الخميس, أغسطس 20, 2026
Home الدراسات والبحوث العلمية جودة الحياة وأثرها في السلوك الإجرامي للفرد / علم النفس الجنائي كتاب للدكتورة هويدا سعيد زكي من إصدار دار زهرات البيدر للطباعة والنشر والتوزيع

جودة الحياة وأثرها في السلوك الإجرامي للفرد / علم النفس الجنائي كتاب للدكتورة هويدا سعيد زكي من إصدار دار زهرات البيدر للطباعة والنشر والتوزيع

الوصف

علم النفس الجنائي رقم الفسح

في رحاب التحليل النفسي الجنائي: قراءة في أثر “جودة الحياة” للكتورة هويدا سعيد زكي

​تتجلى قيمة الدراسات النفسية الحديثة في قدرتها على التغلغل إلى أعماق النفس البشرية وتفكيك الظواهر المعقدة التي تمس أمن المجتمع واستقراره. ويشكل كتاب «جودة الحياة وأثرها في السلوك الإجرامي للفرد» إضافة معرفية ونوعية فارقة في ميدان علم النفس الجنائي والاجتماعي؛ إذ يطرح الرابط الوثيق بين مستوى الشبع النفسي والاجتماعي والبيئي لدى الفرد (جودة الحياة) وبين نزوع النفس نحو انحرافات السلوك وتجليات الجريمة. إن هذا الطرح لا يكتفي بالتشخيص الظاهري للجريمة، بل ينفذ إلى جذورها المتمثلة في هشاشة البناء النفسي وغياب مقومات جودة الحياة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية والعلاج النفسي الإجرامي قبل وقوع الدوافع.

​ولا يسع المطلع على هذا الأثر العلمي إلا أن يقف إجلالاً وتقديراً لمؤلفته الدكتورة هويدا سعيد زكي، التي أثبتت عبر مسيرتها الأكاديمية حضوراً استثنائياً وقلم نادراً يتناول أكثر القضايا حساسيات وتأثيراً. لقد تميزت إسهاماتها برؤية عميقة وجريئة، لا سيما في أبحاثها المتعلقة بقضايا «المرأة والجريمة»، حيث سلطت الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية للأنثى بين أسباب الجرم ووطأة الضحية، منقبةً عن الدوافع الخفية بأسلوب علمي رصين.

​ولم تقتصر عطاءاتها على تشخيص أسباب الانحراف، بل امتدت لتضع أطر الشفاء النفسي والتعافي الإنساني عبر مؤلفاتها المتفردة، وعلى رأسها «كتاب التسامح»، الذي أثرت فيه المكتبة العربية بطرح يجمع بين الأصالة النفسية والعمق الإنساني، معتبرةً التسامح ركيزة أساسية لتحقيق السلام الداخلي والتوازن النفسي والحد من نزعات الانتقام والسلوك العدواني.

​إن الدكتورة هويدا سعيد زكي تمثل نموذجاً للمفكر العلمي المشارك بفاعلية في النهوض بالمجتمع؛ إذ لم يقتصر أثرها على القاعات الأكاديمية والمحتوى البحثي المعمق، بل تعدى ذلك ليكون إثراءً معرفياً واجتماعياً يمس حياة الأفراد ويصيغ رؤى أعمق لدى المختصين في مجالات علم النفس، والجريمة، والتنمية المجتمعية. إن هذا المؤلف الشامل يجسد امتداداً لسلسلة من العطاءات التي تجعل من العلم أداة لبناء الإنسان وحماية المجتمع.

مراجعة واحدة لـ جودة الحياة وأثرها في السلوك الإجرامي للفرد / علم النفس الجنائي كتاب للدكتورة هويدا سعيد زكي من إصدار دار زهرات البيدر للطباعة والنشر والتوزيع

  1. تغريد البشير

    في رحاب التحليل النفسي الجنائي: قراءة في أثر “جودة الحياة” للكتورة هويدا سعيد زكي

    ​تتجلى قيمة الدراسات النفسية الحديثة في قدرتها على التغلغل إلى أعماق النفس البشرية وتفكيك الظواهر المعقدة التي تمس أمن المجتمع واستقراره. ويشكل كتاب «جودة الحياة وأثرها في السلوك الإجرامي للفرد» إضافة معرفية ونوعية فارقة في ميدان علم النفس الجنائي والاجتماعي؛ إذ يطرح الرابط الوثيق بين مستوى الشبع النفسي والاجتماعي والبيئي لدى الفرد (جودة الحياة) وبين نزوع النفس نحو انحرافات السلوك وتجليات الجريمة. إن هذا الطرح لا يكتفي بالتشخيص الظاهري للجريمة، بل ينفذ إلى جذورها المتمثلة في هشاشة البناء النفسي وغياب مقومات جودة الحياة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية والعلاج النفسي الإجرامي قبل وقوع الدوافع.

    ​ولا يسع المطلع على هذا الأثر العلمي إلا أن يقف إجلالاً وتقديراً لمؤلفته الدكتورة هويدا سعيد زكي، التي أثبتت عبر مسيرتها الأكاديمية حضوراً استثنائياً وقلم نادراً يتناول أكثر القضايا حساسيات وتأثيراً. لقد تميزت إسهاماتها برؤية عميقة وجريئة، لا سيما في أبحاثها المتعلقة بقضايا «المرأة والجريمة»، حيث سلطت الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية للأنثى بين أسباب الجرم ووطأة الضحية، منقبةً عن الدوافع الخفية بأسلوب علمي رصين.

    ​ولم تقتصر عطاءاتها على تشخيص أسباب الانحراف، بل امتدت لتضع أطر الشفاء النفسي والتعافي الإنساني عبر مؤلفاتها المتفردة، وعلى رأسها «كتاب التسامح»، الذي أثرت فيه المكتبة العربية بطرح يجمع بين الأصالة النفسية والعمق الإنساني، معتبرةً التسامح ركيزة أساسية لتحقيق السلام الداخلي والتوازن النفسي والحد من نزعات الانتقام والسلوك العدواني.

    ​إن الدكتورة هويدا سعيد زكي تمثل نموذجاً للمفكر العلمي المشارك بفاعلية في النهوض بالمجتمع؛ إذ لم يقتصر أثرها على القاعات الأكاديمية والمحتوى البحثي المعمق، بل تعدى ذلك ليكون إثراءً معرفياً واجتماعياً يمس حياة الأفراد ويصيغ رؤى أعمق لدى المختصين في مجالات علم النفس، والجريمة، والتنمية المجتمعية. إن هذا المؤلف الشامل يجسد امتداداً لسلسلة من العطاءات التي تجعل من العلم أداة لبناء الإنسان وحماية المجتمع.

إضافة مراجعة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *