الأربعاء, يونيو 10, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 30

فض المزار

0

 د/محمد البيدر عثمان محمد

من بعد ماانفض  المزار..

من بعد ما انفض المزار ..

دايرين نقول ليك الوطن

رمزيته أكبر من جدار

ياسارق الحلم الجميل..

وميتِّم أفراح النهار

العار ملازمك خم وشيل

أما احنا قولناهو القرار

ياثورة ناصعه دهب أصيل

يا سُكنه في دار القرار..

ومن بعد ما انفض المزار

ماانفض سامرنا القبيل

ضمانا نيل ودليب وطار..

الهودنه وسكج شليل،

يا شليلنا ماطال الودار..

ملوال مع عبد الفضيل،

سامر وكلتوم وانتصار.

جيلاً يبث الشوق لجيل…

لا شكوى من عنت المسير،

ولا يأس من طول إنتظار

قسماً ولا همانا ليل،

جزماً ولا شفنا انكسار..

من جِدّنا بعانخي القِبَيل

ورمز الكرامة المك نمر،

من دقنه والسلطان دِينار..

لامن تصل ضَي القَبيِلْ

عبدالعظيم والمات كما الشِدَر الكُبار

عبد السلام مليون سلام

نعمان محمد ود مطر

سيف اليزل واسماء كُتار..

* **

ومن بعد ما كان اللي كان

والدنيا عيد

والدم مطر والعين شرار..

الليله جايي تقول مزار..

حتماً حنبنيهو المزار

من صرخة الطفل المرق يا دابو ،

والدنيا احتضار..

حتماً حنبنيهو المزار

من شهقة النيل البلع

ولداً مكتّف بالحُجار..

حتماً حنبنيهو المزار

من جذوة المات في الترس

واقف أمام جيش التتار..

* * *

وآخر كلامنا ان كان

 ولا بد من مقال

دايرين نقول

امسح رسومنا من الطمي بنرسم علي ضو النهار

رؤية الشاعر للكون بقلم المهندس/ محمد مؤيد المجذوب  

0

سألني ٲحد الاصدقاء في جلسة ودية على ٳحدى المقاهي وهو متعجب : “الشعر دا من الله خلق الدنيا لحد اسي وكل يوم بيطلع لينا شاعر جديد بيكون احسن من القبلو ماتقدر تعرف كيف”

الشعراء ليسو كباقي البشر وهم ٲيضا في ذات الوقت كباقي البشر تماما كالانبياء يرون ما لا يراه البشر العاديون وهذه ليست ٳشارة للجن ووادي عبقر والخرافات المتداولة بين الناس منذ القدم  ٳلا ٲن الشاعر له نفسية معقدة صعب للعامة تفسيرها ورؤية لا يراها الآخرون ٳلا ماندر  فقالوا ٲن الشعراء شعرهم يكتب بواسطه الجن كما قال الذين كذبوا الرسل والٲنبياء بانهم سحرة حين صعب عليهم فهم ماجاؤوا به.

  ٳن رؤية الشاعر للكون مختلفة فٳن وضعنا في ميزان ما شخصاً شاعراً وآخر غير شاعر ثم ٲشرنا ٳليهما الاثنين مثلا ٲن يصفا زهرة فالشخص العادي سيصف الزهرة حسب خياله المحدود الذي ٲعطاه له الله ومامن عيب لكن الشاعر قد يرى ٲنه في هذه الزهرة يرتكز الكون كاملاً ٲو يرى فيها حبيبة ٲو ٲمه الغائبة ٲو ٲي شيء عدا ٲنها زهرة فقط ثم ٳننا ٳذا وضعنا شاعراً آخر غير هذا الٲول سيرى هذه الزهرة نفسها بمنظور وفكرة ورؤية أخرى

لنٲخذ مثلا  رؤية درويش للقدس حين مر عليها  في قصيدة “في القدس” وهو يصور مايراه فرأى فيها تاريخاً قديماً مقدساً منقسماً بين الانبياء

وعلى كل هذا لم يكن يرى ٲحداً غيره هو فقط  وهو يقول :

“في القدس، أَعني داخلَ السُّور القديمِ،

أَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرى

تُصوِّبُني.

 فإن الأنبياءَ هناك يقتسمون

تاريخَ المقدَّس… يصعدون إلى السماء

ويرجعون أَقلَّ إحباطاً وحزنا “

فليس كل انسان يرى هذا الصراع المقدس بين الحضارات والامم ويشير اليه بهذه البراعة الا “شاعر”

ثم يجول بك درويش حالماً في مخيلته وفي القدس في آن واحد  ٳذ يقول:

” لا أرى ٲحدا ورائي

 لا أرى أحدا ٲمامي”

ثم يبعث لك حتى ٲنه هو لم يكن هو

“أَمشي كأنِّي واحدٌ غيْري. وجُرْحي وَرْدَةٌ

بيضاءُ إنجيليَّةٌ.

ويدايَ مثل حمامتَيْنِ

على الصليب تُحلِّقان وتحملان الأرضَ.

لا أمشي، أَطيرُ،

أَصيرُ غَيْري في التجلِّي.

 لا مكانَ و لا زمان . فمن أَنا؟

أَنا لا أنا في حضرة المعراج.

 لكنِّي

أُفكِّرُ:

وَحْدَهُ، كان النبيّ محمِّدٌ

يتكلِّمُ العربيَّةَ الفُصْحَى. ((وماذا بعد؟))

ماذا بعد؟ صاحت فجأة جنديّةٌ:

هُوَ أَنتَ ثانيةً؟ أَلم أَقتلْكَ؟

قلت:

 قَتَلْتني… ونسيتُ، مثلك، أن أَموت.”

