذين أغنوا القاعة بالكثير من الرقصات الشعبية وأهمها رقصة الكرنق بالايقاعات المحلية ذات الصلة بالتفاعل والتشارك البديع .

شرَّف الإحتفال الأخ المناضل الأستاذ / علي الماحي؛ رئيس قطاع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو؛ الذي ألقى كلمة ضافية عن الوضع السياسي السوداني والثقافي الراهن وجهود الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال جناح الحلو في طرح برنامج ” السودان الجديد” لحلحلة المشاكل والمظالم التاريخية القديمة والقائمة الآن والذي قوبل بالحفاوة والتأييد والتصفيق من قبل الحاضرين؛ وكذلك ألقى الأستاذ الإعلامي القدير / عبد اللطيف الطاهر تور كبير؛ كلمة شكر للمُحْتَفَى بها بمناسبة تكريمه وتهنئتها بنجاح معرضها السنوي الذي احتوى على الصناعات اليدوية المحلية المعروفة ؛ كما ألقى الكاتب الصحفي والروائي الأستاذ / بدر الدين العتَّاق؛ كلمة حيَّا فيها الجمهور بمناسبة عيد الأضحى المبارك وجميع الأهل والأصدقاء من مدن الليري وكادوقلي وكلوقي وتلودي وأم دورين وغيرها من المناطق والأحياء بولاية جنوب كردفان ؛ كما شكر لهم الجهود التي بُذِلَتْ لإخراج هذه الاحتفالية والاحتفائية بصورتها الرائعة تلك التي أعادت وجه السودان المشرق في بلاد المهجر ؛ كما الأستاذة الناشطة الاجتماعية السيدة / علياء بركات؛ ومشاركتها الفاعلة في الأنشطة والفعاليات المصاحبة؛ وكذلك عدد من أعضاء ومنسوبي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو بدولة مصر الشقيقة ؛ مما أضفى على الإحتفالات الفاعلة في وسط الجالية السودانية بعين شمس البهجة والسرور على الجميع .

تخلل الإحتفال والاحتفاء عدد من المشاركات الفنية والغنائية من الحكَّامات والمغنين ورقصات شعبية رائعة – الكرنق – من أغلب الحضور المشارك حتى الأطفال في ثوب قشيب وجميل للغاية ؛ ومسابقات على الجوائز حسب رقم التذكرة حتى نهاية الحفل .