فأي موت هذا الذي ينسى الشخص ان يموته في حالة الجندية وفي حالة درويش ؟

ثم في نفس مشهد القدس  تميم البرغوثي في رائعته التي  ٲعطاها اسم “في القدس”

وهو يصور فيها زيارته للمدينة بطريقة مختلفة عن درويش فهو يرى فيها كل الامم وكل الشعوب في حركة متكاملة داخل القصيدة

فبدأ منذ بداية اقترابه من المدينة وقوانين الاسوار والبوابات

“مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا

عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَة فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها”

وٲظن على صعيد شخصي ٲن هذين البيتين كتبهما تميم قبل ٲن تجتاحه حالة الشعر المجنونة والرؤية الرائعة تلك  ثم أقبل يجيب على سؤاله هذا

“تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَه

ُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها

 تُسَرُّ ولا كُلُّ الغِيابِ يُضِيرُها

فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه

 فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها”

ثم يبدأ في وصف المشهد  وهو يرى بائع الخضرة والشرطي والمستوطن والسائح والجندي والعامة ثم يبدٲ في وصف الهلال  بصورة عجيبة 

” في القدس يزداد الهلال تقوسا  مثل الجنين “

 ووصف الحجارة واقتباساتها من الانجيل والقرآن  ثم مثمن الاضلاع والقبة وغيرها

ولم يقف تميم على الوصف فقط بل لخص حوارات رائعه وأعطى المدينة لساناَ لتتحدث به عن نفسها في هذه الحوارات

وجعل القدس تعرف نفسها بطريقة لا يمكن أن يراها شخص عادي

“فاسأل هناك الخلق

 يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيئ في المدينةِ

ذو لسانٍ،

حين تَسأَلُهُ، يُبينْ “

حواره الاول كان بين الصبح وتلك النوافذ العالية في المساجد والكنائس

“في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،

فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ “

 ويرجع تميم لرؤيته  ٲن الشعوب تجتمع هناك ليس بٲهلها فقط بل ببعض الثقافات ويربطها بالحال الذي في القدس   في حوار بينه وبين تلك الروائح التي تفوح من دكاكين العطارين

“في القدس رائحةٌ

تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ

في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ

 سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ:

“لا تحفل بهم

وتفوحُ

من بعدِ انحسارِ الغازِ،

 وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!” “

ٲي عين وٲي خيال هذا  الذي يرﯼ به تميم الٲشياء هناك.!

ويسهب تميم في تفاصيل كثيرة في القصيدة

ثم يختتمها بصورة المغادرة  على تلك السيارة الصفراء ٲو  ال”تاكسي”

في حوار أخير بين الشاعر وابتسامته

“العين تُغْمِضُ،

 ثمَّ تنظُرُ،

سائقُ السيارةِ الصفراءِ مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ :

يا أيها الباكي وراءَ السورِ،

 أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ

واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ

لكنْ لا أَرَى في القدسِ

إلا أَنْتْ “

فبعد كل هذه الصور وتكتل الثقافات والشعوب في القدس

تقول له ابتسامته

في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت

ولا اظنني ٲجد مخالفاً ٳذا قلت ٲن “انت” هذه تشير ٳلى كل عربي

وبكاء تميم  من خلف هذا السور والذي يضعفه  ويجعل ابتسامته تخاطبه بالاحمق نفسه يبكيه   محمد عبد القادر موسى

بقوله

“أنا الباكي وراء السور والأحمق”

ثم يشير ٳلى ٲنه رغم ذلك لا يضعفه هذا البكاء مختلفاً عن تميم

فيقول

“تهددني شراييني ولا أقلق”

 اتفقت الرؤية واختلفت  كيفيه التصرف حيالها عند الشاعرين

فأي بكاء واختباء وخوف مقرون بالامل يشار ٳليه بهذه البراعه

الا من “شاعر”

محمد المؤيد المجذوب

جدارية العاج /المهندس والأديب السوداني بدر الدين العتاق

0
م/ بدر الدين العتاق

بسم الله الرحمن الرحيم

جدارية العاج ، حائط المبكى

القاهرة في : 17 / 10 / 2022 م

كتب / بدر الدين العتَّاق

أزعجني الضمير ( تاء ) المتكلم الذي يجوب بين المتكلم وبين الغائب وبين الراوي العليم وبين سياق المفردة وصياغتها ولا أدري أين موقعه بالضبط من الكتابة ، وأحيل الإشكال لسوء فهمي أنا لهذه المادة التي بين يدي ، إذ حاولت معالجتها ذوقياً فلم أقدر وفنيَّاً فلم أستطع ولا أحيل الإشكال للكاتبة / فدوى سعد أحمد يوسف ، التي حاولت في انتاجها أن تبهر القارئ بهذا التلاعب تحاكي المقدرة على التأليف والكتابة ورُبَّما بهرته وأنا لا أدري لكن حتماً أنا لست ممن بهرتهم الكاتبة ولي تسبيبي الخاص وألخصه ههنا في هذا الحوار المتخيل بيني والكاتبة على النحو أدناه :

ضمير الناقد : حدثيني إذا سمحت كيف بَدَرَتْ وبَدَأَتْ فكرة كتابة ( جدارية العاج – مآقي البابوباب ) التي طبعتها لك دار المصورات للنشر والطباعة والتوزيع طبعة أولى  سنة 2022 في مائة ست وأربعين صفحة ، عندك لأول مرَّة ؟ .

الكاتبة : لعلَّها ضربة لازب ، وجدتني أمسك القلم وصحيفة بيضاء سوَّدتها يداي تحت العنوان أعلاه ” جدارية العاج ” فهذه باكورة انتاجي كما ترى .

الناقد : هل كتبت قبلها شيئاً من ذات السِّنْخ ؟ .

الكاتبة : نعم كتبت ! محاولات شعرية بعنوان : ( عناقيد تدَّلت ) ومخطوطة رواية تحمل اسم : ” كيبوتسا ، زنبقة الخضرة واللهب ” .

الناقد العجيب : قدَّرت ذلك ، لأنَّ التجربة الكتابية الأولى واضحة بالنسبة لي فليس فيها العمق ولا الموضوع الذي يستحق عناء الإشادة أو تكلف الإشانة فهي بَيْنَ بَيْن ، فهذا النص هو قصة لا تشبه القصص ورواية لكنها لا تشبه الرواية من حيث تتابع الأحداث وتطورها وفقاً لتطور الحدث نفسه ، فهو عندي أقرب للخَطَرَات والرغبة في الكتابة كيفما اتفق لا أكثر ولا أقل ولا يعني بالضرورة فشل التجربة فالفشل في حد ذاته ضريبة النجاح في أدنى درجاته وليس علي تذكيرك العيب فيَّ أنا الناقد الضليل لجملة ما جاء في النص .

خذي مثالاً : من ص 5 – 14 ، هناك قفزات أولمبية عجيبة بين الفقرات كالقفزة إيَّاها في الفصل الثاني بالجامعة ، كيف لك أن تنشئ علاقة عاطفية بين شخصين ذكر وأنثى في أقل من 9 صفحات دون تمهيد للقارئ بذلك حين وشت بك الوشاية وضربة لازبك أنَّ من الإبداع جذب القارئ بعلاق حب بين طرفين دون مقدمات مقبولة وبصورة سطحية [ رفع أحدهم تينة حمقاء لطل تاج السر وهي مسرعة نحو الجامعة لتسليمها في القسم الزراعي أو ما شابه وبسرعة البرق أو قل : سرعة الصوت خفق قلبها بحبه لأنَّه التقطها لها قبل أن تنحني هي لتأخذها من على الأرض ، وهاك يا حب وهاك يا قلب وهاك يا خفقان ولا نامت أعين العُشَّاق ! / تلخيص لهذه الفقرة التي اعتمدت الكاتبة عليها بنسبة كبيرة في بقية الكتاب / يمكن للقارئين العادي والسيوبر أن يراجعاها هناك في موضعها اللائق من الحُبُكَّانة ] دون تقدير لعقل القارئ العادي والسيوبر ، وتسلسل في تلك الأبجديات التي صنعت هذه العلاقة بين طل والمدعو فلان بن فلان ، وأحسبه خطأ جليل  ص 14 بالذات ، وما هو من الجاذبية في شيء ، وكان قبلها في مرحلة عمرية من الصفوف الأولى للمدرسة ثم فقرة في الفصل الثاني بالجامعة ثم مباشرة علاقة عاطفية ممجوجة بلا شك جنت بها علينا أشد الجناية ( العرب تقول : نا… بها أهلنا / راجع شرح الزوزني لمعلقة عمرو بن كلثوم التغلبي ، لأنَّ الجميع كان قد حفظ المعلقة وما بها من هجاء لعمرو بن هند وأمَّه حتى الصغار ، فقالت العرب ما قالته ” حتَّى نا.. بها أهلنا ” مع تقديري للقارئين الكريمين ) ، قال الشاعر القديم :

خبر ما نابنا مُصْمَئِلُّ * أجلَّ حتَّى دقَّ فيه الأجَلُّ

قال بن كلثوم :

وقد هرَّت كلاب الحي منَّا * وشذَّبنا قتادة من يلينا

هذا ! وهذه نتيجة العجلة ، قالت العرب قديماً : ( إنَّما الذَلَّة العجلة ) ، إليك سؤال : متى نستعمل ضمير المتكلم والغائب والراوي العليم وكل الضمائر البشرية والنحوية فيما نكتب ؟ .

الكاتبة : مثلما رأيت ! كيفما اتفق ، المهم أن تكتب كلاماً وتلزم الناس تعريفاً بأنَّه رواية فقط وسيقومون بالتصفيق لأنني أنثى ، والمرأة كما تعلم حقوقها مهدورة عند الرجل ونحن في عصر الحداثة لنا رأينا الذي تسندنا فيه الأمم المتحدة و ورجغ ورجغ ورجغ ! .

الناقد الضلول : حسناً ! إليك الخبر اليقين ، الكاتبة لا تتحكم في استعمال الضمائر الغائبة والحاضرة والمنتظرة دورها في الاستعمال ، وتجمع بين الأختين تكراراً بما سلف في جملة واحدة أو فقرة واحدة / أي الضميرين / ( أنا ضميري يؤلمني جداً هنا ، الضمير الثالث هنا بالنسبة للقارئ العادي ) قالت : [ هكذا شعرت ] ص 14 ، فلم أتبين اشارة تلك التاء اليتيمة في ” شعرت ” أهي لذكر أم لأنثى أم للمجتمع الدولي المساند لحقوق المرأة وورجغ ورجغ ورجغ ؟ حدثيني عنها باستفاضة ومتى يستعملها النحويون ومتى تستعملها النسويون .

من غير المنطق ، لمجرد رفع تينة من الأرض اليباب يخفق القلب بالسهر والحُمَّى يحبب من رفَعَهَا ومن رماها ، قال الشاعر القديم :

أوردها سعد وسعد مشتمل

ما هكذا يا سعد تورد الإبل

الكاتبة هنا تعجَّلت نسج القصة الرومانسية باعتبارها مدخلاً لشد انتباه القارئ المسكين حين لا توجد قرائن لتلك العلاقة ذات الصدفة الساذجة وبسرعة البرق تدخل في أتون الزواج ص 19 ، وتريد من القارئ هضمها العسير حقَّاً أم باطلاً ، فهذه السرعة المربكة لا تحمد عقباها في كتابة الروايات مستقبلاً .

الكاتبة : انت ناقد حاقد لا يعجبك العجب ولا الصيام في رجب ! .

الناقد المسكين : القضية ليست شخصية لكنها تعتمد على محورين مهمين جداً في إعمال القراءة هما : الذوق ومحله القلب للإيناس والعقل لتقييم وتعقيل الذوق ، فأنا لا أعرفك ولا غيرك أنا أتعامل مع النص فقط أفهمت ؟ كلا ولا عتب ! ( الجملة الاعتراضية تلك / أفهمت ؟ كلا ولا عتب ! / هي مأخوذة من كتاب ” من نافذة القطار ” للبروفيسور / عبد الله الطيب ، حين تكلَّم عن الأستاذ المرحوم / عبَّاس العقَّاد ، رحمهم الله أجمعين ) .

الكاتبة : هل لك في ملاحظة أخرى ؟ .

الناقد المسكين : نعم ! هناك عيب كبير في التناص هو : تقسيم نَفَسُ الكتابة التي توحي أول ما توحيه أنَّها خَطَرَات وزلقات لسان عبَّر عنها القلم الفطير أو خواطر تستأنى أن تُكتب ولها حظها من النُجح أو الفشل أو بالضبط هي مذكرات طويلة أتت سياقتها وصياغتها على شكل نص يلزم القارئ المنتظِر أنَّها رواية جيدة السبك قوية المتن وما هي بذلك ولا تلك وإليك النموذج أدناه من ص 35 :

[ أثاثُ الغرفة بسيط. ذوق أخي جميلٌ في الاختيار، وتصميم الأشياءِ. طل لا تطلبُ شيئًا أبدًا، فقط تبتسم بحياء، لغتُهَا الابتسام أكثرُ من الحديث بجانب أمِّي تحسُّ أنَّها ابنة لها، شملتْهَا فِي دعائها الدائم لمنير ، والمضاف له أنا أحيانًا. طلبتْ مِنّي أغراضًا مِن السوق، رَنَّ هاتفي كان أخي، هتفتُ ماذا يريد عريسنا الوجيه ؟ ضاحكًا أتانِي صوتٌ آخر مرتبِكًا جِدًّا قال منير صُقِعَ بالكهرباء في ورشته.. ] ص 35 ، أراها أفسدت المزرعة التي بناها من بناها من أصل التينة الحمقاء ، ورحم الله الشاعر إيليا أبي ماضي حين قال :

وَتينَةٍ غَضَّةِ الأَفنانِ باسِقَةٍ   قالَت لِأَترابِها وَالصَيفُ يَحتَضِرُ

بِئسَ القَضاءُ الَّذي في الأَرضِ أَوجَدَني عِندي الجَمال وَغَيري عِندَهُ النَظَرُ

لَأَحبِسَنَّ عَلى نَفسي عَوارِفَها  فَلا يَبينُ لَها في غَيرِها أَثَرُ

كَم ذا أُكَلِّفُ نَفسي فَوقَ طاقَتِها  وَلَيسَ لي بَل لِغَيري الفَيء وَالثَمَرُ

لِذي الجَناح وَذي الأَظفارِ بي وَطَرٌ وَلَيسَ في العَيشِ لي فيما أَرى وَطَرُ

إِنّي مُفَصِلَةٌ ظِلّي عَلى جَسَدي  فَلا يَكونُ بِهِ طول وَلا قِصَرُ

وَلَستُ مُثمِرَةً إِلّا عَلى ثِقَةٍ  إِن لَيسَ يَطرُقُني طَير وَلا بَشَرُ

عادَ الرَبيعُ إِلى الدُنيا بِمَوكِبِهِ  فَاِزَّينَت وَاِكتَسَت بِالسُندُس وَالشَجَرُ

وَظَلَّتِ التينَةُ الحَمقاءُ عارِيَةً  كَأَنَّها وَتَدٌ في الأَرضِ أَو حَجَرُ

وَلَم يُطِق صاحِبُ البُستانِ رُؤيَتَها  فَاِجتَثَّها فَهَوَت في النارِ تَستَعِرُ

مَن لَيسَ يَسخو بِما تَسخو الحَياةُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحمَقٌ بِالحِرصِ يَنتَحِرُ

وشتَّات ما بين التينتين من وطر ، قال تعالى : { والتين والزيتون } سورة التين ، هذا مع العلم أنَّ قصيدة أبا ماضي تحتاج أيضاً إلى مراجعة لأنَّه أقوى وقد كره النُقَّاد مثلي ( الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب ) الإقواء في القصيدة المُقَفَّاة واعتبروه من ضعف الشاعر وبعضهم لم ينكرها وقال : للشعر ضرورة ليست في النثر ، والإقواء هو أن تأتي بحركة إعراب مخالفة لحرف الرَّوِي ، فقصيدة أيليا بها هذا الضعف فقصيدته مرفوعة الرَّوِي لكنه أتى بالبيت :

عادَ الرَبيعُ إِلى الدُنيا بِمَوكِبِهِ  فَاِزَّينَت وَاِكتَسَت بِالسُندُس وَالشَجَرُ

مكسورة ، حين كان عليه أن يأتي به مرفوعاً فقد سبقها حرف جر الباء ، ورحم الله فرَّاجاً السرَّاجي وأباه القائل : ( انتهى الشعر بنهاية بشَّار بن برد ) راجع كتاب الدكتور / حديد السرَّاج ، عن أخيه / فراج الطيب السرَّاج – حياته وشعره ، ولم يدريا ما أحدثوا بعدهما .

من أجل هذا لم أجد المتعة ولا الموضوعية ولا الإثارة التي تطلبها الكاتبة ، خذ مثالاً على ذلك ص 28 اجتماع في منزل حاج الخضر ، ما الغرض منه وماذا يستفيد القارئ منه ولماذا وجد من الأصل ؟ اللهم طولك يا روح .

أمر آخر ، ( متاهة الروح ) وما بعدها ص 49 ( كانبيرا ) هل موضوع الكاتبة عاطفي أم إنساني أم زراعي أم أُسَري أم اجتماعي أم كلهم مع بعض أم ولا واحد فيهم ؟ هنا تشابه عليَّ البقر ولم أجد الصفراء الفاقع لونها لتسرني والناظرين معي إليك بها فعزفت عن ” جدارية العاج ” حيث لم أجد العاج أيضاً هنا ربما في موضع لم أره ، عزوفاً كريماً .

الكاتبة : هل لك ملاحظة أخيرة أيها الناقد الضلول ! .

الناقد العادي : الوصف ص 37 عن منير المتوفي – أحد شخصيات الكتاب – لا يتسق مع شكل وطول وعمق وعرض العلاقة بين طل تاج السر وبينه لتثمر عن زواج كئيب ، فالكاتبة لم يسبق لها أن مهَّدت للقارئ العادي مثلي أنا بتدرج تعميق العلاقة ومتانتها بينهما حتى تبكي عليه كل هذا الوصف غير المستحق ، وبالتالي أراها محاولة لتفريغ قالب مزاجي كتابي وصفي محزن لموقف أو لحدث لم يستقر عند الكاتبة أولاً لتحيله إلى مرائينا ثانية ، فالفقرة أو الفصل ككل غير مقبول وغير معقول ولا مفيد رغم محاولة الكاتبة إضفاء روح الحبكة فيها لكنها كبحتها كبوحاً وضلَّ عنها سامرها وتفرَّق أيدي سبأ .

أخيراً ، دعيني أشيد بأسلوبك الشاعري أو شاعريتك فيها أو قولي قصيدتك التي بين طياتها :

يا دموعَ العينِ اِحْتَجِبي؛

بكاءُ اليومَ لَنْ يُجْدِي..

وابلُ العينين لَنْ يُشْفِي

مصابَ القلب والكَبد

أتَبْكِي؟!

يُتْمَك الأبدِيّ

أتَبْكِي حياةً زُيّنت

وهي تضمرُ الغَدْرِ؟ ( الصواب أن نقول : الغدرا ، لأنَّها مفعول به والفاعل ضمير مستتِر تقديره هي ” دموع العينين ” ) .

فهي جميلة بلا شك وبها وزن جيد وإيقاع محبب إلى النفس فأحيل جهدك في الكتابة للشعر لا للرواية فأنا – والعياذ بالله من أنا – أقبلك شاعرة ولا أقبلك روائية ولك أن تؤخري طباعة ونشر مخطوطة روايتك القادمة التي  تحمل اسم : ” كيبوتسا ، زنبقة الخضرة واللهب ” إلى حين نضج التجربة الكتابية لديك ، وبالله التوفيق لك قادم الأعمال إن شاء الله .

إختتام مؤتمر الناشرين الدولي بمدينة الشارقة للنشر

0
أحمد بن ركاض العامري

إختتم المؤتمر الدولي للناشرين أعماله بمدينة الشارقة أمس الثلاثاء الموافق 1/11/2022م و التي إستمرت لمدة ثلاث أيام ؛ ناقش فيها المؤتمر تحديات النشر في جميع أنحاء العالم وخصصت جلسات متنوعة للناشرين والمستثمرين في صناعة النشر والترجمة العالمية .

تطرق المتحدثون للعديد من المشاكل التي تواجه الناشرين والمؤلفين منها قرصنة الكتب والمواقع التي تقوم بسرقة المحتويات وضح النهار وتقدمها بالمجان للقارئ متجاهلة حقوق الكاتب وحقوق الناشر وغاضة للطرف عن الخدمة الرديئة التي تقدمها للقارئ .

وتم تكريم العديد من دور النشر من البرازيل وغيرها من الدور التي حصلت على منحة مدينة الشارقة للنشر

أحمد بن ركاض العامري

حيث شاركت في المؤتمر أكبر الشركات العالمية للنشر الأكتروني والرقمي والورقي وتم تشغيل عرض تقديمي للربوت ميكو الذي يعتبر من أحدث وسائل الترفيه التعليمية للأطفال وتحدث ناشروا كتب الأطفال عن أهمية تطوير الأدوات التعليمية والتركيز على على التعلم عن طريق اللعب والأدوات المرحة والتي تلبي إحتياجات الطفل العصرية .

بمناسبة الإحتفاء بيوم العلم الإماراتي تحتشد المشاعر وتتلاقى كلها في حب الإمارات.

2

الطفلة السودانية الحميراء محمدالبيدرعثمان قررت أن تحتفل بذلك على طريقتها مازجة بين الرسم وإلقاء الشعر والنشيد واستدعاء الموروث الإماراتي في مقطع واحد تعبر فيه عن حبها لدولة الإمارات التي نشأت وترعرعت فيها ولترسل رسالة مفادها أنّ السودان والإمارات كقطبي الرحى لا ينفصلان.

بروفيسور /يوسف فضل وحديث من القلب في معرض الشارقة الدولي للكتاب

0

بلغة عالية وعبارات جذلة أفاض البروفسور يوسف فضل – شخصية العام الثقافية لمعرض الكتاب بالشارقة في دورته الحالية- وهو يستعرض محطات من حياته العلمية والعملية بدءاً بالدراسة الجامعية ثم التخصص ونيل درجة الدكتوراة من لندن مرورا بمعهد الدراسات الأفريقية والأسيوية التابع لجامعة الخرطوم.تطرق البروفيسور إلى لقائه الأول بالشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة إبان زيارة سموه السودان العام 1974 وقد عدد البروفيسور بعضاً من مآثر الشيخ الدكتور سلطان وأياديه البيضاء في إفريقيا والعالم العربي.
وقد أوضح البروفيسور يوسف فضل أنه مشغول هذه الايام بمخطوطة نادرة عن فترة حصار الخرطوم من قبل جيوش المهدية بالإضافة إلى شذرات عن حياته لم يتطرق إليها الذين كتبوا عنه أمثال البروفيسور أبوشوك.
الجدير بالذكر أنّ البروفيسور يوسف فضل يعد -كما ذكر الشيخ الدكتور سلطان القاسمي – موسوعة في علوم التاريخ العربي والإفريقي وله مؤلفات بالغة الأهمية في ذلك فاقت الثلاثين.

اليوم الثاني لمؤتمر الناشرين الدولي تحدث فيه الناشرة الهندية كارلا هيرستون المقيمة بالمملكة المتحدة عن تجربتها بالنشرة في لندن منذ البدايات الى أن حققت ماتريد …

0

تحدثت كارلا عن ضرورة النشر لكل فئات المجتمع وأن لا يخص النشر بمجموعات معينة وأكدت أنها لا تحبذ مصطلح الآخرين الذي كثر إستخدمه في الآوانه الأخيرة معللة أن ذلك في حد ذاته يعتبر تمييز وعبرت هيرستون عن إمتنانها للمؤتمر وشكرت الشيخة بدور القاسمي رئيس الإتحاد الدولي للناشرين على الجهود التي تبذلها في الإتحاد من أجل الإرتقاء بالنشر في أنحاء العالم .

مابين مي زيادة وشيرين عبد الوهاب بقلم / تغريد البشير

0
شيرين عبدالوهاب

(مثقف مثل جوزيف كان يفترض أن يكون أكثر إنسانية) عبارة لطالما أبكتني  حتى بعد مرور أيام وشهور من قراءتي لها ؛ وإلى الآن في كثير من الأحيان تفيض عيني عندما أذكرها وأعجب لأمري  كيف  أصبحت بهذه الهشاشة بعد زيارة كوفيد 19 لنا .

ثم مالي واللائي آثرت أرواحهنفراق دنيانا منذ زمن بعيد عمتي نجاة البشير و شبيهتها  مي زيادة.

أسائل نفسي تارة وأسائل صورة مي تارة أخرى ؛تلك الصورة التي أصبحت تطل علي دون  إستئذان  هل ينقصني ياماري أن أبكي عليك  وأنت قد غادرتي  دنيانا بما يقارب القرن من الزمان .هل تنقصنا مآسي ومصائب حتى تأتي قصتك وتزيد من أحزاننا؟بلى أننا نرزح في دنيا المآسي منذ أن غادرتِنا ؛ تختلف القوالب والأشكال  ولكنها جميعها تمثل  العصفورية ؛ ولولا عناد بعض النساء وإصرارهن على المضي قدما لإكمال الطريق لأسس في كل حي من أحياء الوطن العربي عصفورية   قد لا تختلف عن تلك الإ  بالتصحر  بدلا عن الأزهار  و بالشعوذة  والمشعوذين بدلا من علم النفس وأطباؤه .

؛  أعرف أنك كتبتي لنا حتى نستفد من قصتك وتجربتك القاسية وحتى لا نقع فيما أودى بك؛ولكن الحب أعمى كما يقال يامي وكل من تحرص على الحب منا يحدث لها ماحدث لك فهاهي  زهرة  المبدعين العرب المطربة  شيرين عبد الوهاب  تتجرع من نفس الكأس الذي تجرعته كأنها لم تقف على أطلالك وترثي جمالك؛  وكم مين من زيادة تقبع في عصفوريتها الخاصة ولا أحد يدري عنها شيئا  .ذ

مي زيادة

صورة مي زيادة علقت بذهني منذ الوهلة الأولى التي وقعت عليها عيني وهُييئت لي أنها صورة عمتي نجاة البشير تلك المرأة التي كانت تثور لنصرة رصيفتها المرأة وتبذل  كل ماتستطيع حتى تجعل مكانة المرأة مقاربة لمكانة الرجل في مجتمع لم يتقبل ذلك بسهولة حتى على مستوى (عِدة الجمعية في المناساب وهي كل مايلزم للضيافة من أساس  كان بعض الرجال يرون أن الرجال أولى بكل ماهو فخم وجديد وأن ولهم الأولوية في التقديم ) .

توفت تلك المرأة النبيلة التي كانت تتميز بمتناقضات قلما نجدها مجتمعة في شخص واحد جرأة و تهذيب وشجاعة ومرونة  وكرم وتدبير  وجمال وحسن سيرة  توفيت رحمها الله في زهرة شبابها  أثناء إنجابها لطفلها الذي توفي هو أيضا ولم يكتب له العيش؛. ظلت صورتها وهي تتقدم الصفوف في المناسبات العامة والخاصة لتساوي بين الضيوف من النساء والرجال ؛ وخوفي عليها من أن يظهر أحدهم ويفسد عليها وعلى النساء من خلفها نشوة إنتصارها  عالقة بذهني ؛كذلك ظلت صورة مي زيادة وهي قابعة في العصفورية ومضربة عن الطعام من أجل حريتها حية تتحرك في مخيلتي

لم ألبث كثيرا  وأنا أغض الطرف عن خيال مي زيادة وأحاول أن أتناسى ليالي العصفورية وماجرى لمي فيها وأرد نفسي عن ضلالها وتذكرها الدائم للأموات حتى يظهر لي محرك البحث قوقل  مأساة المبدعة التي  لطالما أحببناها وأطربتنا  الفنانة شيرين عبد الوهاب وخبر نقلها لمستشفى الأمراض النفسية. وأقول هنا مقولة مي زيادة كان يفترض على شخص مثل حسام حبيب أن لا يوصل شرين إلى هذا الحد .

شرين عبد الوهاب التي عرفت  بطيبة قلبها وجدعنتها كما يقال في العامية المصرية  وهي موهبة نادرة وصوت لا يتكرر بسهولة ؛ أدمت قلوبنا  لما تعرضت  تلك الزهرة  الفواحة التي يعتق شذاها أثير السوشيل ميديا متى ماضغطنا على زر الصوتيات  لسماع أغنية لها .  أن تؤخذ هكذا إلى مستفى الأمراض النفسية  وهي المرحلة الأخيرة في العلاج إنه لأمر مؤسف وحق لنا أن نتساءل أين كان أصدقائها وكل من يهمه أمرها قبل ان تصل النجمة الكبيرة إلى هذه المرحلة ؟

عفوية شرين وطيبتها جعلت الكثيرين من إعلاميين  وغيرهم في السوشيل ميديا يتنمرون عليها وعلى ردودها  وتصريحاتها لم يفكروا في أحتمالية أن تصلها الصدمة لمتاهات مثل هذه .؛ لم يفكروا في رهافة حسها ورقة مشاعرها  وقلبها الأبيض الذي لا يعرف الكره والإنتقام ؛ ناهيك عن أن المبدع أو ذي الموهبة  هو إنسان عادي مثله مثلنا ويحتاج الى الدعم في كثير من الأوقات. 

تمنيت لو أن أحد النقاد الفنين او المحلليين والمتابعين لسير أحدث شيرين  لو حللو حالتها و أنقذوها قبل فوات الآوان مثل شرين جدير بأن يخصص   الوقت الكافي  لتحليل وتفسير مايجري له ..

السبب الرئيسي لدخول مي زيادة العصفورية هو الشخص  الذي عشقته وتمنت ان يكون رفيق حياتها  جوزيف بن عمها  الطبيب المثقف الذي تخلى عنها من اجل الإرتباط  بعجوز فرنسية. غفرت له  مي زيادة خيانته الأولى لها ؛ و عندما عاد إليها بعد وفاة زوجته ؛أمنت له فأودعها بمستشفى المجانين من أجل ان يستولى على أموالها بعد أن مضت له على بياض على كل ماتملك وقصة شيرين لا تختلف كثيرا عن قصة مي و منذ إنفصالهما هي وحسام لم تذق طعم العافية إلى ان تم إيداعها بمستشفى الأمراض النفسية نسأل الله أن يشفيها ويعافيها ويعيدها سالمة لبناتها ومحبيها وجمهورها ؛الفرق بين شيرين ومي أن مي تنكر لها الجميع  طه حسين والعقاد  والرافعي وكل أهلها وبني عموتها  وحتى الصحف والمجلات  لم تقف في بادئ الأمر معها؛ تنكر لها جميع الأدباء والكتاب الذين كانوا يداومون على طرح أرائهم وأفكارهم في صالونها الأدبي ولولا  الأمير عبد القادر  وأمين الرياحني لما أنصفت مي ولما  خرجت من العصفورية ؛ الأمير عبد القادر وإسرته الفاضلة  حققوا  القول الكريم  لأن أمشي  في حاجة أخ لي خير لي من حمر النعم ؛ ماقام به الأمير عبد القادر تمنيت لو  أن العقاد هو من قام  .

مآسي الفنانين والعشاق لا تعد او تحصى و لا تنتهي والمطربين أكثر عرضة من غيرهم ربما لعشقهم للحياة وتمسكهم بها ؛ولكن عل الأقل مأساتهم تظهر للجميع  وقد تجد من يتمتعون بالحس الإنساني وينقذون ما يمكن إنقاذه ولكن هنالك قصص تدمي العيون وتؤلم القلوب  تشتعل وتهمد في مكانها دون ان تجد من يمد يد العون لإطفائها .

كم من رجل وكم من امرأة  ذاقا ما ذاقته مي زيادة وشيرين عبد الوهاب وأودعا في دور الرعاية الصحية دون وجه حق او حتى بوجه حق ولكن بدون رحمة ؛ الرحمة تلك التربة الخصبة التي تتفتق عليها أزهار الإنسانية والرقي.

قصة عشق شرين لحسام الذي حسم الأمر لدى الجميع بعدم أهليته لهذا الحب ذكرتنا بالكثير من القصص التي أودت بأصحبها إلى الجحيم وعلى  اقل تقدير في  جحيم الحب بدءاً من قصة النحاتة الفرنسية كامي كلودي التي كانت تراسل   مي زيادة و التي أغرمت بأستاذها الفنان رودان ؛ الذي اصبح مشهورا فيما بعد بأعمالها ؛  وأودعها مستشفى المجانين خوفا من أن تنافسه وتسحب البساط من تحته.

  مرورا بقصة علي ونينو الشاب المسلم الذي أغرم بالفتاة المسيحية  (صاحبي التمثالين المشهورين في  مدينة باتومي) تعريجا على قصة صوفيا مع زوجها الأديب الروسي المشهور ليو تولستوي  وجان بول سارتر وسيمون ؛ تطوافا عبر الأزمنة بمجنون ليلى وعبلة وعنتر وكثير عزة وبن زيدون وولادة  وروميو وجوليت وغيرهم من القصص الصادقة التي لم يجني أصاحبها منها  سوى الجحيم .

فشيرين لم تكن لم تكن الأولى ولن تكن الاخيرة ؛ ولكنها قادرة على أن تلملم قلبها وتطيب جرحها وتمشي بعيدا عن هذا العالم الجارح  فعالم الصداقة وعالم الأخوة الإنسانية  والحب في لله ولله دون مقابل أرحب وأرقى ويستحق  .

وجميعنا شاهد كيف كام موقف العالم الذي يحب شيرين من قضيتها التي هي إنسانية في المقام الأول ؛هكذا لله وفالله لجمال روحها وموهبتها وهذا يجعلنا نشعر بالرضى من حيث إرتقاء الإنسانية إهتمام المجتمع وبقضايا أفراده ؛ أدبائه ومبدعيه وهذا ماكانت تفتقده مي زيادة عندما قالت :

(خيرة أصدقائي ولوا وجوههم عني  صوب الفراغ  كنت أحسب حسابهم  لكنهم تخلو عني  فشككت في صداقتهم ؟ماذا لو كتب طه حسين عني شيئا صغيرا ؛ سطرين لا أكثر .. فطه حسين والعقاد والرافعي وغيرهم من الوزراء والأدباء الذين عاصروا مي كانوا يداومون على حضور صالونها الأدبي  كل ثلاثاء تقريبا  وتحدثت مي بمرارة عن موقف طه حسين والعقاد .

في مايخص العلاقة بين مي والعقاد من خلال متابعتي لها لم تكن علاقة حب وانما علاقة اعجاب كل منهما بنبوغ الاخر  اعجب العقاد بفصاحتها وطلاقة لسانها وموهبتها  وهي المثقفة التي تتحدث تسع لغات .؛ والجريئة التي تتصدى للدفاع عن المرأة الشرقية وعن حقوقها في زمان أغبر وتضاهي جميع المعاصرين لها بخدمتها للغتها وثقافتها ومنابر أمتها.

 وربما اعجبت هي بعبقرية العقاد وقدرته على الاطلاع والنقد وموهبته الكبيره في إكتساب المعرفة ولكنها لم تحبه؛ وانما كانت متعلقة بجبران خليل جبران على الرغم من انها لم تلتقيه ومع ذلك يظل السؤال يفرض نفسه ماذا كان سيضير العقاد لو أنه قال كلمة  في حق مي ؛ او قام بنصرتها وهي المظلومة من أقاربها.نعم ظلمت مي من الجميع ولكن ظلم ذوي قرابتها كان أشد مضاضة عليها من ترك الأصدقاء لها .

أما في ما يخص عشق الرافعي لها فلا أظن ان ذلك حقيقة فهو أيضا في رأيي لا يتخطى دائرة الاعجاب. يقولون أن الرافعي كان يحبها ويحب زوجته في ذات الوقت ؛ اعجب لهذا القول كيف؟ و ماجعل الله في جوف رجل من قلبين ؛ وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اللهم لا تلمني في ماتملك ولا أملك يعني انه يحب عائشه ولا يستطيع ان يعطي ذات الحب لسواها.

فأنى للرافعي ان يعشق اثنين في ذات الوقت اما سبب استمراريته في زواجه ربما هو الاحترام وليس بسبب الحب .

علاقات الزواج التي تثمر الاستمرارية إلى نهاية الزواج تكون بتبادل  الإحترام والود وليس الحب والعشق  والامثلة كثيرة في عوالم الادباء والعلماء  منها قصة عالم الأحياء المعروف تشارلز دارون  صاحب نظرية التطور وزوجته وام أولاده إيمي إستمرت حياتهما إلى الآخر بسبب إحترامهما لبعضهما البعض وتوادهما رغم إختلافهما في العقيدة وإختلافهما الدائم في كثير من الأمور  .. فالحب والعشق المبنيان  على العيون السود ( وفريع البان ميل)  لن يثمرا او  يستمرا بحال من الأحوال …. ومع ذلك على المجتمع ان يطور أدواته  لتجنب النتائج التي  قد تصيب مرهفيه ومبدعيه وأدبائه  الذين هم بذرة حضارته وثمرة حاضره

وأختم هذا الحديث وهذه الذكريات المريرة بالدعاء للغالية شرين عبد الوهاب التي طالما أثرت الساحة الفنية  بجمال روحها ونقاء قلبها وصوتها الفريد الذي لا يتكرر وببعض ماقالته مي زيادة عندما طلب منها تقديم محاضرة بالجامعة الأمريكية وهي مازالت محجوزة بمستشفى المجانين لم تحكي مي زيادة عن مافعلوه فيها ولا عن حجرهم على أموالها وميراثها أو عن ترك الأصدقاء لها و الظلم الذي تعرضت له وإنما تحدث مي عن رسالة الأديب قائلة ( رسالة الأديب تعلمنا كيف نخلق حضارة ؛ إذ بها لا بغيرها ؛ تقاس مواهبنا ؛ ويسبر غور طبيعتنا ؛ وهي التي  تثبت وجودنا وتنطق بلساننا  مترجمة عن مبلغ الإنسانية فينا … رسالة الأديب العربي تعلمنا حب العزلة والسكوت  وترجعنا عن الفخفخة  وهوس الظهور  فنعتكف  على أنفسنا نعالج  مكنوناتها بالظفر بجمود النتائج  ؛ فالسنبلة  المتمايلة  على صفحة المروج  ؛ حاملة بشائر الحياة ؛ لا تولد حبتها ولا تنضج إلا في أحشاء الأرض  في جو الوحدة والهدوء والكتمان .)

لا تدعي الخادمة تقوم باستقبال طفلك عندما يعود من المدرسة هذا الشئ سيباعد بينك وبين طفلك وسيسبب شرخا عميقا في علاقة وترابط الاسرة لن يدمله الزمان …

0

بعض الخدمات لا يعتنين بالطفل الا امام أهله ؛ وعندما تكون معه لوحدها تهزئه وتحذره وتكثر من التهديدات الشديدة اللهجة إذا ما حاول الخروج عن طوعها وهذا هو السبب في برود الطفل عندما تبالغ الخادمة امام والدية في استقبالة او وداعه يكون الطفل باردا ومتجها ينظر اليها ولا يبادلها تلك المشاعر التي تتظاهر بها أمام أسرته ؛لأن الطفل صادق ولا يعرف كيف يمثل او يعبر عن مشاعردافئة هو لم يشعر بها عندما كان يحتاحها في غيابه والدية او اثناء تواجدهما بالعمل…

و بطبيعة الحال هذه القاعدة لا تشمل جميع الخادمات هنالك خادمات ممتازات ومميزات ومخلصات ولكنهن قلة قليلة ونادرة جدا فجيب ان تتفطن الام جيدا لمثل هذا .

كآبة الأطفال بسبب الخادمات
الخادمة وكآبة الطفل

ومهما كانت الخادمة حنونة وطيبة فانها لا تغني الطفل عن والدته ؛ يظل الطفل بحاحة لدعم والدته  فكل مايخص طفلك من تربية  وتعليم أو معالجة سلوك او عادة غير صحية تقع على عاتق الأم  وكل مايخص تعليمه من اتيكيت  في الأكل والشرب وعادات ماقبل النوم وبعد الاسيقاظ؛ وكل ما يتعلق بشؤون الطفل سواء أمور شخصية المدرسيةمثل الذهاب لاجتماعات اولياء الامور واصطحابه من المدرسة كل هذه الأمور من واحبات الأم ويجب ان تخصص لها وقت كافي خصوصا اذاكانت الام لا تعمل  او طبيعة عملها مرنة وتمكنها من ذلك .

وتنحصر مهام الخادمة في :

النظافة وترتيب المنزل وادوات الطفل والمساعدة فالمطبخ غسل الخضر والفاكهة   تقطيع وتبهير الخضروات واللحوم وماشابه ويفضل ان تطبخ الام بنفسها لاطفالها او توكل المهمة لطباخ او سخص مختص بالمطبخ ولا تجعل الخادمة التي تقوم بأعباء نظافة المنزل  وترتيبه هي نفسها التي تطبخ وتحضر الوجباب للطفل. كما يجب على السيدات ان يراعين حقوق الخادمات فالخادمة هي في الاخر انسان مثلها مثلك فيجب الا تقسي عليها وتعطيها حقوقها كاملة وتخصصي لها وقت للراحة …كما يجب عليك من حين لآخر ان تقدمي لها بعض الهدايا واذا احسنت عملها يجب ان لا تجحدي عليها وتقولي لها أحسنت  ويفضل ان تعلميها بعض السلوك للطيف وترتقي بها كانسان فهذا الشئ سيؤدي في الاخر الى استقرار بيتك وإفعامة بالايجابية والمحبة

(من يوميات ربة منزل)

مقارنة بين اللغة العربيةوالإنجليزية

0

اللغات هى الطريقة التي يتواصل بها الأفراد مع بعضهم البعض وتتعد اللغات وكذلك اللهجات في اللغة الواحدة على سبيل المثال في اللغة العربية توجد اللهجة المصرية والشاميةوفي اللغة الإنجليزية توجد اللهجة الأمريكية والبريطانية وتنقسم اللغات إلى مجموعات مثل مجموعة اللغات الأفروأسيوية وتندرج تحتهااللغات السامية التي تتفرع عنها اللغة العربية. أما اللغة الإنجليزية تندرج تحت اللغات الهندوأوربية. سيتم تناول اللغتان الإنجليزية والعربية بشئ من التفصيل على عدة أصعدة منهاالنشأة والجذور والقواعد والأبجدية.

نشأة االلغة العربية

اللغة االعربية هى وعاء القرآن الكريم وهو أول ما يميزها عن باقي اللغات بالإضافة إلى إنها تعرف بلغة الضاد لتميزها بهذا الحرف الذي لايوجد في باقي اللغات. تنتمي اللغة العربية إلى اللغات السامية وسميت بالسامية نسبة إلى سام بن نوح عليهما السلام، وهى من مجموعة اللغات الأفروأسيوية.

نشأة االلغة الإنجليزية

تعتبر االلغة الإنجليزية هى إحدى اللغات الستة في الأمم المتحدةوتنتمي إلى مجموعة اللغات الهندوأوربية.

يتحدث باللغة الإنجليزية عدد من الدول منها بريطانيا وأمريكا ونيوزلندا وأستراليا وأيرلندا.

المقارنة ببين اللغة الإنجليزية والعربية

الجذور اللغوية

جذور اللغة العربية، يوجد في اللغة العربية ستة عشر الفا من الجذور اللغويةبينما يوجد في اللغة الإنجليزية ثلاثة الآف جذر فقط. اللغة العربية لغة غنيةمن حيث الإشتقاق والمفردات.

الثروة الكلامية

تحتوي االلغة العربية على إثنى عشر مليون كلمة بينما تحتوي اللغة الإنجليزية على ستمائة كلمة.

على سسبيل المثال كلمة أسد في اللغة العربية لها عدد من المفردات التي تعني أسد(ليث، غدنفر، سبع، ورد) أما في اللغة الإنجليزية هى كلمة واحدة (lion).

القواعد

إذا تتطرقنا إلى بعض القواعد النحوية سنجد أن اللغة العربية تتميز بالدقة والتحديد فإذا تناولنا إحدى القواعد النحويةمثل التذكير والتأنيث نجد أن اللغة العربية بها تفريق واضح بين النوعين عند صياغة الكلمة على عكس اللغة الإنجليزية لا يوحد بها هذا التمييز وكذلك في الصفة فعند وصف المذكر في اللغة العربية نجد أنه يتميز عن المؤنث على عكس اللغة الإنجليزية فالصفة المؤنثة كالمذكرة.

الأبجدية

تحتوي اللغة العربية على ثمانية وعشرونحرفا بينما في اللغة الإنجليزية يوجد ستة وعشرون حرفا، وتكتب اللغة العربية من اليمين إلى اليسار ومتصلة أما الإنجليزية تكتب من اليسار إلى اليمين. لا يوجد في العربية حروف كبيرة وصغيرة بينما يوجد ذلك في الإنجليزية.